فيلسوف من عرب الجزيرة… يُريد سيل أنهار الدم.؟

خليل مصطفى
أحد فلاسفة عرب محافظة الحسكة (المقيم بدمشق)، قبل أيام خرج من قمقمه، وكتب مصطلح (الجزيرة العربية السورية) على صفحته الفيسبوكية، بصياغة جديدة لمصطلح سابق (الجزيرة الفراتية العربية) الذي كتبه أحد الـ لكع من محافظة الحسكة (المقيم حالياً في ألمانيا).؟!
أوَّلاً / الفيلسوف (أعلاه) كتب حرفياً (نسخ ولصق) ما يلي:
(… لم يسجل للعرب حالة تنظيمية خاصة بهم منذ الثورة السورية المباركة (باستثناء تجمع ظهر واختفى سريعا) باسم (تجمع الشباب العرب)… وكانت الملاحقة الامنية والاعتقال نصيب كل من يشتبه بمحاولته تنظيم أو تاسيس تجمع أو حزب أو حركة عربية الاهداف لانها تعيق وتعطل خطة النظام المعدة مسبقا لتسليم المنطقة لحزب العمال الكردستاني. وبعد انتصار الثورة المباركة لم تنتج  ولا حزب سياسي حتى الان.
لذا فإن ظهور تجمع او اجتماع تحت اي اسم او لافتة وحتى لو كان ضيقا في البداية ومحصورا بعدد محدود ممن حمل راية العمل المسلح وتحمل شقاءه، هي خطوة لازمة ومتممة للعمل السياسي الذي يجري على الارض وداعمة لخطوات الادارة السورية في سبيل بسط سيطرة الدولة على كامل اراضي الحمهورية العربية السورية.
ويحب ان يتبعها تشكيل جسم سياسي متتم يضم الخبرات الفكرية والعلمية (التكنوقراط) ليكون حامل وعي متقدم  ومعبرا عن احلام وطموحات الانسان العربي في الجزيرة العربية السورية. وقادر علي مد جسور الثقة بين مكونات المجتمع واعادة ما تهشم منها والمحافظة على التنوع الاجتماعي). ــ انتهى المنشور ــ
ثانياً / الرَّد على الفيلسوف:
1 ــ أحد المُعلقين كتب لهُ:
(اسمها جزيرة سورية فقط، لا عربية ولا كردية ولا سريانية. احترموا مكونات اخرى).
= ردَّ (الفيلسوف): (صدقا يا اخي اذا كان ذلك لحقن نقطة دم واحدة واقول واحدة فقط فليست مشكلة ابدا. ابدا).
2 ــ أنا كتبتُ (للفيلسوف): (طالما لا مشكلة… فلماذا وضعتها.؟ احذفها… مصطلح الجزيرة العربية السورية… وبلا جدال.؟! تذكر (.؟.): وأنتَ تلميذ ابتدائي + وأنت طالب إعدادي + وأنت طالب ثانوي + وأنت مدير مدرسة ابتدائية + وأنت أمين سر (خلالها وأنت كُنت بعثي) + وعبر مطالعاتك الثقافية، بعد كل ذلك يأتي سؤالي: هل مرَّت أمام عينيك عبارة: الجزيرة العربية السُّورية.؟ فالآن عامل حالك مُنظر وفيلسوف (كما يشاء أبو…). الله عليك: هات بيِّنْ (أبو…) بيِّنْ من وين جبت المصطلح أعلاه.؟
= الفيلسوف لم يرُد على تعليقي (حتى تاريخه).؟!
ثالثاً / حول الوطن
ــ  قال (أهل العلم) الوطن: ليس مجرد أرض، الوطن روح تسكن فينا ونسكن فيها.
ــ ويقول الله تعالى منبهاً على فضل الوطن الذي نعيش فيه، وأنه قرين الروح قرين النفس:
(ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم. النساء 66).
والتفسير: أن الإنسان كما يحب نفسه ويخشى عليها من القتل ونحوه، هو كذلك يحب وطنه فطرةً ويخشى عليه من أي سوء يمسه.
ــ قال سيدنا علي (عليه السلام): (فإن حب الأوطان دليل على الايمان… فو الله ما غُزِيَ قوم قط في عُقرِ دارهم إلا ذَلُّوا).
وبناء على ما سبق:
عجباً لعقول ولقلوب أناس كـ الفيلسوف (أعلاه) والـ لكع المقيم بألمانيا (وغيرهم كثير).؟
أُولئك سكتوا أمام غزو تركيا لـ عُقر وطنهم السُّوري (عفرين وتل أبيض ورأس العين) ولا زالوا ساكتين.؟ والآن أولئك ساكتون أمام غزو إسرائيل لـ عُقر وطنهم (مناطق القنيطرة).؟
إنَّ (الفيلسوف) ولتغطية سكوتهُ وذُلَّهُ أمام الأعداء الحقيقيين، يُطالب:
بتجمع أو حزب أو حركة عربية الأهداف حتى لو كان ضيقاً في البداية ومحصوراً بعدد محدود ممن حمل راية العمل المُسلح، كخطوة متممة للعمل السياسي… داعمة لخطوات الادارة السُّورية لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضي الجمهورية العربية السورية.
تنويه هام جداً:
هدف الفيلسوف ليس لبسط سيطرة الدولة على الأراضي التي احتلتها تركيا وإسرائيل.؟
بل هدفه الدعوة لمواجهة الإدارة الذاتية وقسد (الذين صانوا أرض الجزيرة).؟ ويتَّضح من خلال عباراته: (ويحب أن يتبعها تشكيل جسم سياسي ليكون معبراً عن أحلام وطموحات الإنسان العربي في الجزيرة العربية السورية).؟
بمعنى: أنَّ الفيلسوف (وأمثاله) يُطالبون بسحق قسد عسكرياً وإزاحة الإدارة الذاتية، ليكونوا هُمُ البديل في الجزيرة… وبالتالي ليعود البعث بثوب جديد.؟!
سُؤال ترى سحق قسد والإدارة الذاتية هو حقن لنقطة دم.؟ أم سيل لأنهار الدم.؟
صباح الأربعاء 12/2/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…