جاندار حسين منذ أن قرأت خبر مبادرة السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف بالحوار مع النظام على رحليه ورفض الائتلاف لهذا القرار وخاصة المجلس الوطني السوري تذكرت سؤالً كان يخطر على بالي دائماً والذي هو ماذا فعلت أو ماذا قدمت المعارضة للثورة والشعب السوري؟!!
دعونا نتكلم بكل وضوح وشفافية……
بعد هذا كله تأتون الان وتقفون ضد هذه المبادرة التي لعلها ولعسى أن تقوم بوقف هذا النزيف من الدماء التي تحصل في سوريا بعد ان فقدنا الآلاف من خيرة أبناء شعبنا، وخاصة بما أننا نرى أو نلاحظ نقطتين مهمتين قد تؤدي الى أستمرار هذا الوضع لعدة سنوات أخرى بدون هذه المبادرة:
الاولى: وهي الموقف الدولي تجاه الثورة السورية التي أثبتت فشلها وعجزها أمام هذا النظام الدموي ولعدة مرات في المبادرات التي قدموها ومؤتمرات “أصدقاء الشعب سوريا” والمتكررة، وأيضا أستمرار دعم روسيا والصين وايران،وووو الخ) للنظام حتى هذه اللحظة لانه لكل واحد منهم مصالحهم وأجنداتهم الخاصة في بقاء هذا النظام وجميعكم تعلمون ذلك.
الثانية: والنقطة ألاهم أننا نرى حالة سوريا في هذه الايام، فهي تعيش الان حالة حربا اهلية بكل معنى الكلمة، وأصبحت حلبة للصراعات والانتقامات بين الطوائف والجماعات المسلحة، طبعا هنا أيضا أريد ان اوضح نقطتين أدت او ساعدت على أشتعال هذه الحرب الاهلية او فلنسميها بالحرب الطائفية:
أ_ بسبب تعدد القوميات والطوائف في سوريا فأن النظام كان يهدف الى أشتعال هذه الفتنة منذ بداية الثورة بين ابناء الشعب السوري لزيادة عمره وبقائه على الحكم فترة أطول.
ب_ بسبب – طبعا مع كل الاسف- تخبص وقلة تجربة وخبرة المعارضة السورية ولانها تتبع سياسة التهميش والاقصاء بحق الشعوب الاخرى -المشروعة- التي تعيش في سوريا -كما يفعل النظام السوري ذلك- وخاصة الطائفة العلوية الذين وقفوا مع النظام وأصبح بالنسبة لهم بقاء بشار الاسد يعني بقائهم أو رحيله يعني رحليهم.
أذا لم تفكروا في تلك الدماء الطاهرة التي هدرت والعائلات التي شُردت وتيتمت ألان فكروا في انقاذ ما تبقى من سوريا شعبا وأرضا، لقد تحول كل شيء الى دمار وكل يوم تمر على سوريا على هذا الشكل تعود سنةً كاملة الى الوراء، أو أتركوا الشعب يقرر مصيره بنفسه لانكم أساسا أغلبكم تملكون جنسيات لدول أخرى وتعيشون بسعادة وهناء خارج سوريا منذ أكثر من 30 سنة، ومنكم من خرج من سوريا وحصلوا على اللجوء في بعض الدول وتركوا الشعب وحيدا في أرض المعركة أرض البطولة والكرامة ومع الأسف الخاسر الوحيد في هذه الحرب هو الشعب السوري ، ولكن لا حياة لمن تنادي!!
ولكن الثورة التي نمت واشتعلت باجساد الخيريين من الشعب السوري لن ترضى إلا أن يكون ممثلها من ضمير الشارع الذي إغرورقت عيناه بدماء الشهداء وصرخات الثكالى والاطفال، ومهما طال الشتاء فهذا لا يعني أن الربيع لن يأتي و بإرادة شعبنا العظيم ستنجح ثورتنا “والتاريخ لن ينسى أحدا” أبدا.
بغض النظر الى الحزب أو المجلس الذي أنتمي اليه فهذا يمثل رأي الشخصي.






