صلاح بدرالدين أزعم بأن هويتنا المستندة الى أقانيم ثلاث (كردي – سوري – كردستاني) لايمكن التفريط بأي منها أو فصلها ميكانيكيا عن بعضها ولاشك أن الضلع الثالث تتويج لاستحقاق تقرير المصير في اطار الوطن السوري وأي تشكيك بوجوده يعني نفي الحق القومي المشروع لشعب مكتمل شروط العلائم وسحب الموضوع نحو خانة حقوق ( المواطنة ) و( الأقلية ) الفاقدة للأرض في أحسن الأحوال فمجرد القول بكرديتي من دون الضلعين الآخرين لايخرج من اطار ” وفسر الماء بعد الجهد بالماء ” فهناك كرد سورييون في جميع الأصقاع ومعظم بلدان العالم مهاجرين أو مواطنين يقيمون على أراضي الغير ومجرد القول بسوريتي بمعزل عن انتماءي القوم والأرض لايغير من الأمر شيئا فهناك عشرات الملل والنحل والأقوام والأثنيات سورييون يطلق عليهم رسميا وحسب القوانين ” عرب سورييون ” ولايقيمون في مواطنهم القومية التاريخية وقد وجدوا أنفسهم مواطنين لأسباب اقتصادية واجتماعية أو بسبب الحروب والتقسيمات الحدودية مابعد الحربين العالميتين وليسوا بوارد المطالبة بالحقوق القومية بحسب مبدأ تقرير مصير الشعوب والأقوام رغم أن بعضها مازال يستخدم لغته الخاصة ويمارس تقاليده لذلك نستخلص أن كردستانية الكرد السوريين هي سر وجودهم وملهم دعوتهم لاستحقاقاتهم المشروعة ومنطلق نضالهم في سبيل تعزيز وترسيخ هويتهم كعنصر في تركيبة سوريا المتعددة القوميات والمكونات وكقومية ثانية من السكان الأصليين تندرج في اطار مبدأ حق تقرير المصير وليست في خانة ما يسمى بحق المواطنة أو الأقلية وليس خافيا أن الغالبية الساحقة من الكرد بحركاتهم القومية ونخبهم الثقافية وتعبيراتهم السياسية وحراكهم الثوري الشبابي ارتضت خيار العيش المشترك والشراكة الحقة مع العرب السوريين في اطار دولة سوريا الجديدة القادمة الديموقراطية التعددية .
لاشك أن مسألة تعريف الهوية الكردية السورية واستحقاقاتها ستبقى موضع حوار وشد وجذب مع شركائنا العرب على وجه التحديد خلال الثورة وضمن برامج التغيير ومابعد الاستبداد ومن المعلوم أن هذه الحالة قائمة بصور شتى منذ ماقبل الاستقلال وحتى هذه اللحظة وقد مرت على سوريا مراحل ظهرت فيها تيارات سياسية عربية اقتربت خطوات نحو الحقيقة الكردية السورية ونلمس الآن مثل تلك المظاهر الايجابية وسنسعى بكل قوانا من اجل تعزيز تلك التوجهات وتمهيد السبل للتقارب والتفاهم والتفاعل خاصة وأننا ارتضينا العيش معا في وطن واحد حر وعلى كاهلنا جميعا مسؤولية الحفاظ عليه بيتنا المشترك مصدر سعادة لكل السوريين ينتفي فيه كل أشكال الاقصاء والتمييز ويسود في ربوعه السلام والوئام والتسامح .






