اضاءات فيسبوكية

صلاح بدرالدين
    اجتماع موسكو ” التشبيحي “
من أبرز الملاحظات على المؤتمر الصحفي الذي عقده ممثل النظام في اجتماع موسكو – بشار الجعفري – : 1 – عقد المؤتمر بدار السفارة وليس في صالة الاجتماع حتى يتم التحكم بمن يحضر من الاعلام . 2 – المؤتمر الذي شاركه أعضاء وفده من دون الآخرين كان أشبه بخلية أمنية شكلا ومضمونا وتصرفات . 3 – أكد على عدم وجود أي خلاف بين وفد نظامه مع أعضاء المعارضات المشاركين بل كان الخلاف بين بعضهم وأن 90% منهم كانوا متفقين مع موقفه حول أولوية الإرهاب وتجاوز الزمن لجنيف 1 والعدو الإسرائيلي . 4 – أشار الى اتفاقه الكامل مع راعي الاجتماع ممثل الدولة المضيفة . واذا كان الأمر كذلك فانه يعني ان اجتماع موسكو كان أقل مستوى من اجتماع – سميراميس – بدمشق .
تهديدات روسية للشعب السوري
بعد تهديد – المعارضات – قبل نحو شهر بالمصير المظلم ان لم يلبوا الخضوع لبيت الطاعة الروسي ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الشخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونائب وزير الخارجية الروسي يهدد الشعب السوري ويقول ( أن موسكو «المكان الوحيد في العالم» الذي يمكن أن يجمع نظام الرئيس السوري بشار الأسد بمعارضيه ويضيف . «إن من يتهم موسكو بالفشل، فعليه أن يحاول أن يضطلع بمثل ما قمنا به وإذا لم يتوصلوا إلى الاتفاق المشترك ( في موسكو ) من أجل الحل المنشود، فإنهم سوف يواصلون الحرب.. سوف يقتلون بعضهم بعضا، سوف يواصلون تدمير بلادهم ) أعقبه اعلان الناطقة الإيرانية – مرضية أفخم – بالوقوف تماما الى جانب الموقف الروسي والرسالة واضحة وبرسم ” أصدقاء الشعب السوري ” ! .


   حزب الله والممانعة المتاجرة

يخطىء من يظن ولو للحظة حرص حزب الله على القضية الفلسطينية وما شعاراته الممانعة المبالغة حول القضية ومناوشاته  ( المفاجئة ) مع إسرائيل بين الحين والآخر ( طبعا من دون أي تنسيق مع القيادة الشرعية الفلسطينية ) الا إجراءات مدروسة من أجل التخفيف من ورطته السورية وأزمته العامة وتوجيه الأنظار الى أمور جانبية وهو كأداة إقليمية ضاربة يخدم سياسة ايران باتجاه رفع وتيرة المزايدات حتى على أصحاب القضية الفلسطينية وكل العرب بما فيهم اللبنانييون والثورة السورية بغية احراجهم من جهة وتنفيذ أجندتها سرا وعلنا  في توسيع النفوذ والسيطرة من العراق الى لبنان مرورا باليمن وغزة وسوريا .


من أجل استكمال فرحة النصر بكوباني – عين العرب

   كلنا فرحون بالانتصارات العسكرية على قوى الإرهاب والظلامية في مدينة كوباني – عين العرب ومرفوعي الرأس ببطولات المدافعين عنها من مقاتلات ومقاتلي – ال ي بك – والجيش الحر ومن الآتين لنجدتها من بيشمركة كردستان العراق والفرحة ستكتمل عندما يتم تحرير ماتبقى من المدينة ومئات القرى في ريفها وينتصر السورييون على إرهاب الدولة باسقاط نظام الاستبداد وأي تقدم عسكري لجماعات – ب ك ك –  سيبقى محدودا وناقصا من دون مراجعة سياسية في العمق باتجاه فك الارتباط عن نظامي الأسد وايران  والتصالح مع الشعب الكردي والثورة السورية وإعادة المخطوفين من السياسيين والعسكريين والقاصرات  الى أهاليهم والاعتراف بالآخر المختلف والرضوخ للحوار وإرادة الشعب والعمل الجماعي وتفضيل المصالح القومية والوطنية على المكاسب الحزبية  .


  حول لقاء القاهرة

        كما توقعنا فان اجتماع القاهرة بين ( جمع معارض ) عمل على تكريس عناصر أقرب الى الموالاة والتأسيس لمعارضة ( عقلانية ) بحسب قول نجم الاجتماع والابن المدلل للنظام – جهاد المقدسي – وقد كانت النقاط العشر الواردة في بيانه الختامي ( 23 – 1 ) مطابقة تماما لخطاب النظام يمكن سماعه يوميا من منابره الإعلامية حول مسؤولية الثورة وليس النظام عن الدمار والإرهاب والحل السياسي التفاوضي والحفاظ على الدولة القائمة بكل مؤسساتها ( حتى الأمنية والرئاسية ) لقد سمع السورييون بالمعارضة الوطنية والثورية والمعارضة المعتدلة والداخل والخارج والآن ( المعارضة العقلانية ) فاعقلوا أيها السورييون وانتظروا مؤتمرا وطنيا باشراف ( المقدسي وسليمان والمناع ومنبوذين من الكرد ) .


    النفوذ الإيراني – المستتر –

المساحات الخاضعة للنفوذ الإيراني في طول المنطقة وعرضها ليست على شكل المستعمرات التقليدية ولاتظهر فيها للعين المجردة أية مظاهر تثبت تواجدا عسكريا بزي الجنود الإيرانيين أو معسكرات تضم حراس الثورة والباسداران والفيالق ولولا انكشاف أمر بعض القتلى من جانب الجيش السوري الحر خلال معاركه مع جنود وشبيحة نظام الأسد أو أشلاء ضباط كبار خلال الغارات الاسرائلية كما حصل في مدينة القنيطرة بالجولان لبقي التدخل العسكري والأمني الإيراني في بلدان المنطقة طي الكتمان من دون دلائل واثباتات حسية ملموسة .( عن نظام ايران ….)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…