أوركيش إبراهيم*
خطاباتك الممزوجة بألف لون من ألوان الورد والياسمين, كلماتك الرائعة كروعة الحياة الكردية البسيطة التي تعلمناها في مدرستك الغالية.
وكنت تقول لنا بكل وضوح “صراحة الأب لأبنائه وبناته”, لا يستطيع أحد أن يوقف مسيرة شعب في نيل مراده وحقوقه السليبة, أنت حمامة السلام الوحيدة التي جابت أوروبا ليجمع كلمة الأديان السماوية على أرض واحدة, أنت العشق الكردي الأصيل,وصوت الضمير الصارخ بك نتبارك وعلى نسمات أريجك الكردي أفقنا على حياة جديدة بروحك الطاهرة التي تغرد في سماء كردستان الأبية, أجل لقد تفاخرت فضاءات ووهاد كردستان بأنها لامست روحك العطرة, وطني الذي يتوق إلى الحرية بكل معانيها ومفاصلها وتشعباتها, هل أقول كما قال الشاعر الفلسطيني محمود درويش في زيارته الأخيرة لدمشق,”و لأن لفظة الحرية بمعناها الشخصي والعام، ما زالت مستعصية على العرب والعاربة والمستعربة… والإعراب!”, ولكنني أقول للشاعر محمود درويش : لا زال في العرب من يقدس الحرية ويناضل من أجلها من أمثال :(محمد الغانم) الإنسان و صديق الشعب الكردي و(كمال اللبواني وأنور البني),وغيرهم من الشرفاء الغيورين على تراب سوريا, فلا تخشى يا شيخي إن هذه القيم والمبادىء والأفكار التي زرعتها و حملتها وبشرت بها ستبقى رمزاً وحياة يقتدي بها الشعب السوري بكرده وعربه, وستزهو قامشلو بذكراك العطرة وتتباهى بأنها أنجبت الخزنوي من رحمها ,حباتك التي زرعتها أنبتت آلاف السنابل وفي كل سنبلة مئة حبة وكما قلت يا شيخي أن الله يضاعف لمن يشاء , نساؤنا ولدن آلافاً من أمثال (فرهاد وجوان وكيفارا وفريدة)وعشرين ونيفاً من شهدائنا و هم سائرون على طريقك, طريق الكلمة الصادقة, طريق قول الحق طريق الشهادة والخلود,
أجل لقد حملت بيديك الطاهرتين رسالة المحبة والإنسانية وطرزت بأناملك النورانية أجمل آيات سحر البيان لمدينة تتوضأ بالحلم, بالعدل والمساواة , آن لك أن ترتاح يا قرة عيني وشيخي فكل الأكراد باتوا راشدين ومرشدين وهم تعلموا البيان والاستبيان منك, فكل الثورات بدأت بشيخ جليل مثلك .
————————-
* كاتبة كردية سورية
* القيت هذه الكلمة في حفل التأبين المقام بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشيخ محمد معشوق الخزنوي






