سعيد يوسف
لن أدين هذا الاتجاه أو ذاك، المتهم الأول والمدان الأخير هو الحكومة السورية التي يقع على عاتقها تحمّل كامل المسؤولية، وكامل الضرر الذي يلحق بأهالي سرى كانييه/ رأس العين ومناطقها وقراها العائدين إلى مقارهم وما يحدث من أعمال شغب وترهيب واعتداءات على العائدين له تفسيران لاغير: إمّا أنّ الحكومة عاجزة عن ضبط الوضع، أو أنها متقاعسة والبعض من مسؤوليها شركاء في افتعال المشاكل وأعمال العنف والتخريب.
فما هي خطوات العودة :
أولاً – توجيه كتاب رسمي من الجهات الرسمية العليا في الدولة، ونشر مضمونه في كافة وسائل الإعلام. والإيعاز للجهات الرسمية في المحافظة للقيام بتنفيذه وفق آليات واضحة وخطوات محددة تهيئ الظروف المناسبة لعودة المهجّرين من سكان مدينة سرى كانييه / رأس العين ومناطقها وقراها إلى بيوتهم
ثانياً – توجيه كتاب رسمي لكل الغرباء والمستوطنين في المدينة والمنطقة بإخلاء منازل المواطنين وعدم العبث بالممتلكات العامة والخاصة، خلال مدة يتفق عليها ولتكن عشرة أيام مثلاً.
ثالثاً – قيام الجهات الحكومية المختصة بالتأكد من تنفيذ مضمون الكتاب الموجه للمستوطنين من خلال الكشف الميداني ومحاسبة المخالفين واعطائهم إنذاراً نهائياً.
رابعاً – بعد التأكد من تنفيذ الإجراءات الاحترازية السابقة وتهيئة الأجواء والأرضية المناسبة يجري العمل على عودة أهالي وسكان المنطقة وفق خطط محددة وعلى دفعات مع الالتزام التام بإجراءات السلامة والحماية التي تضمن سلامة الجميع
خامساً – تنفيذ العودة بمرافقة جهات حكومية رسمية وقوات أمنية خاصة تضمن حماية المدنيين وصون حقوقهم وكرامتهم تجنباً لأي مخاطر من جهات أخرى قد تسعى لتأجيج الأوضاع وخلق الفوضى والفتنة وتهديد الاستقرار الداخلي والسلم المجتمعي والأهلي
وبذلك أرى أن هذه المقترحات والمقدمات سوف تعطي نتائج إيجابية للجميع، وتقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بالأمن وخلق الفوضى وعدم الاستقرار وجرّ الأهالي إلى أزمات هم بغنى عنها وبالأساس هم يعيشون
أوضاعاً مأساوية منذ سنوات طويلة في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة .