وفي هذه الظروف بالذات وبدلاً من استجابة الدولة للحالة الاقتصادية والاجتماعية المأساوية ، جاء ارتفاع سعر المازوت بنسبة تتجاوز الـ 350% ليوجه الضربة القاضية إلى البقية المتبقية من الأمل لإنقاذ المحافظة ، وليحولها إلى منطقة منكوبة فعلياً .
وكان ارتفاع المازوت وبهذا الشكل هو بمثابة قطع الشريان الحيوي الأخير الذي كان يغذي جزءاً من اقتصاد المحافظة ، وبات الوضع كارثياً بكل ما تعنيه الكلمة ، وإن هذا الوضع وإن كان يلحق أكبر الأضرار بسكان المحافظة ، ولكن تأثيراته السلبية ستطال الوضع الوطني العام ، وخاصة في ما يتعلق بمستوى إنتاج أهم مادتين حيويتين واستراتيجيتين للبلد هما القمح والقطن ، ونحن على قناعة بأن ثمة ارتفاعاً آخر سيطال جميع المواد ، وبالتالي نحن أمام كارثة اقتصادية واجتماعية حقيقية .
إننا نرى بأن المصلحة الوطنية العليا تقتضي إعادة النظر بسعر المازوت وإعادته إلى سعره السابق ، ولجم ارتفاع أسعار جميع المواد التي خرجت عن حدود المعقول وربط الأجور بالأسعار بغية تجنب البلاد والمحافظة كوارث اقتصادية واجتماعية حقيقية وما ينتج عنها من تداعيات مختلفة .
في 4/5/2008
الهيئة العامة للجبهة والتحالف






