صلاح بدرالدينلقد قامت الثورة السورية على أكتاف الشباب وتوسعت في الوسط الشعبي واحتضنتها الجماهير الواسعة في المدن والأرياف وتجاوب مع وقعها أحرار الجيش السوري بمعزل عن كل الأحزاب والجماعات التقليدية التي اما استهجنت الثورة أو حاولت عرقلة سيرها والالتفاف عليها واندلعت الثورة قبل ظهور الهيئات والمجالس وكل المعارضات الخارجية التي لم تترك مسميات في القاموس السياسي الا واستخدمتها واذا كانت الثورة قد نمت وتدرجت من احتجاجات وتظاهرات الى انتفاضة ثورية ثم الى ثورة بدء من تراكماتها منذ هبة الكرد الدفاعية قبل ثمانية أعوام ولم يحالفها الحظ لتتحول الى انتفاضة وطنية عامة مرورا بتجمعات دمشق والاحتجاجات امام وزارة الداخلية وبشائر الثورة في درعا الصامدة وانتهاء بالثورة الوطنية الديموقراطية في كل سوريا فان قيامها وترسيخ معالمها سبقا قيام الهيئات والمجالس الداخلية والخارجية التي ظهرت حديثا وليس لها أية أفضال على الثوار وبامكان الثورة الاستمرار بدونها أيضا اذا شاءت ف– هيئة التنسيق – ظهرت في (30 – 6 – 2011) أي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من اندلاع الثورة وفي دمشق دون منع من أجهزة السلطة بسقف لم يتجاوز الاصلاح من دون شعار اسقاط نظام الأسد – و المجلس الوطني السوري – ظهر في (2 – 10 – 2011) باستانبول أي بعد حوالي سبعة أشهر من قيام الثورةوعلى أسس غير ديموقراطية وغير متوازنة وتحت هيمنة الاخوان المسلمين أما – المجلس الوطني الكردي – أو مجلس الأحزاب التقليدية التي فات أوانها فقد أعلن بالقامشلي في (26 – 11 – 2011) بعد حوالي ثمانية أشهر من قيام الثورة وبرضى السلطة ومعرفتها من دون تبني شعار اسقاط نظام الأسد والابقاء على باب الحوار مفتوحا مع السلطة والانطلاق من مفهوم غريب عن الحركة الكردية وهو البقاء على مسافة واحدة بين النظام والمعارضة ولن نغوص أكثر في استذكار وسرد عشرات أسماء الكتل والجماعات والشخصيات التي يبحث قسم من القيمين عليها عن مواقع فقط .






