في انتظار دخان هولير الأبيض

إبراهيم اليوسف

لا نزال، جميعاً، نترقب النتائج التي سيفضي إليها، اتفاق هولير، في نسخته الثانية، على أمل أن تخفض الأطراف كافة، أجنحتها، لمصلحة الشعب الكردي، الذي يفترض أن يعمل كلنا، باسمه، لا أن يكون توقيع الاتفاق، مصيدة مسبَّقة، من قبل هذا الطرف، أو ذاك، لتمرير أجنداته، لأن مصلحة شعبنا الكردي، بملايينه، أهمّ من كل حزب، أو مؤسسة، أو رؤية، أو أيديولوجيا، كما أن ما نشرمن مسوَّدة، أولى، كافٍ ليكون قاعدة انطلاق، صائبة، تخدم حرية شعبنا، وكرامته، بل ووجوده، ومستقبله، بعيداً عن المصلحة الضيقة، للأطر الحزبية، المتنابذة، جميعها، بعد أن بدت، على حقيقتها، عاجزة نتيجة فرقتها، أن تكون لسان حال وضمير إنساننا،
 ولعل الاتفاق يعني التنازل عن الأنا، واتخاذ المسلك الصحيح، لا الموارب، بالنسبة لمن تضخمت ذاته، كما أنه يعني الاستعداد لأن يكون بمستوى السؤال والمرحلة، لمن غرق في الوهن، والتآكل، والتواكل، وفلسفة التسويغ، والسفسطة….! 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…