ليلى ابراهيم السياسيون والمثقفون هم الذين يصنعون الثورات ويكون الشعبُ وقودَها , بينما المستفيدون و الإنتهازيون والوصوليون يحققون مآربهم الخاصة في الوقت الراهن وتكون الأكثرية منشغلة بالعمل وبالثورة للتخلص من النظام السوري الدكتاتوري والاستعداد لمرحلة ما بعد النظام لتحقيق مطالب شعبنا الكردي لنيل كافة حقوقه المسلوبة منذ عقود وإعادة الحياة الحرة الكريمة للشعب السوري عامة والشعب (الكردي) خاصة فندفع في سبيل ذلك الغالي والثمين لنيل هذه الأهداف السامية .
و أطماعهم الدنيئة فليس لديكم الكثير لتقدموه ولكنكم قادرون بجدارة على إعاقة الآخرين واستغلال الآراء ووجهات النظر المختلفة لقراءة الواقع الكردي والعزف على وتر بعض المشاكل بين التنظيمات الكردية كافة من سياسية وثقافية واجتماعية .
ولا تزاودوا على الشرفاء والمناضلين الذين دفعوا من وقتهم وجهدهم ومالهم من أجل نيل حقوق الكرد عندما كان النظام في أوج قوته .
والغريبُ في الأمر أن الكثير يحذون حذوهم لأنهم يرون أن هذه الفئة تصل بسرعة إلى مبتغاها وأهدافها دون ثمن ..
وما أتمنّاه بألا يتقاعس البعضُ من الشرفاء عن العمل لأنهم لايردون لهؤلاء الذين يغسلون ماضيهم القذر بالوقوف إلى جانبهم واستباقهم إلى جميع منابر الإعلام, فالإنتهازيون يمتلكون مواهب وأدوات لإثارة الصخب والجدل حول أنفسهم بحيث يصبحون مثارا لاهتمام الناس , ولكل ما سبق يجب علينا أن نضع حدّاً لهؤلاء الوصوليين لكي يلفظهم التاريخ إلى مزبلته لأنهم كانوا وما زالوا عقبة أمام تغيرات نوعية في المجتمع في ظل الظرف السياسي الراهن والاحتمالات المتوقعة , فيجدر بكل السياسيين والمثقفين الكرد الإنتباه إلى هؤلاء وتوعية الناس تجاههم لكشف أدوارهم السلبية التي تؤدي إلى انحراف مسيرة المجتمع الكردي التواق إلى الخلاص من النظام القمعي الذي سلط قبضته على مقدراته وحال دون التعبير عن إرادته الحقيقية وتمتعها الحرية والعيش بسلام , فليس من المعقول أن تكون ثورة الحرية والكرامة التي دفع ثمنها الآلاف من الشهداء والشرفاء أن يتسلقها الإنتهازيون .






