جان كوردقبل “الانقلابيين” الذين يسمون أنفسهم ب”المجددين!” وزعماء الإصلاح والتغيير
والتحديث في كوردستان بأنه لو أراد السيد مسعود البارزاني منصب الرئاسة لنازع المام
جلال الطالباني ومن بعده الدكتور فؤاد معصوم على منصب رئاسة العراق بأكمله وليس على
رئاسة إقليم جنوب كوردستان، الذي لايزال جزءاً متواضعاً من العراق، فهل في هذا شك؟
وعلاقته الطيبة مع كلٍ من الاتحاد الإسلامي الكوردستاني والجماعة الإسلامية، لما
تمكنوا من الحصول على ما حصلوا عليه حتى الآن من مكانةٍ هامة في الحياة السياسية
للإقليم الكوردي في العراق،
دموي أو سياسي شديد اللهجة مع هذين الحزبين اللذين يقفان اليوم على الضد من مطلب
السيد الرئيس مسعود البارزاني الذي يتلخص في حق الشعب الكوردي في انتخاب رئيسه
مباشرةً، وهم الذين يتغنون باسم “الأمة” و “المساواة” و”العدالة” كل يوم، ويقفون مع
الدعوة التي تحاول نسخ الشعب وإرادته بالاكتفاء بانتخاب الرئيس من طرف البرلمان
الذي فيه خمسة أحزاب، وليس الشعب كله، والزعم بأن هذه الأحزاب تمثل الشعب كله يحتاج
إلى تحقيق، وهذا التحقيق يكون فقط عن طريق انتخاب مباشر وسري وديموقراطي على أساس
العدالة والمساواة بين كل أفراد الشعب في الإقليم… فما المهم عند الإسلاميين
الكورد: الشعب أم البرلمان؟
بأن علاقته المتينة مع حزب السيد البارزاني، الديموقراطي الكوردستاني، هو الأساس
المتين لبقاء الجبهة الداخلية في كوردستان آمنة ومستقرة، رغم كل مؤامرات الأعداء
وهجمات الإرهابيين وتخريب المخربين. فالسيد البارزاني لم يستغل مرض السيد جلال
الطالباني، ولا بساطة الدكتور فؤاد معصوم ورقته، وإنما وقف معهما ومع حزبهما ومضى
يبني علاقات كوردستان بالدول الإقليمية والعالم الحر الديموقراطي وكأنه ممثل عن
الحزبين، بل عن كل الأحزاب الكوردستانية، وعن كل الأمة الكوردية، ولم يقصر في واجبه
ولم يظهر ضعفا في التزاماته أمام العالم الخارجي، رغم وجود من لم يكن داعما له في
تلك الأحزاب، ولا نريد الدخول هنا في التفاصيل…
الاعتراف بأن القائد الكوردي الأهم الذي خاطر بحياته وحضر إلى مختلف جبهات القتال
ضد الإرهابيين كان السيد البارزاني وإخوته وأنجاله ورفاق قيادة حزبه والبشمركة
البطل زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي، السيد محمد الحاج محمود، في ذات الوقت
الذي كان البعض من قادة الأحزاب الأخرى يتلاقون سراً وجهراً لنسج المؤامرة ضد قيادة
البارزاني الشجاعة التي لولاها لكان اليوم بعض هؤلاء الزعماء المطالبين بزحزحته عن
منصب الرئاسة لاجئين في دول الجوار أو في أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية.
كما يجب الاعتراف من قبل بعض “الكوردستانيين!!!” الذين لم يدعوا مسبة أو شتيمة إلا
وأطلقوها ضد جناب الرئيس بأنه لولا هذا الرئيس لما وصل البيشمركة الأبطال إلى مدينة
كوباني “ستالينغراد كوردستان” لنصرة إخوتهم وأخواتهم في إحدى أشهر المعارك
التاريخية المعاصرة للإنسانية ضد الهمجية، وليتذكروا أن شباب ونساء وشيوخ الكورد من
شمال كوردستان كانوا يصطفون بمئات الألوف على جانبي الطريق استقبالاً للبيشمركة
وتحية للرئيس مسعود البارزاني، الذي حياه أيضاً حتى إمام مسجد الزيتونة في تونس
لبسالته وشجاعته، ودعا الكورد للوقوف خلف قائدهم لأنه ليس من طينة “جبناء العرب”
الذين لم يهبوا لنجدة الشعب السوري.
ظروف الهجمات المتتالية من الأعداء وعملائهم على شعبنا وغمطهم حقه في الثروة
الوطنية؟ أهو مجرد صراعٍ من أجل انتزاع الرئاسة؟ لا يمكن… فالذي يريد الرئاسة
عليه أن يعود إلى الشعب ليعطي رأيه وليس “الانقلاب” عن طريق إثارة الفوضى وحرق
مكاتب حزب شريك له في الحكومة وصاحب كتلة كبيرة في البرلمان، أو بحرق مكاتب إعلامية
واغتيال كوادر حزبية له في وضح النهار.
البارزاني وسياسته الرشيدة لما تمكن الكورد من دحر الأعداء وعملائهم على كل الجبهات
السياسية والاقتصادية والعسكرية، ولرد الديموقراطي الكوردستاني الهجمات النكراء
بحزم، ولتمكن البعض من تقسيم جنوب كوردستان إلى “إماراتٍ” أشبه بإمارات “داعش”، بل
هم ساعون من أجل ذلك تنفيذاً لمخطط من مخططات الأعداء يرمي إلى التخلص مرة وإلى
الأبد من فكرة “الاستقلال الكوردي”… فهل تتذكرون هذه الصورة أيها
السادة؟
على رئيسهم الشجاع والصبور الذي يحترمه كل العالم الحر الديموقراطي… ونحن بحاجة
إلى أن ينظر إلينا العالم الحر الديموقراطي نظرة إيجابية كالتي يتمتع بها الكورد
اليوم في ظل رئاسة البارزاني.
الكوردستانية للاتحاد الوطني الكوردستاني في مدينة السليمانية، في العامين
الماضيين، قلت لذلك المسؤول المحترم والواعي جداً بأن بقاء الأمن والاستقرار سائدين
في جنوب كوردستان مرهون باستمرار العمل المشترك بين الحزبين الكبيرين، الديموقراطي
الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني… وقد أضاف الرجل بأنه يشاركني الرأي في
ذلك تماماً… وهذا ما سأقوله لمن يخلفه في منصبه الآن، إن ذهبت إلى السليمانية من
جديد. وأضيف إلى ذلك بأن للسيد البارزاني دور أساسي في استمرار هذا النهج التشاركي
والواقعي بين الديموقراطي الكوردستاني ومختلف القوى السياسية في كوردستان. وأن
كوردستان تسير إلى النصر في ظل رئاسة البارزاني، فإن شاءت كوردستان استبداله فهذا
حق الشعب الكوردي لأنه لا أحد يقبل برئيس أبدي، والبارزاني لا يقبل بذلك أيضا حسب
قناعتي.






