حاجي سليمان نعم الجميع يصرحون بضرورة وحتمية لم الشمل وتوحيد الموقف والكلمة لخدمة القضية الكردية التي عانت ولاتزال الكثير من التهميش والاقصاء والانكار دون وجه حق , وما اكثر الاجتماعات واللقاءات والمؤتمرات التي تكون الصبغة القومية والتوحيدية طاغية عليها شكلا , ناهيك عن المجاملات والتلميحات التي تصرح بها قيادات حزبية في هذا المنحى ,
ومن خلال المعطيات والتراكمات الكيدية نرى بان الدعوات المتكررة لوحدة الموقف وتكاتف الجهود ..
امر بعيد المنال وصعب التحقيق في الظروف الراهنة ما لم تتجاوز قياداتنا ذواتهم ومصالحهم , فمشاكسة الدعوات الصادقة من الغيورين على مصلحة القضية بوتائر تشتد وتخف وفق درجة تأثير ومفعول الدعوات امر يدعوا للقلق وعدم الارتياح بماهو قائم , في ظل مايسمى بالربيع العربي الذي انتشر كالنار في الهشيم ويتصاعد بسوية فائقة ضد السياسات القائمة , بل مصممة في المضي قدما حتى تحقق غايات الشعوب في الحرية والمساواة والعدالة الانسانية من جهة وتطهير الاوطان من الفاسدين والظلام الذين اوصلو بشعوبهم الى الانفاق المظلمة , لذا فالتغيير قادم لامحالة وهي كالمياه الجارفة تمسح وتجرف ما تعيقه وهذا لايستثنى منها احدا , وحركتنا الكردية ليست بمنأى عنها وهي مقبلة لامحالة على التغييرات التي فجرتها قهر الشعوب , شاءت القيادات ام أبت , وما عليها الا ان تنخرط مع الريح وتستسلم لاقدارها التي ليست بمقدورها حماية مايعارض إردة الشعوب وغضبها , وكنا نتأمل خيرا من المؤتمر الكردي الذي انعقد في مدينة القامشلي تحت اجواء القهر والارتباك السلطوي الفاسد التي جعلت من الوطن بؤرة من النار , الا ان القيادات الحزبية لجأت الى بعض الاساليب الملتوية لاقصاء المزيد من القوة الشبابية والمثقفين الذين وقفوا مع الثورة السورية منذ اللحظات الاولى متبنية شعار – الشعب يريد اسقاط النظام بكل رموزه واركانه – مما حصل شرخ واضح في هيكلية الحركة الكردية وانقسامها الى اتجاهين , احداهما يطالب باسقاط النظام بشكل مقشر وواضح والوقوف بجانب الثورة السورية العظيمة والاخر اي الاحزاب الكردية طالبوا بالتريث والانتظار وعدم الاستعجال في الانخراط بالثورة , مما فتح المجال واسعا لتشكيل المزيد من المجموعات الكيفية والمزاجية وبتدخلات عشوائية ,ولايخفى سر الانقسامات والتشتت بين اطراف الحركة الكردية وتنسيقياتها التي تجاوزت الحدود المعقولة في التشتت , نعم بات واضحا حتى على السذج في السياسة بما يجري من وراء الكواليس بعضها وطنية مخلصة , ومنها ضبابية , ومنها للاسف …؟؟ فالجميع مدعوون لمحاسبة ضمائرهم والبحث جديا عن السبل الكفيلة في انقاذ الحالة المأساوية التي نعيشها من الاحزاب والمنظمات الحقوقية والمثقفين واخيرا التنسيقيات المتمردة على الواقع الحالي .
واللوم الاكبر تتحمله المجلس الوطني الكردي , الذي عقدنا عليه آمال كبيرة من حيث الفكرة , ولكن هيهات فالفكر والاقوال والمواقف في واد , والاعمال والتصرفات في واد آخر ..
ورغم هذا وذاك ندعو المجلس الوطني الكردي بتحمل مسؤلياته التاريخية في لملمة شمل الكرد من خلال دعوة صريحة دون اي اقصاء لعقد مؤتمر آخر اجماعي , ليتمكن الجميع من الحضور والمشاركة في النقاشات المصيرية بروح مفعمة بالمسؤلية القومية والوطنية , بعيدة من الاحقاد والحساسيات , تاركا الخلافات الشخصية والنزاعات الاجتماعية جانبا والبدء بحوار مسؤل تجاه ما يفرضه الواقع وما يمليه ضمائرنا حول قضيتنا وحقوقنا المسلوبة منذ التاريخ .
واستغلال الفرص المؤاتية بحكم الظروف والتطورالكوني.
وهذا مهمة العقلاء من الكرد وهم الامل في تصفية القلوب وتجاوز الاخطاء والنواقص التي تعترض النوايا الصادقة في لملمة شمل الغيورين على مصلحة القضية والوطن , وأملنا ان يلبي المجلس الوطني الكردي النداءات الحريصة على وحدة الصف الكردي وترتيب بيته من خلال توسيع دائرته السياسية بحيث يشمل جميع القوى السياسية من الاحزاب والتنسيقيات والمثقفين والسياسيين الذي لم يحضرو المؤتمرين في القامشلي وهولير بغية تحقيق المبتغى الذي هو طموح كل كردي حر شريف.
كما حدثهم الرئيس مسعود البارزاني ونبههم بان قوة الكرد في وحدتهم , وحسهم على بذل الجهود لتوحيد موقفهم وكلمتهم وبناء البيت الكردي المنشود , ويعتبر هذا لفتة مباركة من سيادته تجاه اخوتهم الكرد في سورية .






