بيانات

شبكة الصحفيين الكُرد السوريين تدين الاعتداء على مصورين صحفيين في الحسكة

تدين شبكة الصحفيين الكُرد السوريين الاعتداء الجسدي الذي تعرض له المصوران الصحفيان خليل إدريس خليل وعادل عدنان محمد، يوم أمس الجمعة 9 تشرين الأول 2026، على أيدي عدد من المشاركين في تجمعات لمؤيدي الحكومة السورية المؤقتة شهدتها مدينة الحسكة، أثناء قيامهما بتغطية الحدث وإعداد تقرير لصالح قناة صوت أمريكا (VOA).

وبحسب إفادة الصحفي خليل إدريس خليل لمكتب رصد وتوثيق الانتهاكات في الشبكة، كان يجري مقابلة مع أحد المشاركين في التجمع بشأن مطالب المحتجين قرب دوار مرشو في مدينة الحسكة، عندما تعرض للضرب من الخلف على يد أحد الأشخاص، فيما وجه إليه مشاركون آخرون عبارات ذات طابع عنصري، تضمنت وصفه بـ «الكًردي الانفصالي» والقول «لا مكان للكُرد هنا»، إلى جانب وصف القناة التي يعمل لصالحها بأنها «قناة كُردية» ، على خلفية شعار قناة صوت أمريكا (VOA) الظاهر على الميكروفون الذي كان يحمله.

وأضاف خليل أن الاعتداء طال زميله عادل عدنان محمد أيضا، الذي تعرض لمحاولة الاستيلاء على كاميرته، مشيرا إلى أن عددا من المعتدين كانوا ملثمين.

وتدخل عناصر من قوات الأمن الداخلي وأخرجوا الصحفيين من موقع الاعتداء، الأمر الذي اضطرهما إلى وقف التغطية الإعلامية ومغادرة المكان حفاظا على سلامتهما.

وتؤكد الشبكة أن الاعتداء على الصحفيين بسبب هويتهم القومية أو الجهة الإعلامية التي يعملون لصالحها يمثل انتهاكا خطيرا لحرية الصحافة وسلامة الصحفيين، ومحاولة لترهيب الإعلاميين ومنعهم من أداء عملهم المهني. كما أن استهداف الصحفيين أثناء تغطية تجمع علني لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، بصرف النظر عن طبيعة التجمع أو مطالب المشاركين فيه.

وفي السياق ذاته، تداول صحفيون مقاطع فيديو وصورا قيل إنها توثق اعتداءات على أشخاص وممتلكات مواطنين، إلى جانب إظهار بعض المشاركين وهم يلوحون بأسلحة بيضاء، خلال تجمعات جابت أحياء ومناطق ذات غالبية كُردية في المدينة. وتدعو الشبكة إلى التحقق من هذه الوقائع والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.

وتذكّر الشبكة بأن المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تكفلان حرية الرأي والتعبير، بما يشمل الحق في التماس المعلومات وتلقيها ونقلها. كما تؤكد المعايير الدولية المعنية بسلامة الصحفيين ضرورة توفير بيئة آمنة تتيح لهم أداء عملهم دون تهديد أو اعتداء أو ترهيب.

وانطلاقا من مسؤوليتها في رصد الانتهاكات التي تطال الصحفيين والإعلاميين، تطالب شبكة الصحفيين الكُرد السوريين بما يلي:

1. فتح تحقيق جدي وشفاف في الاعتداء الذي تعرض له المصوران الصحفيان، وتحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون.
2. ضمان سلامة الصحفيين وحمايتهم من الاعتداءات والتهديدات أثناء أداء مهامهم المهنية، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الانتهاكات.
3. احترام حق الصحفيين ووسائل الإعلام في تغطية التجمعات والأحداث العامة دون تمييز أو استهداف على أساس الهوية القومية أو الانتماء أو الجهة الإعلامية.
4. رفض خطاب الكراهية والتحريض القومي، والعمل على حماية السلم الأهلي ومنع تحويل الاختلافات السياسية إلى اعتداءات على الأفراد والممتلكات.

ويشدد مركز الحريات في شبكة الصحفيين الكُرد السوريين على أن حماية الصحفيين ليست مسؤولية فردية فحسب، بل واجب يقع على عاتق الجهات المعنية، ومسؤولية مشتركة تتطلب موقفا واضحا من جميع القوى والفعاليات المجتمعية الرافضة للعنف والتمييز.

إن حرية الصحافة حق أساسي، والاعتداء على الصحفيين بسبب عملهم أو هويتهم يشكل تهديدا لحق المجتمع في المعرفة، ويقوض فرص التعايش والسلم الأهلي.

شبكة الصحفيين الكُرد السوريين
مكتب رصد وتوثيق الانتهاكات
قامشلو – 10 تشرين الأول 2026
عرض أقل

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

100% من القراء أعجبهم المقال
(1 تقييم)
4 1 تصويت
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى