مقالات

في ذكرى استفتاء شعب إقليم كوردستان… قرارٌ لا يُمحى

حسن قاسم
في ذكرى استفتاء شعب إقليم كوردستان، نستعيد محطة تاريخية عبّر فيها الشعب الكوردي عن إرادته بصورة سلمية وديمقراطية، ومارس حقه في التعبير عن تطلعاته السياسية ومستقبله.
لقد قال الشعب كلمته بوضوح، وكانت نسبة المشاركة والتصويت مرتفعة جداً، إذ بلغت نسبة المصوتين بـ«نعم» للاستقلال 93.7%، في رسالة سياسية وشعبية لا يمكن تجاهل دلالاتها.
لقد تحولت نتائج الاستفتاء إلى وثيقة تاريخية ستبقى حاضرة في الذاكرة والوجدان الكوردستاني، ولا يمكن إلغاؤها بالتقادم أو تجاوزها وكأنها لم تكن.
ورغم أن الظروف الدولية ومصالح القوى المؤثرة في القرار السياسي الدولي حالت دون الاعتراف بنتائج الاستفتاء وترجمتها إلى واقع سياسي، فإن ذلك لا يلغي إرادة شعب عبّر عن خياره بصورة سلمية ومن خلال صناديق الاقتراع.
إن تنفيذ إرادة الشعب التي عبّر عنها الاستفتاء سيبقى مطلباً كوردستانياً، وسيظل حق تقرير المصير حاضراً في الوعي السياسي والقومي للشعب الكوردي.
وأنا على ثقة بأن اليوم الذي يتحقق فيه الحلم الكوردي بالاستقلال وتقرير المصير سيأتي؛ فالتاريخ لا تصنعه الظروف وحدها، بل تصنعه أيضاً إرادة الشعوب وصمودها وقدرتها على الحفاظ على وجودها وحقوقها رغم الصعاب.
استفتاء 25 أيلول لم يكن نهاية الطريق، بل محطة تاريخية في مسيرة طويلة نحو الحرية وتقرير المصير

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب