مقالات

جزء من مقال: إحدى زوايا تاريخ الصحافة الكردية

د.كمال مظهر أحمد*
ترجمة: صدرالدين عارف

إن لبدايات ظهور الصحافة عند كل شعب تاريخًا خاصًا، وهذا التاريخ مرتبط بأسباب مختلفة، ويحتاج إلى توضيح جوانب كثيرة من الحياة السياسية والاجتماعية.

وقد كانت أسباب خارجية كثيرة ذات أثر كبير في ظهور الصحافة الكردية، بالإضافة إلى الظروف الخاصة التي كان الشعب الكردي يعيش فيها.

ومن بين هذه الأسباب ظهور الصحافة لدى الشعوب المجاورة للكرد، والدور الذي أدته في الحياة الثقافية والسياسية لتلك الشعوب.

لم يكن قد مر وقت طويل على اختراع مكائن الطباعة حتى سارع الأوروبيون إلى سبك الحروف العربية، إلا أن وصول هذه الأحرف ومطابعها إلى الشعوب الإسلامية تطلب وقتًا طويلًا.

صحيح أن المطبوعات والمطابع الحديثة كانت قد وصلت إلى الدولة العثمانية منذ نهاية القرن الخامس عشر، إلا أن هذه المطابع والمطبوعات لم تكن تطبع باللغة التركية أو العربية.

وكان أول جهاز للطباعة قد أتى به اليهود الهاربون من إسبانيا بسبب جور حكامها، والذين لجؤوا إلى الدولة العثمانية.

وكان ذلك عام 1494، حيث أقيمت مطبعة في مدينة إسطنبول واستمرت في العمل نحو عشرين عامًا فقط، ثم أقيمت مطابع في مدن أخرى من الإمبراطورية العثمانية.

ثم جاء الأرمن في ميدان الطباعة، فأسسوا عام 1565 أول مطبعة أرمنية في مدينة إسطنبول، وفي عام 1773 تأسست في مدينة إجمادزين، قرب يريفان، أول مطبعة مستقلة داخل أرمينيا ذاتها، وكانت تستعمل الأحرف الأرمنية.

ولم يمض وقت طويل حتى نزلت إلى الأسواق بعض الكتب العلمية والدينية المطبوعة.

وبعد ذلك أسس اليونانيون، في بداية القرن السابع عشر، مطابعهم المستقلة في مدينة إسطنبول.

لقد تأخرت الطباعة بلغات الشعوب الإسلامية التي كانت تعيش ضمن الدولة العثمانية كثيرًا، بسبب تخلف تلك الشعوب، وكذلك بسبب السياسة العمياء التي كان السلاطين يتبعونها.

ويقال إن السلطان بايزيد الثاني أصدر عام 1483 أمرًا يمنع بموجبه الطباعة، وفرض حكم الإعدام على من يخالف ذلك الأمر، وقد أعاد السلطان ياوز فرض ذلك الفرمان عام 1515.

ورغم وجود شك في صحة هذه الأوامر، فإن الثابت أن القوانين لم تكن تسمح لمطابع الأقليات الدينية بأن تطبع أي شيء باللغتين التركية والعربية.

وقد أغلقت هذه المطابع واحدة تلو الأخرى، من تلقاء نفسها، بعد ازدياد الحس القومي لدى الأرمن واليونانيين.

وتجاوز الأمر ذلك الحد حينما اعتبر بعض السلاطين طبع الكتب، وبالأخص الكتب الدينية، كفرًا.

وتذكر بعض المصادر التركية أن السلطان محمد الرابع (1648–1687) أمر بإلقاء المصاحف المطبوعة التي جلبها أحد الأوروبيين في البحر، كما أمر بإلقاء الأحرف العربية التي أهديت إليه من مدينة فينيسيا (البندقية) في البحر أيضًا.

لقد أدرك مثقفو الدولة العثمانية، في وقت مبكر، أهمية المطابع، وحاول عدد منهم استيرادها إلى البلاد في بداية القرن السابع عشر، لكن تنفيذ هذا الأمر لم يكن هينًا للأسباب التي ذكرناها.

وكان على الحكام أن يذوقوا مرارة الهزيمة على أيدي الأوروبيين لكي يدركوا أن أحد أسباب انتصار هؤلاء هو تفوقهم الثقافي، وهذا ما دفعهم إلى فتح الأبواب رويدًا رويدًا أمام الإنجازات العلمية لـ«الكفار الغربيين»، ومهّد الطريق أمام الشعوب المسلمة لتأسيس المطابع الحديثة.

ففي الخامس من تموز عام 1727، أصدر السلطان محمد الثالث أمرًا سمح بموجبه لشخص يدعى مصطفى متفرق بأن يقوم بتأسيس مطبعة، شرط أن يمتنع كليًا عن طبع القرآن والتفسير والأحاديث النبوية والموضوعات الدينية الأخرى.

