مقالات

ميونيخ وإعادة إدراج فاعل سوري في معادلة الأمن

سوسن ديكو / فيينا
ليست كل دعوة في السياسة مجاملة… وبعض المقاعد تُعاد كتابتها عندما تتغيّر الحسابات.
المشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن لا تُقرأ كبروتوكول، بل كإشارة سياسية محسوبة. ففي منتدى تُرسم فيه أولويات الأمن الدولي، الحضور يعني أن اسمًا ما عاد داخل النقاش، لا خارجه.
لسنوات، كان استبعاد فاعلٍ سوري خيارًا منسجمًا مع توازنات إقليمية دقيقة. لكن التحولات الميدانية وثقله الجغرافي ودوره في ملفات عابرة للحدود جعلت تجاهله أقل واقعية من إدراجه ضمن الحسابات.
الانتقال من الإقصاء إلى الحضور المشروط لا يساوي تثبيتًا نهائيًا، لكنه يعيد تعريف الموقع السياسي. فالفرق عميق بين من يُدار حوله النقاش، ومن يُستبعد منه.
ميونيخ لم يُنتج معادلة جديدة مكتملة، لكنه كشف أن معادلات الأمس لم تعد صلبة كما كانت. وفي عالم المصالح، الاعتراف بالحضور هو بداية إعادة تموضع.
يبقى السؤال مفتوحًا:
هل سيتحوّل هذا الإدراج إلى مسارٍ سياسي مستقر، أم سيظل ورقة ضمن توازنات قابلة للتبدّل؟
في السياسة، اللحظات المفصلية لا تُعلن نفسها… بل تُفهم لاحقًا.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب