أخبار

مقر بارزاني ينتقد إقصاء الأطراف الكوردية من ملتقى ميري 2026.. والدكتور سربست نبي يشيد بالموقف ويصف نشاط الملتقى بالمشبوه

ولاتـي مه – خاص: أصدر مقر بارزاني، اليوم الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، بيانا انتقد فيه طريقة تنظيم ملتقى ميري 2026 المنعقد في مدينة أربيل، وعدم مراعاته التعددية السياسية في تمثيل الأطراف الكوردية من مختلف أجزاء كوردستان، مؤكدا أن الملتقى لا يمت إلى مقر بارزاني بأي صلة.

وجاء البيان في أعقاب موجة واسعة من الانتقادات التي وجهتها قيادات سياسية كوردية، إلى جانب عدد من الكتاب والمثقفين، لطبيعة المشاركة في الملتقى وآليات اختيار الضيوف والمتحدثين ومحاور الجلسات الحوارية، وسط اعتراضات على غياب التمثيل المتوازن لمختلف القوى والتيارات السياسية الكوردية.

وأعرب مقر بارزاني في بيانه عن أسفه لعدم نجاح المنتدى هذا العام في مراعاة التعددية السياسية وإشراك الأطراف السياسية من أجزاء كوردستان الأخرى بالشكل المناسب واللائق، ولا سيما في ما يتعلق بتوجيه الدعوات وتنظيم الجلسات الحوارية.

وشدد البيان على أنه كان ينبغي لملتقى بهذه الأهمية أن يعكس قضية الشعب الكوردي في مختلف أجزاء كوردستان، من خلال مشاركة جميع الأطراف السياسية، بدلا من اعتماد آليات تثير الاستياء وتعمّق التباعد بين القوى الكوردية.

وحذّر مقر بارزاني من أن هذا النمط من التعامل من شأنه أن «يعمق التفرقة والانقسام بين أبناء شعب كوردستان»، مؤكدا في ختام بيانه بصورة قاطعة أن «ملتقى (ميري) لا يمت إلينا بصلة بتاتا».

وفي أولى ردود الفعل المؤيدة للبيان، أشاد الأستاذ الجامعي والمفكر الكوردي الدكتور سربست نبي بموقف مقر بارزاني، ووجه رسالة تحية إلى الرئيس مسعود بارزاني، مثمنا موقفه القومي الرافض لطريقة تنظيم الملتقى والنأي بمقر بارزاني عنه.

وقال الدكتور سربست نبي في رسالته:

«أحييكم على هذا الموقف القومي الشجاع بالتبرؤ من نشاط مشبوه كهذا يخدم أجندة سياسية غير قومية ويحاول تمريرها عبر بوابة أربيل، وإكسابها كساء قوميا».

وأضاف منتقدا آليات التحضير للملتقى واختيار المشاركين فيه:

«إن طريقة إعداد المؤتمر ومحاوره واختيار المتحدثين وفق معايير سياسية معينة، لم تكن بأي حال في خدمة الحوار القومي ومصالح القضية القومية ووحدة الصف».

وتعكس تصريحات الدكتور سربست نبي حجم الاعتراضات التي أثارتها طريقة تنظيم الملتقى لدى بعض الأوساط السياسية والثقافية الكوردية، ولا سيما ما يتعلق بمعايير اختيار المشاركين ومدى تمثيلهم لمختلف الاتجاهات السياسية.

ويعيد الجدل الدائر حول ملتقى ميري 2026 إلى الواجهة مسألة التمثيل السياسي الكوردي في المؤتمرات والمنتديات الحوارية، وأهمية أن تكون هذه المنابر فضاء جامعا لمختلف الآراء والتوجهات، بعيدا عن الإقصاء والانتقائية، بما يخدم الحوار والتفاهم ويحافظ على وحدة الصف الكوردي.

ويكتسب بيان مقر بارزاني أهمية خاصة في ظل الجدل الذي رافق انعقاد الملتقى، إذ يشكل موقفا واضحا من آليات تنظيمه وطبيعة المشاركة فيه، ويؤكد ضرورة احترام التعددية السياسية عند تناول القضايا القومية المشتركة.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

100% من القراء أعجبهم المقال
(1 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى

“المدعو”… لغةٌ لم تسقط بعد

كفاح محمود في نيسان 2003 دخلنا المقرّات الإدارية والقضائية والأمنية في أيّامها الأولى، ولولا أنّنا بلغناها مبكّراً لأُحرق ما فيها؛ فقد ضُبطت…