والغريب في الأمر أن الخطاطين وقفوا، في هذه المرحلة، موقفًا مضادًا للطباعة، ولإظهار استنكارهم وضعوا أدواتهم في توابيت وطافوا بها في أرجاء المدينة.

ورغم هذه المعوقات، فإن الأنشطة الطباعية خطت خطوات واسعة نحو التقدم في الدولة العثمانية، وكانت تلك بداية جيدة لظهور الصحافة في هذا البلد.

لقد ظهرت الصحافة، شأنها شأن الكتب المطبوعة، على أيدي الأقليات الدينية.

وقد أسس الأرمن صحافتهم القومية داخل الدولة العثمانية في وقت مبكر، لكن أول صحيفة ظهرت عام 1825 في مدينة أزمير العثمانية، وكانت تنشر باللغة الفرنسية.

وظهرت أول جريدة باللغة التركية عام 1832 باسم «تقويمي وقايع»، وكانت هذه بداية مهمة في تاريخ صحافة الشعوب التي كانت تعيش داخل الدولة العثمانية.

وبعد أربعين عامًا، وصل عدد الصحف التي كانت تصدرها هذه الشعوب إلى 47 صحيفة، منها 13 صحيفة باللغة التركية، أما البقية فكانت باللغات العربية واليونانية والبلغارية والفرنسية وغيرها.

وكانت الصحف التركية، مثل «ترجمان أحوال» و«تصوير أفكار» وغيرها، متداولة بين القراء الكرد.

أما في إيران، فقد وصلت الصحافة عام 1851 إلى مرحلة مهمة، وكان لها دور بارز في الحياة اليومية للمجتمع.

كانت أهمية الصحافة في الحياة السياسية والثقافية تزداد يومًا بعد يوم، وأصبحت سلاحًا مؤثرًا بأيدي مناوئي الدولتين العثمانية والقاجارية.

فأسس «العثمانيون الجدد»، ومن بعدهم حركة «تركيا الفتاة»، عددًا من الجرائد والمجلات داخل الدولة العثمانية وخارجها.

وقد أصدر الثوار الإيرانيون، في بداية الثورة الدستورية (1905–1911)، ما يقارب 150 جريدة ومجلة مختلفة، كان بعضها يطبع ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف نسخة.

وكانت أهمية الصحافة تتزايد يومًا بعد يوم لدى العرب والأرمن.

إن هذه الجهود أثرت، بلا شك، في الحياة الثقافية والسياسية للشعب الكردي، وشكلت حافزًا قويًا لمثقفيه للتفكير في إنشاء صحافة خاصة بهم.

وقد كتب عبدالرحمن رحيمي الحكاري، أحد رواد الصحافة الكردية، حول هذا الموضوع ما يأتي:

«إننا نشهد إعجابًا متزايدًا بأساليب نضالهم – يقصد الأرمن – فهم يصدرون في كل يوم صحيفة، وينشرون مجموعة مقالات وكتابًا في كل يوم».

لقد تأخر العمل الصحفي الكردي، مع ذلك، كثيرًا بالمقارنة مع الشعوب المجاورة، وكانت حالة التخلف وضعف الطبقة المثقفة السبب الرئيسي لذلك.

وكان بوسع السياسيين الكرد إصدار صحفهم دون عوائق، أسوة بالآذريين، ولكن يبدو أن أحدًا منهم لم يفكر في القيام بهذا الأمر الضروري، رغم اشتراك الآلاف من أبناء الشعب الكردي في هذه الثورة العظيمة.

كانت الحركة الصحفية بحاجة إلى وجود أعداد كبيرة من المتعلمين، وإلى تطور ونمو طبقة مثقفة، باعتبار ذلك من ضرورات الحياة الثقافية، بحيث يصبح غياب الصحافة القومية أمرًا غير مقبول.

إلا أن هذا التغيير كان أبطأ بكثير مقارنة بالشعوب المجاورة.

وأصبح الأمر أكثر إلحاحًا مع الدخول في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث أصبح الاهتمام بالتعليم أحد شعارات الحركة الكردية.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المدارس الدينية كانت تتمتع بمكانة بارزة في كردستان، وقد تخرج منها علماء ومثقفون بارزون يتمتعون بالحس القومي، وكان لهم دور مهم في تطوير الحياة الثقافية للشعب الكردي، ومن بينهم حاجي قادر الكوئي وملاي گوره «الملا الكبير»، اللذان اهتما كثيرًا بالأدب القومي إلى جانب أداء واجبهما الديني.

كما بدأ اتباع الأساليب الحديثة في التعليم في كردستان منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

فقد كان هناك 30 تلميذًا في مدينة عقرة، و40 تلميذًا في زاخو، و45 تلميذًا في العمادية، ونفس العدد تقريبًا في رواندوز.

كما كان في دهوك 50 تلميذًا، وفي كويسنجق 125 تلميذًا، إلى جانب عدد من التلاميذ في السليمانية كانوا يدرسون في المدارس الحكومية.

وقد تأسست في المناطق الكردية، في بداية القرن الماضي، مدارس الرشدية، وهي مدارس متوسطة، وكان بعضها مدارس عسكرية.

ففي السليمانية افتتحت عام 1893 مدرسة الرشدية العسكرية، وبعد بضع سنوات أرسل عدد من خريجيها إلى بغداد وإسطنبول لإكمال الدراسة.

وقبل سقوط الدولة العثمانية، بلغ عدد طلاب هذه المدرسة 110 طلاب، بالإضافة إلى 70 طالبًا كانوا يدرسون في المتوسطة الأهلية «مولكي».

وكان التعليم في المدن الكبيرة، مثل دياربكر، أكثر تقدمًا، كما كانت العلاقات الثقافية أكثر رسوخًا.

وكان لأخبار التطورات التي تحدث في أوروبا الغربية، والتي تصل من العاصمة عبر العلاقات الثقافية، تأثير كبير في الطبقة المثقفة الحديثة النشوء في تلك المدن.

كما كان هناك تجمع للمتعلمين الكرد في مدينة إسطنبول، يعملون كموظفين أو يدرسون في المراكز العلمية والعسكرية.

ومنهم من سافر إلى أوروبا للدراسة أو للعمل في السلك الدبلوماسي.

وقد وضعت هذه الأحداث الكرد في مسارات جديدة.

لذلك ليس مستغربًا أن يقوم شخص مثل مصطفى باشا يامولكي، الذي عاش فترة طويلة في إسطنبول ووصل إلى أعلى المراتب العسكرية، بالاهتمام، بعد عودته إلى موطنه وفي ظروف بالغة الحساسية، بالعمل الصحفي.

وكذلك كان الحال بالنسبة إلى أبناء بدرخان باشا وجميل باشا، الذين اعتبروا العمل الصحفي جزءًا أساسيًا من واجبهم النضالي اليومي.

هذه الأمور، بالإضافة إلى اشتداد النضال القومي، وازدياد ضغوط السلطات العثمانية والقاجارية، ورسوخ الصحافة كأداة فعالة بأيدي الشعوب المجاورة للكرد، مهدت الطريق لظهور الصحافة الكردية.

لكن السلطة الدموية للسلطان عبدالحميد الثاني، إلى جانب أسباب أخرى سنذكرها لاحقًا، منعت أن تكون ولادة الصحافة الكردية على أراضي الدولة العثمانية، لذا اختار الكرد مدينة القاهرة لإصدار أول صحيفة كردية في التاريخ.

كان السلطان عبدالحميد، الذي ادعى في بداية حكمه أنه مدافع عن الدستور، رجلًا غدارًا ومخادعًا وكاذبًا، حارب منذ اليوم الأول لجلوسه على العرش كل ما له صلة بالحرية والديمقراطية.

وكانت «فلسفته» في الحكم تعتمد على تعيين وزرائه وكبار موظفيه من بين أشباه الأميين، وكان يقول:

«إنني أدرك أنني محاط بحفنة من كبار اللصوص، لكنني أفضل الاحتفاظ بهم لأنهم الأكثر إخلاصًا لي».

وكان عبدالحميد قد نشر الموالين له في أرجاء إسطنبول والمدن الكبرى.

وتقول الروايات إنه كان يتوجب على كل موظف تركي أن يكون مطيعًا لقصر يلدز، حتى إن الأخ كان يكتب التقارير عن أخيه مقابل مكافآت مخزية.

وفي هذا الصدد يقول أحد المنتمين إلى حركة تركيا الفتاة:

«لم يكن قد بقي للناس في تركيا، في عهد عبدالحميد، سوى طريق واحد وهدف واحد، وهو جمع المال وصرفه على السفاهات.

ولكن من أجل الوصول إلى ذلك الهدف، كان عليك أن تكون رجل القصر المخلص، دون الاهتمام بأبيك وأمك أو إخوتك وأصدقائك أو ضميرك، وكان عليك كبت أفكارك وحسك الوطني والإنساني».

لذلك كان من الطبيعي أن تمر الحركة الصحفية بظروف قاسية في ظل حكم السلطان عبدالحميد، الذي دام 33 عامًا.

