بيانات

الدكتور صلاح درويش في تصريح له يحذّر من انزلاق الجزيرة السورية نحو صراع أهلي ويدعو دمشق إلى وقف التحريض وحماية السلم الأهلي

إن ما تشهده الجزيرة السورية من توترات وتصاعد في خطاب الكراهية والتحريض يستدعي التوقف عنده بجدية ومسؤولية، ولا سيما أن الأمور وصلت إلى مستويات خطيرة تنذر بتداعيات تهدد السلم الأهلي، وقد تفتح الباب أمام صراع أهلي يصعب احتواء نتائجه. إن التحريض الذي يُمارَس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال حسابات وهمية وأسماء مستعارة، يسهم في تأجيج الفتن وزرع الكراهية بين أبناء المنطقة الواحدة، ويثير مخاوف جدية من وجود جهات داخلية أو خارجية تسعى إلى ضرب الاستقرار وزعزعة التعايش بين مكوّنات المنطقة.

ومن هذا المنطلق، أناشد العقلاء والحكماء والفعاليات الاجتماعية والقوى السياسية تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، والوقوف بحزم في وجه خطاب الكراهية والتحريض، والعمل على تهدئة النفوس ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات لا تخدم سوى أعداء السلم الأهلي والاستقرار.
كما أدعو حكومة دمشق إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية جميع المواطنين، وصون أمنهم وسلامتهم دون تمييز، قبل ان تخرج الامور عن السيطرة، والتحقيق الجاد في مصادر التحريض والجهات التي تقف وراءه، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في إثارة الفتن أو الدعوة إلى العنف، وفقًا للقانون، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.
وفي الختام، أدعو أبناء شعبنا الكردي إلى التحلّي بالصبر وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء ردود الفعل المتسرعة أو الاستفزازات، مهما كانت دوافعها، وتغليب لغة العقل والحكمة، والحفاظ على وحدة الصف والموقف، فحماية السلم الأهلي مسؤولية جماعية، وأي انزلاق نحو الصدام لن يكون في مصلحة أحد من أبناء الجزيرة السورية.
إن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية، فالكلمة قد تُطفئ نار الفتنة، وقد تشعلها؛ فلنجعل من الحكمة والحوار سبيلًا لحماية أهلنا ومنطقتنا من مخاطر الانقسام والصراع.
الدكتور صلاح دروبش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.
القامشلي 09.10.2026

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

100% من القراء أعجبهم المقال
(1 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى