اعاد السيد عبدالله اوجلان استمرار سلطات سجن جزيرة ايمرالي في فرض حالة من العزلة عليه ولجوء هذه السلطات الى تفتيش حجرته، الى الفشل السياسي الذي تعاني منه الدولة التركية ازاء الكرد وحركتهم التحررية.وجاءت تصريحات اوجلان هذه خلال لقاء محاميه به يوم الأربعاء الماضي اثناء زيارتهم لسجن جزيرة ايمرالي المعزول في عرض بحر مرمرة حيث يٌحتجز موكلهم هناك منذ عشرة اعوام.
ونقل اوجلان لمحاميه بان جهاز المذياع الذي يتابع من خلاله اخبار العالم الخارجي مازال معطلاً ومصادراً، وان السلطات تعمد كذلك الى ازالة المواضيع والفقرات المهمة من الصحف اليومية لكي لايطلع عليها.
وقال اوجلان ان هذه السياسة مخطط لها من فوق، وانه وللتصدي لها لن يختار الطريقة التقليدية في النضال والمقاومة والتي تتمثل باعلان الإضراب عن الطعام حتى الموت، بل سيتحرك بروح المسؤولية متحلياً بالإرادة الصلبة التي لاتلين.
لقد ادت السياسة التي انتهجتها الى انكشاف امر عصابة الحرب الخفية ” اركنه كون”.
فولي كوجوك كان يقول دائماً سوف نعمد الى تصفية اوجلان ونسيطر على حزب العمال الكردستاني.
ولكن هذا لم يحصل وفشل كوجوك وغيرهم في مساعيهم تلك.
وعندما عرفوا بانهم لن يتمكنوا من القضاء علي او مصادرة قراري عمدوا على شن حملة التصفية ضد عصابة الحرب الخفية” اركنه كون”.
واستطرد في هذا الشأن قائلاً: عندما احضروني الى هناك قال الإنكليز بان الأتراك وضعوا اوجلان في مرجل يغلي.
طبعاً المرجل هو الحجرة الإنفرادية بجزيرة ايمرالي.
كان الهدف هو التضييق عليّ هنا بغية دفع الشعبين الكردي والتركي الى التصادم وخوض حرب طاحنة.
لكني وقفت بوجه هذه السياسة.
ارادوا بعد ذلك احداث انقلاب عسكري في البلاد ولكنهم لم ينجحوا في مساعيهم تلك.
وقال مستحضراً التاريخ بان كل من بريطانيا والمانيا كانتا ترغبان اقتسام السلطنة العثماينة عن طريق حياكة المؤامرات، لكن مصطفى كمال تنبه الى هذه السياسية وعمل الى افشالها.
وتساءل اذا كانت الجمهورية عائدة للشعب وتوزع فيها السلطات بشكل جيد وديمقراطي ويكون فيها الشعبين الكرد والتركي متساويان فلماذا اطالب بالإنفصال اذن؟.
وليس صحيحاً بانه اذما تم تأسيس الدولة القومية فإن كل المشاكل ستجد طريقها الى الحل تلقائياً.
ثم ألا يعرف بيشكجي رأيي في الدولة التركية ياترى وماالذي قلته فيها؟.
وقال ان بيشكجي يحاول ان يتقمص دور كوغلاب كردياً.
ان يتحول وهو التركي الى منظر للفكر القومي الكردي.
واضاف اوجلان بان بيشكجي واقع تحت تأثيركل من فلسفة عالم الإحتماع ” دوركهايم” والماركسية وشخص” زيا كوغلاب” المتطرف.
الدولة الكردية تعني الشعور القوموي الكردي في اجلى مظاهره.
هذه الدولة ستكون تحت امرة الولايات المتحدة الأميركية وستتحرك وفق مشيئتها وارادتها.
ثم، اين هم اولئك الذين كان بيشكجي يحترمهم ويثق بهم؟ اين ابراهيم كوجلو وكوتان؟ اين احمد عباس اوكجو اوغلو الذي كان في يوم ما محاميّ؟.
اولئك لايقدمون ولايؤخرون.
لايستطيعون تنظيم تظاهرة واحدة فقط.
الذي يحارب انظمة سوريا، ايران، العراق وتركيا هم فقط نحن.
القضية الأرمنية لم تٌحل بهذا الشكل.
والان ثمة من يقول للكرد هناك في جنوبي كردستان دولة اذهبوا اليها؟.
هل يمكن لدولة صغيرة ان تجمع كل الكرد وتدعّي بتمثيلها لهم؟.
انا ايضا لااستطيع القول باني امثل الشعب الكردي.
الحق اقول لكم بان الشعب الكردي هو الذي يمثل نفسه ويختار ارادته السياسية الحرة.
على الشعب الكردي الا يتحول الى عبادة اي شخص.
انا لااريد من الكرد ان يتجهوا ذلك الإتجاه.
انا اعتبر نفسي فيلسوفاً وعالماً في المقاوم الأول ولا اريد لأحد ان يٌشكل هالة حولي.
ولكن اليوم ولو تمعنتم جيداً فستجدون كل هذه الجموع تخرج في سوريا وايران وتركيا والعراق وتنادي باسمي.
هؤلاء وضعوني في قلوبهم وعقولهم.
انظروا قبل يومين جاءوا وقطعوا شجرتين كانتا تظهران من نافذتي وكنت انظر اليهما دائماً.
ارادوا حرماني من منظر الخضرة والحياة وصوت العصافير.
هؤلاء لايتحملون رؤية اي جسم ينبض بالحياة.
جاؤوا كذلك الى حجرتي وبعثروا كل اوراقي ورسائلي ومزقوها ارباً ارباً.
عانيت كثيراً وكابدت كثيراً حتى اعدت ترتيب الحجرة من جديد.
انا أتساءل هنا: لو كنت قد استسلمت لهم هل كانوا فعلوا بيّ كل هذه الأفاعيل؟.
انا مستعد لأن اتجرع السم كل يوم وكل لحظة والا اتحول الى دمية في ايدي الأميركان والإنكليز.
ولأني لم ارضى بان اتحول الى دمية في ايدي هؤلاء اتوا بي الى هنا..
ان المرأة كانت هي المشرفة على النظام الإقتصادي في العصر القديم.
كانت تدير امور البيت وتشرف على الإقتصاد والإدارة.
الآن صار النظام الرأسمالي يعتمد بشكل كبير على سيطرة الذكور واقصاء الإناث.
لقد اخترعوا الآلات وراحوا يصنعون كل شيء.
صاروا يصنعون ويعدون الأطعمة التي كانت من اختصاص المرأة.
النظام الجديد همّش من دور المرأة كثيراً، وكل ذلك جاء لصالح الرجل.
تربية الأطفال واعداد الطعام صارا الآن من اختصاص الرجال حيث تساهم الآلة بشكل كبير في انجاز العمل.
النظام الرأسمالي عمد الى السيطرة على كل وسائل الإنتاج مقصياً المرأة في البداية.
حرية المراة هي حرية الحياة بذاتها.
البعض يطالب المراة باحترام الرجل.
وانا بدوري اطالب الرجل باحترام المرأة.






