إبراهيم كابانمما دفع بالمشهد السوري التأزم أكثر وإنعطافه إلى محطات تعقد الوضع السوري يستفد منه النظام في كلا الحالات سواء استخدام الموارد من قبل المناطق التي تسيطر عليها النظام وتحويل سوريا إلى سوق سوداء تذهب الاستفادة الكاملة والارباح إلى جيوب النظام وأجنداته التي باتت أيضاً تسيطر على مساحات وأماكن عديدة ومهمة في سوريا .
وفي المقابل اتجهت المعامل والمصانع التركية إلى تغزية السوق السورية وخاصة المناطق المحررة بكل المواد التي استغلت السماسرة الظروف لتحويل هذه المناطق إلى سوق سوداء كبيرة وفوضى عارمة ليس لها ضابط تمويني أو أمني مقابل استيلاء تجار الاتراك على القمح والقطن والمواشي وجميع الموارد المهمة التي استنزفت تقريباً بعد استيرادها إلى تركيا .
إسرائيل ذهبت تطبق بروتوكلاتها بكل المعايير والدول الغربية وأمريكا لم تجد حتى اللحظة مصالح لها بشكل المطلوب في سوريا وبذلك ليست لمصلحتها التدخل في مغامرة على حساب شعوبها فيما تحاول ان لا تكون بعيدة عن الاحداث من خلال بعض الاجندة داخل المعارضة الخارجية التي تهمها المصالح الخاصة والدولارات المتدفقة إلى جيوبها اين ما تحركت .
في المقابل تتحرك روسيا وشركائها وفي مقدمتهم الصينيين بكافة الادوار لاسيما الدور الامريكي والغربي ودور المحامي عن النظم المارقة إيران كوريا الشمالية سوريا وغيرها وكل الفيتويات والمنع لأي تحرك دولي في المجلس الأمن إنما يقف ورائها معظم الدول الحاكمة داخل المجلس الآمن .
النظام السوري يضعف يومياً ويفقد السيطرة على تجمعاته العسكرية وهو يخوض معركة خاسرة بطبيعة الحال ولكنه في المقابل يملك الكثير من السلاح والعتاد ويأتيها يوميا اسلحة وعتاد متنوع ويملك البعد الطائفي حيث إن معظم العلويين يدعمون هذا النظام رجالا ونساء وتطوعوا أصلاً للدفاع عنه وفي المقابل قطاعات واسعة من العرب السنة الذين استفادوا من النظام في الفترات السابقة إلى جانب المتخوفين من المسيحيين والدروز الخائفين في دورهم من البعبع الاصولي السلفي بالاضافة إلى العامل الكوردي الذي لديه تأثير كبير على مجريات الثورة السورية حيث انقسم الكورد إلى ثلاثة اتجاهات أحدهم يعمل على إفشال الثورة بكل السبل الممكنة وأخذ الدور الشرطي في شمال سوريا والاتجاه الثاني يعمل ضمن الثورة على إسقاط النظام والثالث مازال صامتا .
الجيش الحر في المقابل أصبح جهة مهمة في المعادلة ويملك العتاد والسلاح بعد أن أستفاد من سوق السوداء والعتاد الذي حصل عليه في قضائه على مجاميع النظام وتحول الجيش الحر في دوره إلى ثلاث قطاعات (الشرفاء الذين يقودون المعارك الحاسمة ضد النظام بكل إرادة وتصميم وقطاع تحول إلى عصابات للسرقة واللصوصية ونهب المدن والارياف وقطاع آخر يفوح منه رائحة النظام ومخططاته) ولعل ما حصل في رأس العين من خلق زعزعة للاستقرار بين الكورد والعرب في المدينة كان المستفيد منه النظام السوري وبذلك الاطراف التي شاركت في خلق تلك البؤرة كانوا يساهمون في تثبيت مخططات النظام السوري والتركي معاً .
وخلال كل هذه الزحمة في المعايير والمخططات والاجندة والتباعدات والاصطفافات فإن إنجاح النظام في خلق الخوف داخل المجتمعات الغير الإسلامية والعلمانية في سوريا كان له تأثير كبير في مجريات تطور الاحداث وتأثير سلبي في الانتصارات اليومية للثوار ، وما يدفع إلى الخوف هو تحويل أجندات النظام وذيوله في الشارع السوري وبين المجتمعات والقوميات والطوائف الإسلام إلى بعبع وتشويه صورة الثوار على إنهم سلفيين وإرهابيين وما يردده القنوات الفضائية والقوات الموالية لها وشرطتها العربية والكوردية والمسيحية والدرزية والاسماعيلية وفي مقدمة ذلك العلوية وجميع حلفائهم من شيعة لبنان والعراق وإيران كل ذلك يستخدمه النظام السوري لفشل الثورة وتحويل سوريا إلى بؤرة خطيرة يعطل الثوار من إسقاط النظام مما يؤكد إن الدوائر المخابرات الروسية والإسرائيلية والإيرانية تقود النظام وتخطط له .
إبراهيم مصطفى (كابان)
ibrahimkaban37@gmail.com
https://www.facebook.com/tecemoh






