أخبار

وثيقتان من عام 1989 تكشفان تهديدات مباشرة لموسى عنتر قبل اغتياله بثلاث سنوات

تكشف وثيقتان تعودان إلى عام 1989، ومرفقتان بصور من الأرشيف، جانباً من الضغوط والتهديدات التي تعرّض لها الكاتب والمثقف الكردي موسى عنتر قبل اغتياله في مدينة دياربكر في 20 أيلول/سبتمبر 1992.

الوثيقتان منسوبتان إلى جبهة التحرير الوطني الكردستانية (ERNK)، التي كانت تُعرَّف في مصادر دولية معاصرة ولاحقة بوصفها الجناح أو الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني PKK.

وتحمل الوثيقة الأولى، المؤرخة في 18 أيلول/سبتمبر 1989، رسالة موجهة مباشرة إلى موسى عنتر باسم ممثلية ERNK في ماردين. وتطالبه بدفع مبلغ ثلاثة ملايين ليرة تركية تحت مسمى «الضريبة»، بعد انتهاء مهلة أسبوع كانت قد مُنحت له.

ولا تكتفي الرسالة بالمطالبة بالمبلغ، بل تتضمن تهديداً صريحاً في حال عدم الدفع، إذ تفيد، وفق النص المترجم، بأن عدم إخراج المال أو عدم دفعه أو عدم وجود عنتر في مكان إقامته سيجعل «توجيه العنف إلى ممتلكاته وأرواحه» أمراً تقتضيه المهمة. وتنتهي الرسالة بعبارة «تحيات ثورية»، إلى جانب توقيع وختم ممثلية ERNK في ماردين.

أما الوثيقة الثانية، المنشورة في العدد الأول من صحيفة Serhildan’a Gel بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1989، فتتخذ لهجة أكثر حدة تجاه عنتر، إذ تنشر إعلاناً منسوباً إلى ERNK يتهمه بالتعاون مع الدولة التركية.

وبحسب النص المنشور، كانت ERNK قد طلبت من موسى عنتر خلال الأشهر السابقة دفع «ضريبة»، إلا أنه مزق إيصال الضريبة المرسل إليه. وتضيف الوثيقة أن ما تسميها «وحدات استخبارات حرب العصابات» قامت على إثر ذلك بالتحقيق في موقفه، ثم زعمت أنه يتعاون مع الجمهورية التركية، مشيرة إلى الاستيلاء على ممتلكات تعود له في قريتي Sitili وBıyınge، قبل أن تقول إنه غادر المنطقة إلى إسطنبول.

وكان موسى عنتر قد اغتيل مساء 20 أيلول/سبتمبر 1992 في دياربكر، بعدما استدرجه رجل يتحدث الكردية بحجة مساعدته في حل نزاع على أرض، وفق تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر بعد يومين من مقتله. وأصيب برفقته أورهان مير أوغلو بجروح خطيرة.

وعليه، فإن القيمة الأساسية للوثيقتين المنشورتين هنا تكمن في أنهما توثقان، بحسب نصهما، مطالبة موسى عنتر بالمال وتهديده بالعنف واتهامه بالتعاون مع الدولة التركية عام 1989، وهو معطى يستحق الدراسة في إطار إعادة قراءة الظروف والخصومات التي أحاطت بحياته في السنوات السابقة لاغتياله، دون اعتبار الوثيقتين وحدهما دليلاً حاسماً على هوية منفذي الجريمة.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب