قال سياسي كردي سوري معارض إن إقليم كردستان العراق يؤيد عاصفة الحزم التيتقودها السعودية ضد ميليشيات الحوثيين، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الإقليم سيسعى في
الفترة المقبلة إلى إعادة رسم علاقاته العربية، وخاصة في سوريا.
السوري الكردي البارز صلاح بدرالدين أن حكومة كردستان العراق تدرس سياساتها حاليا
نحو رسم جديد لعلاقاتها العربية وطريقة تعاملها مع الملف السوري، ونقل عن الحكومة
تأييدها لعملية “عاصفة الحزم ” للدفاع عن الشرعية في اليمن وقطع الطريق أمام
التدخلات الخارجية.
مسعود بارزاني هذا الأسبوع، حيث استعرضا الأوضاع العامة في المنطقة وبشكل خاص
الملف الكردي السوري وسبل الخروج من الأزمة.
واضحا تأكيدات بارزاني وقوفه الى جانب الشعب السوري وتطلعاته المشروعة في الحرية
والديموقراطية والخلاص من المعاناة وتعاطفه مع معاناة الكرد السوريين وخلاصه من كل
أنواع القهر وتحقيق أمانيه في تحقيق وحدة حركته الوطنية والتعاون والتضامن مع القوى
الوطنية العربية من أجل الحرية والتغيير الديموقراطي.
لـ”إيلاف” إنه اجتمع هذا الاسبوع مع بارزاني، مضيفا “ليس خافيا أن إدارة إقليم
كردستان العراق تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية إيواء واسكان مئات الآلاف من المهجرين
والنازحين السوريين وغالبيتهم من الكرد السوريين وما يتطلب ذلك من واجبات تأمين
الاعاشة والتعليم والصحة”.
كردستان جاهدة، وبناء على رغبة الأحزاب الكردية السورية اصلاح ذات البين في
علاقاتها الداخلية والخارجية لتذليل خلافاتها كما تحاول اقناع المجموعات السورية
الكردية كلها بالرضوخ لمنطق العمل الجماعي الوطني والتعاون مع قوى الثورة السورية
وقطع الصلة مع نظام الاستبداد”.
بإصرار بعض الجماعات بالبقاء في مواقعها الموالية لنظامي طهران ودمشق وتعنت بعض
الأحزاب من جانب آخر وعجزها وفشلها عن أداء الواجبات الوطنية”.
الفراغ
وبدرالدين ليس بعيدا عن تلك المحاولات التقييمية وعملية المراجعة الجذرية للحالة
الكردية السورية خاصة وأن هناك حاجة ماسة لسد الفراغ الكردي في الثورة والمشاركة
الفعالة في العمل من أجل تحقيق أهدافها وإزالة العزلة التي اصطنعها فصيل معين باسم
الكرد بالتعاون مع أجهزة نظام الاستبداد منذ سنوات.
لـ”إيلاف” أن الأيام المقبلة ستشهد لقاءات واجتماعات وقرارات وكذلك سيشهد الاقليم
الكردستاني دعوة قادة من الجيش الحر وقوى الثورة واعادة بناء العلاقات الكردية
العربية على مستوى سوريا خصوصا.
موقف قادة إقليم كردستان العراق من عاصفة الحزم، لاحظ بدر الدين أن رئاسة الإقليم
تعتبر “لأسباب تاريخية وموضوعية أن هناك مبررًا لعملية عاصفة الحزم للدفاع عن
الشرعية في اليمن وقطع الطريق على التدخلات الخارجية في شؤونه وضرورة إحلال السلام
في المنطقة من دون وصاية أو تدخل أو فرض النفوذ أو تحريك فئات معينة باسم المذهب
والطائفة، وكل ذلك كما يبدو يصدر من النظام الإيراني الذي يدعم الاستبداد والإرهاب
والفتن في سوريا والعراق واليمن في حين أن الحركة الكردية في كل مكان تنأى بنفسها
عن الفتن المذهبية”.






