مقالات

قضيتنا القومية بين انتظار الحل وغياب المبادرة

✍️ خالد حسو

لا تزال قضيتنا القومية الكوردية قضية شعب لم تجد طريقها إلى الحل العادل، ولم تحظَ بالمعالجة السياسية والتاريخية التي تستحقها. فهي ليست قضية عابرة أو ملفاً سياسياً مؤقتاً، بل قضية شعب له أرضه وهويته وتاريخه وحقوقه المشروعة.

ومع ذلك، يؤسفنا أننا كثيراً ما ننتظر الآخرين كي يبادروا، ونتحرك عندما يتحركون، ونتوقف عندما يتوقفون، وكأن قرارنا السياسي وإرادتنا الوطنية مرتبطان بما يفعله الآخرون أو يقررونه.

والأكثر إيلاماً أننا نتحرك عندما يتعرض شعبنا للقتل والإبادة والتهجير، لكننا كثيراً ما نتراجع عن المبادرة والعمل السياسي الجاد بمجرد أن تتوقف موجات العنف، وكأن قضيتنا تنتهي بتوقف المأساة، لا بتحقيق الحقوق ومعالجة جذور المشكلة.

إن قضية شعب لا يجوز أن تبقى رهينة ردود الأفعال أو التحركات الخارجية. فهي تحتاج إلى إرادة وطنية مستقلة، ورؤية سياسية واضحة، ومبادرة مستمرة، ووحدة في الموقف والهدف.

فحقوق الشعوب لا تُصان بالانتظار، والقضايا القومية لا تُحل بردود الأفعال، بل بالمبادرة والعمل المنظم والإرادة السياسية المستقلة.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(1 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى