هل يُمكن للسوريين (موالاة ومعارضة) أن يعقلوا.؟

خليل مصطفى

الكلام لأبناء الأُمَّة السُّورية (المُسلمين والمسيحيين والعلمانيين):
أوَّلاً ــ منذ عام 2011 وهُم يرفعون شعارات الديمقراطية والوطنية، ولا زالوا لتاريخه (2024)… ومع ذلك لم نجدهُم قد حرَّكُوا ساكناً.؟!
ثانياً ــ مِنْ المُعيب (بل المُخجل) أنهُم لا يتمعَّنون بواقع حياتهم المأساوية.؟ وعليه فمن مُنطلقات الديمقراطية والوطنية نسألهُم: إلى متى سيظل الظَّلام مُخيِّماً عليهم.؟ وإلى متى ستظل قلوبهُم وعقولهُم مُغلقة.؟ وهل مِنْ أمل لينهضُوا من كبوتهم.؟
ثالثاً ــ ألم يقرؤوا (كثقافة اطلاعيه) تعاليم دين الله (الإسلام) الجامعة للأخلاق والقيم الإنسانية والانفتاح على الآخر… بعناوينها:
عاملوا الناس بما تحبوا أن يُعاملوكم به… لا تلبسوا الحق بالباطل… كونوا قوَّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم… اعدلوا… قولوا قولاً سديداً… ادفعوا بالتي هي أحسن…
بالمُحصِّلة: لو كانُوا عُقلاء (أولو ألباب) وأرادُوا النهوض من كبوتهم، فلا خيار أمامهُم سوى:
1 ــ أن يفتحوا قلوبهُم وعقُولهُم تجاه الآخر وأعني كورد سوريا (أبناء نسيج الوطن السوري).
2 ــ أن يتحسَّسوا مآسي ومُعاناة كورد سوريا منذ عهد الوحدة (مع مصر)، مروراً بسحب جنسيتهم السورية عام 1962… وكارثة الحزام العربي ثُم مجازر آذار عام 2004 (في عهد حزب البعث العربي الاشتراكي). وأخيراً نتانة جهلهم (الآن) وهُم يصفون كورد سوريا بالإرهابين والانفصاليين.؟!
3 ــ أن يسعوا مع الكورد لإيجاد حلول مُنصِفة، تُثبِّتْ لهُم حقوقهُم أسوة بعرب الوطن السوري.
# أخيراً # هل يُمكن لهُم (السوريين / موالاة ومعارضة) أن يعقلوا.؟

صباح الأحد 10/11/2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي