عمر كوجري
تأخر دخول عفرين على خط التظاهر، والانضمام وتقديم أوراق الاعتماد والانتساب للثورة الثورية الملتهبة منذ أكثر من أحد عشر شهراً،
كُتب عن مظاهرة عفرين في الأسبوع الماضي، وسمعنا، وقرأنا وربما قيل لنا إن هذه المظاهرة تعرضت للمواجهة من قبل ” الشبيحة الكردية” ووجهت أصابع الاتهام لأنصار حزب الاتحاد الديمقراطي، وكتب عن هذا الموضوع الكثير من الزملاء الكتاب، وكلٌّ دلا بدلوه، كما خرجت تصريحات من الحزب المذكور ينكر حدوث فعل التشبيح من لدن أنصاره.
وتصاعد الموقف، حتى أن البعض قال إن الشباب قرروا التحدي مهما كلف الأمر، فوضع الكرد أيديهم على قلوبهم خوفاً من انزلاق الشارع الكردي إلى حرب أو معركة ليس وقتها، وليس لنا فيها فائدة ترتجى، ولن تفيد أي طرف.
اليوم، ودرءاً لأية مخاطر محتملة، وقد تكون هناك أياد غير كردية تدخل على الخط أصدرت تنسيقية شباب عفرين بياناً مقتضباً يقول: إنهم لن ينزلوا إلى الشارع في الجمعة القادمة والقصد جمعة ” روسيا تقتل أطفالنا”
وذلك “- لعدم تشتيت وحدة الصف الكردي في الشارع “عفرين”
– للتأكيد على الإخوة الكردية بغض النظر عن أية جهة أو طرف
عاشت الإخوة، وشكرا لتفهمكم.
إذاً: البلبلة التي حدثت في الأسبوع الماضي، نجحت أيما نجاح، فأقصت منطقة كردية كبيرة من الحراك، وشرف المشاركة، خشية توقع الأسوأ، وخاصة أن حالة الاحتقان واضحة وبيّنة في الشارع الكردي السوري سواء في عفرين أو كوباني أو قامشلو أو الدرباسية أو عامودا
أقول هذا وقلبي يتفطر ألماً على الفوضى التي أصبحت عنواناً لمشاركة الكرد في الحراك الشعبي، وهذا ما أثر في زخم الخروج للمظاهرات، وانكفأ كرد كثيرون في منازلهم احتجاجاً على هذه الفوضى “غير الخلاقة”
ألا بيننا من رجل رشيد؟؟ أستحلف التنسيقيات الشبابية على كثرة مسمياتها، وأحزاب المجلس الوطني وتلك المنضوية خارجه تحت مسمى آخر.
لمَ تنهشون لحوم إخوتكم وهم أحياء بينكم!! على أية كعكة قميئة تتقاتلون!!
نحتاج للعودة للرشد، والانحياز للحناجر تصدح لا الخناجر تجرح، وتقتل الكرد في هذا التوقيت العصيب.






