أجرى الحوار خافيير اسبينوزاالربيع العربي/ صوت الأقليات
السكرتير العام لحزب يكيتي الكردي في سوريا منذ سنتين ، إسماعيل حمه وهو من أحد مؤسسي هذا الحزب الذي أنشأ عام 1999 والذي يكون بدوره واحداً من 15 فصيلاً سياسياً مشكِّلة ً المجلس الوطني الكردي (KNC)، والمجلس هو تحالف معارضة تأسس في أكتوبر 2011 .
تعداد الكرد في سوريا يقارب مليوني نسمة ويمثلون حوالي 10% من السكان ، موقفهم من الثورة غامض حتى الآن والذي قد يقرر مستقبل أعمال العنف.
كانت الإنتفاضة الكردية الشهيرة عام 2004 هي أقرب سابقة للإنتفاضة الشعبية الحالية التي تهز سوريا.
لماذا لم يكونوا أكثر وضوحاً في دعم الثورة ضد بشار الأسد ؟
كنا من أول المعارضين لبشار الأسد و أول مظاهرة نظمتها حزبنا كانت عام 2002 أمام البرلمان السوري بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الأنسان، حيث تم القبض على أثنين من قادة حزبنا.
والتصور بأن الكرد لم يدعموا الثورة هو تصور خاطئ.
فبعد أن ثارت درعا في 15 آذار 2011 نظمت أول مظاهرة في القامشلي وعامودا ( أثنين من المدن الكردية الرئيسية في الشمال الشرقي ) في 17آذار 2011 و تجنب النظام السوري الإفراط في القمع وسفك الدماء في المناطق الكردية لإعطاء انطباع بأن الكرد لا يشاركون في الثورة.
والمجلس الوطني السوري لا يملك رؤية واضحة في هذا الشأن، وقد وجدنا كيف تجاهلت تركيا القضية الكردية مع تيارات المعارضة الأخرى في إجتماع المعارضة الأخير في اسطنبول في شهر آذار 2012 .
ماذا عن هذه التصريحات ؟
هذه التصريحات ليست إهانة للكرد فقط بل للثورة أيضاً، وهي مظهر من مظاهر العقلية التي تشكلت من الثقافة الفاشية العنصرية في عهد حزب البعث.
وقد ترك النظام الدكتاتوري البعثي جروحاً عميقاً جداً لا يمكن أن تعالج بنظام مركزي.
نموذج الدولة المركزية تنتج فقط نظماً دكتاتورية قهرية.
س5- ما هو نموذج الدولة التي يدافع عنها حزبك و المجلس الوطني الكردي ؟
إن الدولة السورية قبل أن تصبح دولة مركزية بسيطة تحاكي نموذج الدولة المستعمرة ( فرنسا ) تدرجت في تشكلها بدولة إتحادية عام 1920 سميت ( إتحاد دول سوريا ) و كانت تتكون من خمس دويلات و كانت هذه الدويلات في بادئ الأمر مستقلة تماماً ولكلٍ منها علم وعاصمة و حكومة وبرلمان وعيد وطني وطوابع مالية وبريدية خاصة.
ومن ثم بعد ذلك تحولت إلى إتحاد ثلاثي تحت مسمى (الإتحاد السوري ) مكونة من ثلاث دويلات أستمرت حتى عام 1930 لتتوحد بعدها في دولة مركزية واحدة .
ما هو الحل برأيك لهذا النزاع ؟
الخطر المحدق بالثورة السورية الآن في ظل تقاعس التدخل الدولي لمساعدة الشعب السوري و الإحباط المتزايد للشعب يجعل الثورة هدفاً سهلاً للقوى الأسلامية المتشددة، فكلما تأخر المجتمع الدولي في التحرك بحزم إتجاه النظام كلما زادت فرص القوى المتشددة في خطف الثورة، والمخطط يتجنب المناطق الكردية لإعطاء انطباع بأننا لا ندعم الثورة.
الأسد لا يستطيع إيقاف الثورة ويريد نشوب حرب أهلية دون أن يتدخل وبذلك يكون الشعب السوري فريسة سهلة للإسلاميين الراديكاليين.
ترجمة • يكيتي ميديا – أحمد علي






