اكرم حسينالكورديةِ السوريةِ كافياً لتحديدْ معالمها وتبيانْ اسبابِها وكيفيةِ
تجاوزِانعكاساتها ،للخروج من حيز القول والتشخيص الى حيز العمل للحد من فداحة
المأساة التي ألمّت بالشعب الكوردي واستنزفته بشرياً واقتصادياً واجتماعياً،في ظل
تشعّبِ القضيةِ السوريةِ وعدم وجود أي أفق لحل الأزمة ،ووضع حدّ لهجرةِ الشبابِ
والكفاءات ِ، واعادةِ مركزٍ القرارِ للداخل الكوردي السوري .
على احدٍ ما وصلَ اليه ِحال المجلسِ الوطني الكوردي بعدَ اربعِ سنواتٍ من تأسيسه
بعيداً عن الانتظامِ والمأسسةِ ، بسببِ تسارعِ الاحداثِ وتطورِها ، وما اوحتْ به من
اوهامِ للكثيرينَ من احتمالِ امكانيةِ الحسمٍ المبكِر لصالح الثورةِ واهدافها في
الحرية والكرامة وانهاء الاستبداد،
للكوردِ بعضاً منْ حقوقهم ومطالبهم الا ان تاثيرهم لا يزال محدوداً بسبب ضعف اداء
المجلس الوطني وتقاعسه عن القيام بواجباته ، خاصةً بعد تحرير مدينة كري سبي ،
واتهام الكورد بالتهجير والتطهير ورفض تركيا والائتلاف انشاء اي كيان في الاقليم
الكوردي السوري ، رغم توافق المصالح بين الكورد والتحالف الدولي في محاربة الارهاب
الداعشي مما سمح بسيطرة القوات الكوردية على الاراضي التي انسحب منها التنظيم ،
وادى الى خلق اشكالية جديدة في الوعي الوطني والعربي ، تمثلت باتهام الكورد باحتلال
مناطق من الاراضي السورية بغية تاسيس دولةٍ كورديةٍ ، متناسينَ بان الكورد جزءٌ
اصيلٌ منْ مكونات الشعب السوري و لهم الحق بالدفاع او تحريرايُ منطقةٍ على غرار
الجيش الحر الذي يقوم بالعمليات العسكرية في كافة الجغرافيا السورية ؟ وما ينسب الى
الكورد من اتهامٍ باستغلالِ الازمة هو موقفٌ استئثاريٌّ اوشوفينيٌّ بعيدٌ عن
الواقعِ تشتركُ فيه السلطةُ والمعارضةُ يكشفُ زيف شعارات الديمقراطية والمساواة
والاخّوة وحق الشعوبِ في تقريرِ مصيرها عندَ غلاةِ الشوفينين امثال جعارة واللبواني
وكيلو وغيرهم !! وبقراءةٍ سريعةٍ لنتائجِ المؤتمِر يتجلى فشلهُ في التصدي
لاستحقاقاتِ المرحلة وتلبيةِ امال وطموحاتِ “الكتلة المنسية “(اصحاب المشروع القومي
الكوردي) وسيطرةِ بعضِ المتنفذينَ على مفاصلِ القرارِ، ناهيكَ عن تجميد الحزب
الديمقراطي التقدمي عضويتهُ في كافةِ لجانِ المجلسِ ،رغمَ ان قيادةِ الاقليمِ
متمثلةً بالرئيس مسعود البارزاني لمْ يدّْخْرجهداً في الاهتمامِ والتفكيِربالاقليمِ
الكوردي السوري وتقديمْ ما يلزم على الصعيد المادي والعسكري والدولي وحلِ مشاكل
كورد سوريا وتوحيدْ صفوفهمْ ومواقفهمْ رغم كل مشاكل الاقليم الداخلية والخارجية
،لارتباط كورد سوريا تاريخياً بالعائلة البارزانية.
وعدمُ انفراطِ عقدهِ ،وكلُ ما يقالُ بروبغندا اعلامية لا تقدمْ ولاتؤخرْ رغمَ
توسيعِ المجلسِ،واضافةِ احزابٍ لا حولَ لها ولا قوةَ، واتخاذْ قرارِ باعتبارِ
بشمركة َكوردستان سوريا جزءاً من القواتِ التابعة للمجلسِ لذرِالرمادِ في العيونَ ،
واسكاتِ الاصواتِ المطالبة بدخولهم ، والقفز عن المشكلاتِ السياسيةِ والتقنيةِ
والماليٍةِ، فالمجلسُ الوطني الكوردي مطالبٌ اليومَ بالعودةِ الى الحوارِ والتفاهمِ
لتفعيلِ اتفاقيةَ دهوك ، وخاصةً الشقِ العسكري منها ، لحلِ مشكلةِ البشمركةَ ،
والعبور لتحقيقِ استحقاقات ِالمرحلة ِ، واعادةِ الاملِ لملايينِ الاعينِ الكورديةَ
التواقةِ لوحدة ِالصفِ وحلِ القضيةِ الكورديةِ ، وهنا يبرزُ دوُر المثقفِ الكوردي
في تحقيقِ التوافقِ والبحث عن البدائلِ الممكنةِ منْ خلالِ الحركاتِ القائمةَ،
والسعي الى تفكيكِ براغي القديمِ والعمل على بناءِ الجديد الكوردي بما يتلائمُ مع
حركةِ التاريخِ ومصالحِ الشعبْ الكوردي وتطلعاتهِ القوميةِ والديمقراطيةِ ، وفي هذا
السياقِ يمكنْ تسجيلَ الملاحظاتِ التاليةَ:
الوطني الكوردي ( تجميد التقدمي في اللجان –رسالة طاهر صفوك).
الاطرافِ على انتخاباتِ المكوناتِ المستقلةِ، وممارسةُ الارهابِ وفرضُ اجنداتٍ
معينةٍ في عملياتِ الاختيارِ.
المكوناتِ المستقلةِ .
للمجلسِ، وعدمُ فسحِ المجالِ لانضمامِ شخصياتٍ او كفاءاتٍ لها وزنها الثقافي او
الاجتماعي او السياسي.
العامةِ ،وعدمُ القدرةِ على الحسمِ لخضوعِ هذه الملفاتِ للمساومةِ والمحاصصةِ
(مؤتمر الترحيل)
-يكيتي للاستئثارِوتقاسمِ الحصصِ والمناصبِ والاستفرادُ بقيادةِ المجلسِ تحتَ
مزاعمِ تشكيلِ مركزِ قرارٍداخلي في المجلسِ
للعملِ اليومي والخدمي ،وغيابُ الاستراتيجيةِ الكوردية في كل ما يجري وما يستجدْ من
احداثٍ ،والاكتفاءُ بما تقررهُ اجتماعاتِ الامانةِ العامةِ او اجتماعاتُ المجلسِ
.
الانخراطِ في الثورةِ بحجةِ عدمْ تعرضِ المنطقةِ للخرابِ والدمارِ لتبريرِ تقاعسِ
المجلسِ ، متناسياً بانَ كلُ ثوراتِ العالمِ رافقها الخرابُ والدمارُ والقتلُ
والتشريدُ بما فيها الثورةُ الفرنسيةُ والثورةُ الاشتراكيةُ في روسيا اللتان
اصبحتا فيما بعدْ نموذجاً للتقدمِ والاستقرارِ.
والوجوهِ القديمةِ داخلِ المجلسِ (الاحزاب) ، ممنْ اثبتوا عجزهمْ وقصورهم الذاتي
منذُ تأسيس المجلسِ وكانوا سبباً في عطالتهِ وعدم ْتبلورِ خطهِ السياسي والتنظيمي.
الكوردي ممنْ راهنَ على المؤتمرِ الثالثِ وتتطلعَ الى تفعيلِ دورِالمجلسِ.