وأذكر هنا أمثلة ذات دلالات: كان القانون الذي صدر عام 1857 يحتوي على شروط قاسية، ولكن رغم ذلك لم يرضَ عنه السلطان، وأجرى عليه خمسة تعديلات، ابتداءً من عام 1857 وحتى عام 1900، بحيث جعل تلك القوانين مدعاة للضحك.

فكانت القوانين تمنع الصحفيين، مثلًا، من ذكر أسماء أو مصطلحات مثل: مدحت باشا، الدستور، الديناميت، القنابل، الثورة، الاشتراكية، الحقوق، الحريات، الإضراب، المساواة والنضال.

كما كانت تمنع ذكر حوادث القتل أو إقالة الموظفين.

ولم يكن بوسع الصحفيين القيام بأية مناورات، لأن السلطان كان يراقب المطبوعات بنفسه في مدينة إسطنبول، فيما كان كبار موظفيه المخلصين يتولون الرقابة في المدن الأخرى.

وقد أغلقت جريدة «صباح» لعدة سنوات بسبب أخطاء مطبعية بسيطة أعطت طابعًا تهكميًا لخبر كانت قد نشرته.

وأصيب الصحفيون بالحيرة عام 1894 حول كيفية التعامل مع خبر مقتل «س.

كارنو» رئيس جمهورية فرنسا، إذ كان ممنوعًا عليهم نشر خبر مقتل رئيس إحدى الدول.

ومن جهة أخرى، لم يكونوا يملكون الجرأة على القول إن وفاته كانت طبيعية بسبب عمره، لأنه كان في نفس عمر السلطان.

وهكذا لم تستطع صحيفة واحدة أن تنشر خبر وفاته بأكثر من سطر واحد.

وباختصار، كان الحقد الذي يشعر به السلطان عبدالحميد تجاه الصحافة الحرة قد وصل إلى درجة أنه تمنى، بعد خلعه من السلطة عام 1909، أن يتمكن من العودة إلى قصر يلدز ليوم واحد فقط لكي «يلقي بكل الصحفيين إلى التنور».

ولم يكن متوقعًا، بلا شك، أن يسمح للصحافة الكردية بالصدور في ظل نظام كهذا، إذ لم يكن أحد ليجرؤ على طلب إصدار صحيفة ناطقة باللغة الكردية، ولم يكن هناك أمل في أن يلبى طلبه حتى لو تقدم به.

وهناك سبب آخر إلى جانب الأسباب التي ذكرناها، فقد كان نظام السلطان عبدالحميد يعارض بشدة الصحوة القومية للشعوب التي كانت تعيش داخل الدولة العثمانية، وقد قمع بقوة الحركات التحررية الكردية وحركات الشعوب الأخرى.

وكان السلطان عبدالحميد يريد استغلال مسلحي العشائر الكردية وجعلهم أداة في يده لقمع خصومه، وكان هذا هو الدافع وراء تشكيل قوة «فرسان الحميدية».

فالسلطان قصير النظر لم يكن يتحمل وجود شيء يعارض رغباته.

وهكذا كان على المثقف الكردي، شأنه شأن مثقفي الأقوام الأخرى التي كانت تعيش داخل الدولة العثمانية، أن يفكر في إصدار صحافته في مكان آخر.

وكانت مدينة القاهرة ملائمة جدًا لتحقيق ذلك الهدف.

فعلاقة مصر بالحضارة الأوروبية كانت أكثر حميمية من الدول الشرقية الأخرى، كما تعود بدايات الصحافة في هذا البلد إلى فترة وجود نابليون وجيشه هناك، أي إلى القرن التاسع عشر.

ولم يكن قد بقي من السلطة العثمانية، بعد احتلال الإنكليز لمصر عام 1882، سوى اسمها.

ورغم ذلك، كان العثمانيون يريدون استغلال الظروف السياسية الدولية والتغييرات التي حدثت في مصر من أجل إعادة سلطتهم المفقودة هناك.

وكانت هذه بذرة الصراعات الخفية بين الأتراك والإنكليز، والتي استمرت حتى نشوب الحرب العالمية الأولى.

وكان للصحافة دور غريب ومؤثر في تأجيج هذا الصراع.

فقد كان السلطان عبدالحميد يبذل جهودًا كبيرة لاستمالة الصحافة المصرية إلى جانبه، وينفق أموالًا كثيرة، ويثير المشاعر الدينية، ويشجع مؤيدي الدولة العثمانية على إصدار الصحف في مدينة القاهرة.

ولم تذهب جهود السلطان هباءً في هذا المجال.

وقد كتب مؤرخ عربي حول ذلك:

«ورغم أن تركيا كانت ضعيفة، فإنها كانت تسعى لإثارة مشاعر الناس ضد المحتلين الإنكليز، لأنها لم تكن تريد أن تفقد مصر نهائيًا.

