بيان: مقتل الشاب علاء الدين أمين في ظروف غامضة

تلقى مركز عدل لحقوق الإنسان معلومات مؤسفة عن وفاة السيد علاء الدين الأمين تحت التعذيب الشديد بعد اعتقال وإخفاء قسري دام أكثر من ستة أشهر في ظروف غامضة، حيث أكّدت عائلة الشاب علاء الدين أمين التي تسكن مدينة القامشلي في محافظة الحسكة – شمال شرق سوريا، أنها استلمت يوم الأثنين 8/3/2026 جثمان ابنها علاء الدين البالغ من العمر 33 عاماً من المشفى الوطني في مدينة الحسكة بعد أن تلقت اتصالاً من رقم غير معروف بضرورة الانتقال إلى مدينة الحسكة من أجل استلام ولدهم الذي تم اعتقاله منذ أكثر من ستة أشهر بعد أن قدم من دولة السويد من أجل إقامة زفافه وأنه قد تم اعتقاله بعد قرابة شهر من زفافه دون تحديد أسباب الاعتقال أو مذكرة قضائية باعتقاله وذلك بحسب ابن عم المغدور السيد صابر الأمين (وفق ما افاد به لراديو آرتا)، وبحسب شقيقة المغدور (والتي صرحت إلى راديو آرتا)  فأنهم كانوا يتوقعون أن يتم استلام شقيقها على قيد الحياة في مدينة الحسكة إلا أنهم قبل وصولهم إلى مدينة الحسكة تلقوا اتصالاً آخر من رقم مغاير مجهول بدوره بأنّ عليهم التوجه إلى المشفى الوطني بالحسكة لاستلام جثمان ابنهم من براد المشفى – وبحسب شقيقة المغدور أن الاتصال كان من شخص يتكلم اللغة العربية وأن الاتصال كان من طرف قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية التي تدير مناطق «شمال شرق سوريا»، وأنهم استلموا جثمان ابنهم من براد المشفى مرفقاً بتقرير طبي يفيد أن الوفاة قد وقع منذ 16/ كانون الثاني / 2026 أي قبل قرابة شهرين من استلام الجثمان وأن الوفاة نتيجة احتشاء عضلة قلب المغدور، إلا أنه وبناء على إفادة شقيقة المغدور أنهم عرضوا جثمان المغدور إلى تشريح طبي في المشفى التخصصي في مدينة القامشلي التي أفادت – التشريح الطبي للمغدور –  أن هناك كسر بالقفص الصدري له، وكسر في جمجمته – كما أفادت شقيقة المغدور أنه كان هناك كسر في أنف المغدور وآثار تعفّن على جثته وازرقاق على بعض أعضاء المغدور وثقب في جمجمته من جهة الخلف، وذلك أثناء استلام جثمانه من المشفى الوطني في الحسكة.

ووفق عائلة المغدور أن اعتقال المغدور قد تم بتاريخ 20 / تشرين الثاني أكتوبر/ لعام 2025 من قبل إحدى الجهات الأمنية تابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية دون إبراز أية مذكرة للاعتقال أو تبيان أسباب الاعتقال، وأنهم خلال كل تلك المدة راجعوا عدة جهات أمنية لمعرفة مصير ابنهم إلا أنّ تلك الجهات أنكرت وجوده لديها أو معرفتها لمصيره.

إنّنا في مركز عدل لحقوق الإنسان في الوقت الذي نتقدم فيه بخالص التعازي والمواساة لعائلة المغدور فأننا نحمل الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية  المسؤولية الأخلاقية والتقصيرية كاملة عن وفاة الشاب علاء الدين أمين، كون واقعة الوفاة قد حدثت في سجونها، وفي إطار مسؤوليتها عن أمن وسلامة المواطنين وحفظ حقوقهم وفقاً للقوانين الدولية لحقوق الإنسان.

ونطالب الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان لإعادة الكشف على جثة المغدور وتشريحها بمعرفة لجنة طبية مختصة لمعرفة أسباب الوفاة والكشف عن كل الظروف التي رافقت عملية الاعتقال وقتل المغدور وإعلانها إلى الراي العام وتقديم الجناة إلى العدالة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في عملية اعتقال وقتل المغدور.

القامشلي في 9 /آذار مارس /2026

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:

adelhrc1@gmail.com

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف تُعد زيارة الرئيس البرزاني إلى دمشق من أهم المحطات السياسية في المرحلة السورية الراهنة، لأنها تأتي في مرحلة تتقاطع فيها قضايا بناء الدولة السورية، ومستقبل محافظة الحسكة والعلاقات الإقليمية، مع ملف القضية الكردية بوصفها إحدى أكثر القضايا تعقيدًا منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة. ولا تنبع أهمية الزيارة من شخصية البرزاني فحسب، بل من كونها تأتي…

صديق شرنخي المانيا / بوخم ليست كل الزيارات السياسية متشابهة؛ فبعضها يندرج في إطار البروتوكول الدبلوماسي، وبعضها الآخر يتحول إلى محطة مفصلية تعكس تحولات أعمق من مجرد لقاءات رسمية. ومن هذا النوع تأتي زيارة رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق، فهي ليست مجرد زيارة بين مسؤولين، بل يمكن قراءتها بوصفها أحد مؤشرات المرحلة الجديدة التي…

حسن قاسم أعتذر إلى محمود درويش، لا لأن قصيدته “سجّل أنا عربي” تفتقر إلى الجمال، فهي من روائع الشعر العربي الحديث، بل لأنني أختلف مع القراءة التاريخية التي قد توحي بها لدى البعض، حين تبدو العروبة وكأنها هوية أصيلة ومتجانسة لمعظم شعوب المنطقة منذ فجر التاريخ. في تقديري، لا ينبغي أن يتحول الشعر إلى مرجع للتاريخ، لأن التاريخ أكثر تعقيدًا…

محمود أوسو تشكل القضية الكردية واحدة من أكبر المفارقات في السياسة العربية المعاصرة. فمنطقياً، ووفقاً لمعادلة عدو عدوي صديقي، كان ينبغي أن يكون الكرد حلفاء طبيعيين للأنظمة العربية في مواجهة التمدد الإيراني في العراق وسوريا ولبنان. الواقع يؤكد ذلك: القوات الكردية كانت الحاجز البشري الذي أوقف مشروع الهلال الشيعي عند نهر الفرات، وهي القوة التي فككت بنية داعش عسكرياً…