افتتاحية دنكي كرد *و البداية كانت تونس التي انتهت بفرار زين العابدين بن علي و من ثم جاءت الثورة المصرية كانت نتيجتها تخلي محمد حسني مبارك عن السلطة ، و الثورة اليمنية التي انتهت على اساس مبادرة سميت بالمبادرة اليمنية تنازل فيها علي عبد الله صالح عن السلطة بشكل مشروط ، و كل هذه الثورات استمرت لفترات زمنية ليست بطويلة نسبياً ، و انتهت في النهاية على ضوء مطالب الشعوب و ان كان مشوارها طويلة لتحقيق ارادتها الحقيقية .
أما بالنسبة للثورة الليبية جاءت مختلفة من حيث دمويتها ، و من حيث التدخل الخارجي اللوجستي و العسكري و انتهت بمقتل العقيد معمر القذافي و تم التأسيس لحياة سياسية جديدة من خلال الانتخابات الوطنية التي جرت و فوز القوى الليبرالية بالسلطة ، لكن السؤال ماذا بالنسبة لسوريا وانتفاضتها و آتونها المتقد ، أكثر من سبعة عشر شهراً و مازالت إنتفاضتها مستمرة بعد عشرات الآلاف و مئات الآلاف من الشهداء و الجرحى و المعتقلين و لاجئين لا مؤشرات للنهاية حتى الفترة الحالية ، فما الذي الحدث ؟؟؟ انطلقت الانتفاضة أو الثورة في آذار 2011 مستندة على ألف سبب و سبب لانطلاقها منها سياسية و اجتماعية واقتصادية ….الخ و حملت هذه الانتفاضة في جعبتها عدة مطالب مشروعة و فضلت الأسلوب السلمي كوسيلة للنضال في تحقيق مطالبها ، فجوبهت بأسلوب أمني و عسكري من قبل النظام الذي عمل جاهداً لعسكرة الانتفاضة السلمية و تسليحها و بالفعل نجحت في تحقيق مآربها بعد مساهمات و جهود جبارة من قبل معارضة الخارج و مطالبتها بالتسليح و الرهان على القوى الخارجية بتكرر النموذج الليبي و هذا ما لم يحدث ، مما أدى إلى حرف مسار الانتفاضة أو الثورة إلى مناحي لا تخدم المصالح الاستراتيجية للشعب السوري الذي أصبح رهينة الأجندات السياسية الخارجية و أعوانها ، فجاءت المعادلة السياسية السورية مشوهة ، عناصرها طرفان يتصارعان على السلطة الأول لن يتخلى عن السلطة و الآخر لا يتوانى عن الميكافيلية العمياء
* يصدرها مكتب الإعلام المركزي للحزب الديمقراطي الكردي السوري (P.D.K.S)