وكانت توجد في مصر أعداد كبيرة من الموالين لتركيا بسبب مشاعرهم الدينية، لذا كانت هناك صحف موالية للدولة العثمانية، كما كانت هناك صحف تأسست بتشجيع من إسطنبول، كصحف البرهان والقاهرة والأهرام القديمة».

ولم يقف المسؤولون الإنكليز مكتوفي الأيدي أمام هذا الأمر، إذ كانوا حريصين على البقاء وطرد العثمانيين نهائيًا من مصر، وكانوا مستعدين لاتباع أي طريق يلائم تحقيق ذلك الهدف.

وكانوا أكثر نجاحًا في هذا الميدان لأن سلطتهم كانت الأقوى.

فقامت صحف مثل «الوطن» و«مرآة الشرق» و«النيل» و«المقطم» وغيرها بحملات ضد السلطة العثمانية، وإظهار عيوبها، ونتيجة لذلك ظهرت صراعات شديدة بين الصحف الموالية للإنكليز والصحف الموالية لإسطنبول.

وعلاوة على ذلك، فتح الإنكليز الأبواب على مصاريعها أمام معارضي السلطان عبدالحميد، وأصبحت مدينة القاهرة أحد المراكز المهمة لنضال حركة «تركيا الفتاة»، وهي من أكبر الحركات المعادية للسلطان عبدالحميد وأكثرها قوة.

وكان من بين الأمور التي اهتمت بها هذه الحركة إصدار الصحف بلغات عديدة، وهكذا أصبحت القاهرة مركزًا مهمًا لنضال هؤلاء الأتراك، وأصبحت الصحافة وجهًا بارزًا من أوجه نشاطهم.

ويجدر بالذكر هنا أن الجريدة المسماة «اجتهاد» كان يصدرها الدكتور عبدالله جودت الكردي، الذي كان أحد مؤسسي حركة «تركيا الفتاة».

كما سمح الإنكليز لمعارضي السلطان الآخرين بأن يجعلوا من مصر مركزًا لنضالهم.

فقد نشط الوطنيون الأرمن، أسوة بالأتراك، وكانوا يصدرون صحيفة خاصة بهم من مدينة القاهرة.

وهكذا نرى أن مصر كانت مكانًا ملائمًا جدًا لولادة أول صحيفة كردية، وأكثرها قربًا من الشعب الكردي.

وهكذا كان؛ ففي يوم الخميس، الموافق للثلاثين من ذي القعدة عام 1315 للهجرة، والتاسع من نيسان عام 1314 حسب التقويم الرومي، الموافق لـ22 نيسان عام 1898 الميلادية، أصدر مقداد مدحت بك البدرخاني أول صحيفة كردية في مدينة القاهرة، وقد طبعت في مطبعة «الهلال».

في ظل هذه المصاعب ولدت الصحافة الكردية، وقد تطلبت ولادتها سنوات عديدة من الجهد مقارنة بصحافة الشعوب الأخرى.

ويجدر بنا ذكر الرسالة التي بعثها مثقف كردي إلى صاحب امتياز جريدة «كردستان»، يعاتبه فيها بحزن قائلًا:

«لقد تأخرت كثيرًا في إصدار جريدتك، وكان الأحرى أن تصدرها قبل عشرين عامًا، أي في سبعينيات القرن التاسع عشر».

كانت لمقداد مدحت وأخيه عبدالرحمن، كما سنذكر لاحقًا، صلات وثيقة بحركة «تركيا الفتاة»، وهذه الصلات ساعدت في إصدار جريدة «كردستان».

وقد دفعت هذه العلاقة الوثيقة بعض المؤرخين إلى اعتبار جريدة «كردستان» نفسها إحدى الصحف الناطقة باسم حركة «تركيا الفتاة»، لكن الحقيقة أن «كردستان» كانت صحيفة الوطنيين الكرد، وإن كانت معاداتها لنظام عبدالحميد تجمعها، في نواحٍ عديدة، في خندق واحد مع الحركة المذكورة.

ويهتم الكرد والمستشرقون بتاريخ أول جريدة كردية وأثرها في الحياة الثقافية في كردستان.

وقد كتب مينورسكي قبل أكثر من ستين عامًا عن إصدار جريدة «كردستان»، وبعده بعامين، أي عام 1917، أعاد كردليفسكي الحدث إلى الأذهان، وكتب:

«في عام 1898 صدرت في مدينة القاهرة صحيفة كردستان، وبدأ توزيعها بعد ذلك في مدينة جنيف.

هذه الجريدة أصدرها كردي هو مدحت ابن بدرخان المشهور، وقد منع توزيعها في تركيا».

كما ذكرها مستكردون آخرون وثمّنوا دورها الإيجابي.

وكتب الدكتور بلج شيركو حول «كردستان» ما يأتي:

«لقد قرر المثقفون الكرد إصدار هذه الصحيفة لتكون لسان حالهم».

كما يعتبر الدكتور شاكر خصباك صدور صحيفة «كردستان» بداية تغيير وانطلاقة جديدة في حياة الشعب الكردي.

إن نظرة سريعة إلى أعداد صحيفة «كردستان» تؤكد حقيقة أن الصحافة الكردية، منذ ولادتها في ظل التعسف العثماني، اختارت لنفسها الطريق الصحيح للنضال، من خلال اعتماد أسلوب تبادل الآراء منذ العدد الأول.

وقد جعلت «كردستان» التوعية والحث على تعلم الصناعات المختلفة شعارًا لها.

ولأنها كانت مخلصة وبعيدة النظر، فقد كانت تقدر عاليًا قيمة الثقافة، وتدعو الشباب إلى التعلم أسوة بالشعوب المجاورة.

وكانت غالبًا ما تلجأ إلى اقتباس الأحاديث النبوية لحث جماهير الشعب على التعلم، وتذكر أن التعليم هو أساس تقدم الشعوب، وأن اليابان انتصرت على الصين، ومصر على السودان، بفضل علومها.

وكانت الصحيفة تخاطب العقول، وتسعى إلى دمج المشاعر الدينية بحب الوطن لإثارة حماس الشباب الكردي، كما كانت تدعو إلى «الاتفاق»، معتمدة على الأقوال المأثورة للشاعر الكردي الكبير أحمدي خاني.

وعند ذكر صحيفة «كردستان»، ينبغي لنا أن نذكر موقفين بارزين لها: أولهما موقفها من الأرض، والثاني موقفها من المؤسسة العسكرية التي أسسها السلطان عبدالحميد من مسلحي العشائر باسم «فرسان الحميدية».

لقد شن الحكام العثمانيون حملة شرسة ضد الأرض في تسعينيات القرن التاسع عشر، وكانوا يريدون أن تكون العشائر الكردية المسلحة أداة بأيديهم لتنفيذ هذه المهمة.

ولم يكن فضح هذه السياسة أمرًا سهلًا، إذ إن الكثيرين تلطخت أيديهم بدماء الأرمن، بينما كانت بقية الناس تراقب الأحداث وتريد الاحتفاظ بمصالحها.

فانبرت صحيفة «كردستان» بإخلاص لدعوة الشعب الكردي إلى تفهم النوايا الحقيقية للسلطان عبدالحميد، وألا يكون الكرد سببًا في إبادة الشعب الأرمني، جارهم القديم، لأن الشعبين اكتويا معًا بنار السلطان عبدالحميد وزمرته.

وكانت الصحيفة تدعو إلى الاقتداء بالشيخ عبيدالله نهري، وتذكرهم كيف أن المسؤولين في إسطنبول لم يستطيعوا دفعه إلى الجهاد ضد «الكفار».

وكانت الجريدة، حرصًا منها على مصلحة الشعب الكردي، تلجأ أحيانًا إلى استعمال لغة قاسية لحث الشعب على بذل المزيد من الجهد والامتناع عن تلك الأفعال القاسية.

وكان موقف عبدالرحمن بدرخان من مذابح الأرمن واضحًا، وقد وصل بهذا الرجل، المتمتع ببعد نظر كبير، إلى التبرؤ من ابنه عثمان لأنه اشترك في مذابح الأرمن.

كما كان إدراك جريدة «كردستان» لدور تنظيم «فرسان الحميدية» والنوايا المبطنة وراء تأسيسه واضحًا.

وفي وقت كان فيه بعضهم يعتبر تأسيسه فاتحة خير للشعب الكردي، خاطبتهم صحيفة «كردستان» قائلة:

«إن الغرض من تأسيس فرسان الحميدية هو إلهاء الشعب الكردي وبذر الشقاق بين الشعبين الكردي والأرمني لكي لا يتحدا لمقارعة ظلم السلطان، ولا يمكن توقع غير الشر من تنظيم كهذا».

إن هذا الموقف البعيد النظر الذي اتخذته جريدة «كردستان» يستحق الثناء.

وقد حثت الجريدة المناضلين العرب أيضًا على الوقوف في وجه إنشاء قوة مماثلة لفرسان الحميدية في صفوف العشائر العربية المسلحة.

وهناك جوانب أخرى كثيرة في جريدة «كردستان» تلفت النظر.

فقد كانت تدعو إلى إثارة مشاعر الشعب الكردي بصورة ديمقراطية، وخصصت صفحات مطولة للأدب والتاريخ الكردي، وكانت تزين صفحاتها بأبيات ذات مغزى من ملحمة «مم وزين» للشاعر أحمدي خاني.

ولهذه الأسباب، ولأسباب أخرى، كان يتحتم على جريدة «كردستان» أن تعيش في المنفى.

وصحيح أن منظمات أخرى للشعوب العثمانية كانت هي الأخرى موجودة في المنفى، لكن أياً منها لم يكن مضطرًا إلى البقاء كل هذه الفترة في المنفى مثل جريدة «كردستان».

فقد صدر منها خمسة أعداد في مدينة القاهرة، ومن العدد السادس إلى العدد التاسع عشر في مدينة جنيف، ثم عادت إلى القاهرة لتصدر الأعداد من العشرين إلى الثالث والعشرين.

وصدر العدد الرابع والعشرون في لندن، فيما صدرت الأعداد من الخامس والعشرين إلى التاسع والعشرين في مدينة فوكستون شمال إنكلترا، ثم صدر العددان الثلاثون والحادي والثلاثون في جنيف مرة أخرى.

وقد استغرقت رحلة جريدة «كردستان» هذه 45 شهرًا و22 يومًا، وفي كل هذا الوقت صدر منها 31 عددًا بدلًا من 96، وقد اعتذرت الجريدة من قرائها عدة مرات لأنها لم تستطع الصدور بصورة منتظمة.

وقد شكلت الجريدة عقدة لدى السلطان عبدالحميد وزمرته، وتظهر محتويات الأعداد التي صدرت في القاهرة كيف أن رجالات السلطة كانوا يتحاشون مقداد بدرخان ويظهرون له العداء.

وقد بلغ الأمر حدًا جعلهم يطلبون من السلطات المصرية تسليمهم مقداد بدرخان باعتباره «مجرمًا»، ولعل هذا هو السبب الذي اضطر البدرخانيين إلى نقل جريدة «كردستان» إلى أوروبا.

وكان أحد أسباب حقد السلطان عبدالحميد على عبدالرحمن بدرخان علاقته الوثيقة بجمعية «تركيا الفتاة».

وهذه العلاقة تبدو جلية في المقالات التي كانت تنشرها جريدة «كردستان».

وكان عبدالرحمن بدرخان أحد المشاركين في المؤتمر الأول لهذه الجمعية عام 1902، الذي عقد في باريس، كما كان ينشر مقالات في صحيفة «عثمانلي» الناطقة بلسان الجمعية.

وعلاوة على ذلك، فإن أعداد جريدة «كردستان» التي نشرت في أوروبا طبعت في مطابع جمعية «تركيا الفتاة»، وكان اسم المطبعة يظهر علنًا على تلك الأعداد.

ويبدو أن هذه الأسباب كانت كافية لمنع دخول صحيفة «كردستان» إلى الداخل.

ولكن يستحيل إخماد صوت المناضل الحقيقي.

وطبقًا لهذه القاعدة، فإن صحيفة «كردستان» استطاعت أن تؤدي دورها بنجاح.

وحسب ما كان ينشر في الجانب الأيمن من اسم الجريدة، فإن صاحب امتيازها كان يرسل مع كل عدد ألفي نسخة لتوزع على الناس مجانًا.

ولا يستبعد أن يكون البدرخانيون قد لجؤوا إلى المناضلين الأرمن والأتراك من أجل إنجاح هذه المهمة، إذ كانت عملية إرسال الجرائد المناهضة للسلطات إلى داخل الوطن أمرًا شائعًا في تلك الأيام، وكان أصحاب تلك الجرائد يعتمدون حيلًا مختلفة لتنفيذ مهمتهم.

فكانوا أحيانًا يضعون جرائدهم داخل مطبوعات تحمل صور السلطان أو تحتوي على مقالات تمتدحه.

وكان الصحفيون العرب يعتمدون الحيل نفسها لخداع العثمانيين أو الإنكليز أو رجالات الخديوي.

وقد لجأ أحدهم إلى تغيير اسم صحيفته عشر مرات لكي يخفي أمره، ويتمكن من إدخال صحيفته إلى الوطن.

ولا شك أن البدرخانيين استطاعوا إيصال صحيفة «كردستان» إلى رؤساء العشائر والمثقفين بالوسائل الممكنة، ويبدو من أعدادها أنها كانت تصل إلى المناطق الكردية وأجزاء أخرى من الدولة العثمانية.

وتشكلت علاقة وثيقة بين الجريدة والمثقفين الكرد.

ويشير مقداد مدحت بدرخان، في العدد الثاني من «كردستان»، إلى رسائل وصلته من «بعض الأمراء والآغوات الأكراد»، يطلبون منه نشر أبحاث حول «الوضع الحالي للأدب الكردي».

