فؤاد عليكووهاهي تركيا قد عادت إلى الواجهة مرة أخرى وبعد غياب أو تطنيش لمدة ستة أشهر لتطلق مبادرة جديدة (بديلا عن المبادرة العربية أو نزعها من يدهم) لاستمرار الأزمة وإراقة الدم السوري بغزارة وذرف دموع التماسيح علينا وهي تبغي من وراء ذلك إظهار نفسها لدى الغرب بأنها حامية للسنة المسلمين أملا منها في الحصول على بعض الامتيازات مثل انضمامها إلى الاتحاد الأوربي ،خاصة بعد تنامي دور الإسلامي السياسي في المنطقة العربية،وكذلك إخفاء عجزها في معالجة القضية الكردية لديها وهم أيضا مسلمون وسنة بنفس الوقت ويبلغ عدد سكانهم سكان سورية وتمارس بحقهم أقصى السياسات العنصرية منذ قرن من الزمن وكذلك ركوب موجة التغيير العربي الكبير بغية كسب ودهم وإفساح المجال إمام شركاتهم الاستثمارية وتجارتهم مع تلك الدول بعض التغيير ودون إن تخسر شيئا وبعد إنهاك البنية التحتية لها كي تصبح تلك الدول سوق تصريف وعمل لها على المدى الطويل، لذلك يتطلب بالجامعة العربية والمعارضة أن تكون حذرة من الدور التركي وان لا تسمح لها بلعب دور المرشد في الأزمة السورية وأن لا تترك مبادرتها وتتركها رهينة السياسة التركية فهي لم تقدم شيئا للثورة منذ سنة سوى الكلام الأجوف ولن تقدم في المستقبل سوى رغبتها في توسيع رقعة الأزمة والمزيد من التعقيد كما أن النظام ومن مصلحتها قبول المبادرة العربية وتنفيذها عمليا على ارض الواقع ، وعدم الارتهان على الدور الإيراني فإيران ليست أقل سوءا من تركيا كل واحد منهم يريد إن يكون له نصيب في الكعكة العربية ولا يستبعد إن يكون هناك تفاهم ضمني بين الاثنين لتوزيع الأدوار في استنزاف الطاقات العربية والأيام القادمة كفيل بكشف المزيد من الحقائق.
(للحديث عن إيران بقية)
في قامشلي10/2/2012






