بيان من منظمة اوربا للحزب الديمقراطي الكردستاني- سوري PDKS

تتفاقم الازمة الانسانية يوم بعد
آخر في سوريا بشكل عام , وفي كردستان سوريا بشكل خاص , وذلك نتيجة سياسة الطغمة
الحاكمة في دمشق , وتعاملها بمنطق الحل العسكري مع ثورة الشعب السوري منذ اكثر من
اربع سنوات , وتدميرها للبشر والحجر على امتداد مساحة سوريا , وبمختلف انواع
الاسلحة واكثرها فتكا , بالاضافة الى تسليط عصابات الشبيحة وداعش على الشعب السوري
الاعزل , وتسليم المناطق الكردية لحزب الاتحاد الديمقراطي واطلاق يده في تلك
المناطق ,  في محاولة من النظام
الفاشي   ابعاد الشعب الكردي وخاصة تنسيقيات الشبااب عن
الثورة السورية المباركة . 
وخلال  السنوات الاربع المنصرمة لم يتوانى حزب الاتحاد الديمقراطي ومليشياته
العسكرية من قوات ماتسمى حماية الشعب والاسايش  وغيرها , التي اسسها هذا الحزب تحت
يافطة حماية الشعب ومكونات روجافا ( كردستان سوريا ) , في استخدام اساليب وحجج
واهية للضغط على القوى والشخصيات الوطنية  وخاصة احزاب المجلس الوطني الكردي
والشخصيات الوطنية المشاركة في هذا المجلس , عن  طريق المداهمات الليلية واعتقالهم
, وتسفير البعض منهم الى خارج الحدود, أو زجهم بسجون ماتسمى الادارة الذاتية , وفق
القوانين التي تصدرها هذه الادارة وخاصة قانون التجنيد الاجباري , الذي ادى الى
هجرة الشباب من كردستان سوريا , وافراغها من المكون الكردي , مما ادى الى صبغة
 الشارع الكردي بالصبغة العربية .
ومما زاد من همجية الادارة الذاتية واجهزتها
ومليشياتها , هو  تبني المجلس الوطني الكردي لقوات بيشمركة روجافاي كردستان , الذين
تدربوا في اقليم كردستان , واستعدادهم للدفاع عن الشعب الكردي في كردستان سوريا ,  
حيث بدأت هذه الاجهزة بحملة اعتقالات همجية لاعضاء المجلس الوطني الكردي واعضاء
حزبنا بشكل خاص , واتهامهم بتهم لاتمت الى الواقع بشيء , الا وهي تهم الارهاب
وتشكيل خلايا نائمة خدمة لاجندات خارجية …؟!! 
إننا في الحزب الديمقراطي
الكوردستاني – سوريا ، منظمة أوربا ، في الوقت الذي ندين فيه مثل هذه الممارسات
والأعمال التعسفية واللامسؤولة بحق رفاق وكوادر حزبنا واعضاء المجلس الوطني الكردي
من قبل المجموعات المسلحة للتابعة لحزب الاتحاد اليمقراطي ال PYD  , نحمّلهم
المسؤولية الكاملة لسلامتهم  ، كما ونطالبهم بالافراج الفوري عنهم وعن جميع معتقلي
الرأي ،  وندعوهم الى الحكمة والتعقل والعودة الى طريق الصواب ، وبناء شراكة أخوية
حقيقية بالعودة إلى بنود إتفاقية دهوك الموقعة بين المجلس الوطني الكردي ENKS . 
وحركة المجتمع الديمقراطي TV – DEM.  وتطبيق بنود الإتفاقية بحذافيرها ، لأن
المرحلة تتطلب تكاتف الجهود ، والعمل المشترك البناء ، للتصدي للهجمات البربرية
التي تشنها مليشيات النظام القمعي والمنظمات الإرهابية كداعش وأخواتها من العصابات
التكفيرية  ، على عموم الشعب السوري ، وخصوصاً شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا
.
كما نناشد جميع القوى الوطنية الصديقة في البلاد. والقوى الكوردستانية الشقيقة
في باقي أجزاء كوردستان ، وكذلك المنظمات الدولية ذات الصلة للتدخل الفوري ، ووضع
حد لمأساة الشعب السوري والكوردي ووقف النزيف البشري ، والهجرة الشبه جماعية
والتغيير الديمغرافي المقصود والمبرمج في كوردستان- سوريا ، والتي باتت تهدد بنية
ووجود الشعب الكوردي على أرضه التاريخية . 
كما ندعوا حزب الاتحاد الديمقراطي
والاجهزة التابعة له , إلى الكف عن الإعتقال وتجنيد الأطفال عبر خطفهم، وإلا  فكل
الخيارات مفتوحة امامنا على  الساحة الاوربية ولدى مراكز القرار الدولية ,
والمنظمات الانسانية والحقوقية لفضح هذه الممارسات والاجراءات القمعية بحق النشطاء
والسياسيين الكُرد في كردستان سوريا .
عاشت الثورة السورية ضد الدكتاتورية
وإذيالها.    
الديمقراطية لسوريا والفيدرالية لكردستان سوريا. 
المجد
والخلود لشهداء الحرية في كل مكان. 
الوفاء لنهج البارزاني الخالد.   

الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا
  PDKS

منظمة
اوربا

2/ 8 / 2015 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…