وفي العدد الثالث، نشرت رسالة لأحد كرد الشام يذكر فيها كيفية وصول جريدة «كردستان» إليهم، وكيف أنهم استقبلوها بفرح، وفي خاتمة الرسالة يذكرون مقداد مدحت وآباءه بالخير.

كما يثني القارئ «سيد طه بوطي» من منطقة أضنة، في العدد الخامس، على الجريدة، ويطلب إرسال المزيد من أعدادها لأنها لم تكشف غليلهم، ولأن عدد سكان المدينة من الكرد كان في ازدياد، وأن ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف كردي كانوا يقصدون المدينة كل عام، وأغلب هؤلاء يفضلون البقاء فيها.

ونشرت الجريدة، في أعدادها التالية، رسائل وردت إليها من أهالي مدن ماردين ودياربكر والموصل وأماكن أخرى.

كما نشرت في الصفحة الرابعة من العدد 63 قائمة بالنقود التي أرسلها المشتركون في الصحيفة من مدن دياربكر والسليمانية وأضنة.

ويبدو أن صحيفة «كردستان» اكتسبت شهرة في الخارج أيضًا.

ويذكر عبدالرحمن بدرخان في العدد الثالث عشر:

«لقد اشترك في جريدتنا منذ صدورها أجانب مثل الألمان والنمساويين والإنكليز».

ويضيف أن من بين المشتركين شخصًا ألمانيًا اسمه مارتن هارتمان، يجيد أغلب لغات الشرق، وأنه يريد تعلم اللغة الكردية بالتعاون معه.

ولا يستبعد أن تكون الأعداد الستة والعشرون المحفوظة في مكتبة ماربورك الألمانية هي نفسها التي كانت قد أرسلت إلى العالم المعروف هارتمان.

ويصعب الآن الحصول على أعداد الجريدة.

فبالإضافة إلى الأعداد الستة والعشرين المحفوظة في مكتبة ماربورك الرسمية، والتي نشرها الدكتور كمال فؤاد بجهاز الأوفست، هناك 18 عددًا صدرت عام 1899 محفوظة في المكتبة الوطنية في أنقرة، وعدد واحد محفوظ في مكتبة الاستشراق السوفيتية في لينينغراد.

كما يوجد في مكتبة المجمع العلمي الكردي العدد الخامس، والصفحتان الثالثة والرابعة من العدد الثالث.

والأول مطبوع على ورق أخضر رقيق، والثاني على ورق أصغر.

ولا يستبعد وجود أعداد أخرى من الصحيفة في أماكن أخرى.

لقد بذل رجال السلطان جهودًا كبيرة مع البدرخانيين لإقناعهم بالكف عن إصدار صحيفة «كردستان».

وقد ذكرنا سابقًا أن السلطان كان مستعدًا لفعل أي شيء من أجل كسب معارضي الخارج إلى جانبه، وقد نجح في مسعاه إلى حد ما، واستطاع كسب ود بعض القياديين وبعض الصحف، ومنها جريدة «مشورت» التي كانت جمعية «تركيا الفتاة» تصدرها في الخارج.

ولم نستطع التأكد، حتى الآن، من كيفية توقف صدور صحيفة «كردستان».

ويذكر رامروز أن مندوبي السلطان استطاعوا عام 1904 إقناع عبدالرحمن بدرخان بالتوقف عن إصدار جريدته، ولا يستبعد أن يكون توقفها نتيجة لذلك.

لكننا يجب أن نذكر بعض الوقائع للتاريخ: فالعدد الأخير صدر في نيسان عام 1902، وليس عام 1904.

وكان عبدالرحمن بدرخان في ذلك الوقت في مقدمة معارضي السلطان، وقد عاد لتوه إلى جنيف بعد حضور المؤتمر الأول لمنظمة «تركيا الفتاة»، ولا يستدل من صحيفته أنه انحرف ولو قيد أنملة عن مسار الحركة الكردية.

لذلك لا يستبعد أن يكون سبب توقف صحيفة «كردستان» ماليًا، أو ناجمًا عن ضغوط أزلام النظام، أو مرتبطًا بأسباب سياسية أخرى.

هذه، باختصار، هي قصة ولادة أول صحيفة كردية، والمشاق التي صادفتها أثناء صدورها.

ولا أعتقد أن أحدًا من الصحفيين المنصفين لا يعتبر هذه البداية مضيئة وذات عبر.

ويبدو جليًا من هذه البداية أن تطور الصحافة الكردية يعتمد كثيرًا على مقدار الحريات الديمقراطية التي تمنحها الحكومات التي يعيش الشعب الكردي في ظلها.

وهذا أيضًا هو السبب في أن أية صحيفة كردية أخرى لم تصدر في تركيا حتى اندلاع الثورة في تركيا عام 1908.

* مؤرخ وباحث كردي يقيم في بغداد.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…