تسليط الضوء على ثلاثة قضايا أراها مهمة جداً

شادي حاجي

بعض من ما استنتجته من خلال مداخلات ورؤى ومواقف المشاركين بالكونفراس التشاوري للمستقلين الكورد السوريين في مدينة هام بالمانيا تاريخ 19.01.2025 التي طرحت في الكونفرانس والمناقشات الجانبية أثناء الاستراحة .
بداية وقبل الخوض في موضوع تلك القضايا أقدم الشكر للأصدقاء الأساتذة الذين قدموا الكثير من الجهد لنشهد كونفراساً ناجحاً بمحتواها المتميز وأفكارها الجديدة والمفيدة .
حيث أن النجاح لا يأتي من الفراغ بل يتطلب تخطيطاً واضحاً مدروساً ومحكماً وتنفيذًا مهنيًا ليس هذا فحسب بل وبنوعية المدعوين ومستوياتهم الثقافية  سواء كانت المشاركات حضورياً أم افتراضياً .
إن هذا الكونفرانس لم يكن مجرد لقاءٍ عابر للأشخاص الذين يشاركون اهتماماً  مشتركاً بل هو حدث مهم بالنسبة للمغتربين الكرد يهدف التوصل الى توصيات مهمة للحركة الكردية في سوريا ( الأحزاب والأطر السياسية والمجتمع المدني ) في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة كردياً وسورياً .
حيث أن تلك القضايا التي أشرت إليها أعلاه والتي أراها مهمة هي :
– القضية الأولى حول محاولة استغلال العمومية التي تكتنفها معاني بعض المصطلحات المبهمة كالوحدة الوطنية ، والنسيج الوطني ، والمواطنة والديمقراطية ، بأنها الحل لكل قضايا الهوية في سوريا ومنها حل القضية الكردية ، وبالنسبة لي شخصياً  أحذر  وأعتبر الإكتفاء بتدوين هذه المصطلحات فخ لخداع الشعب الكردي ، لذلك يتطلب من صناع القرار السياسي الكردي في سوريا أن لا ينغروا وأن لايكتفوا بتدوين هذه المصطلحات في الدستور دون التوسع في شرحها لجهة حقوق الشعب الكردي السياسية والثقافية والاقتصادية والتاريخية والجغرافية وذلك لأنه في عالم الشرق الأوسط بشكل عام وسوريا بشكل خاص المشكلة هي في عدم الإلتزام بالدساتير واحترام سيادة القانون وفي غياب الثقافة القانونية والديمقراطية واحترام مبادئ حقوق الانسان لأن من يريد أن يكتفي بتدوين هذه المصطلحات في الدستور هم أنفسهم تأبى أن تكون ديمقراطية فكيف بتطبيقها على أحزاب وجماعات لا يقبلون بها ، لذلك أرى أن الطريق مازال طويلاً حتى يفهم المجتمع السوري بشكل عام وبعض المثقفين العروبيين والمسؤولين الذين يتحكمون بالقرار في دمشق حالياً بشكل خاص الديمقراطية وحتى تنتشر الثقافة الديمقراطية، وتترسّخ مبادئها في منطقتنا يحتاج ذلك الى أكثر من نصف قرن من الزمن ،لذلك بالنسبة لي ومن وجهة نظري ككردي سوري وقد لا يعجب الكثيرين عرباً وكرداً وآخرين وهو وضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بأسمائها بكل جرأة وصراحة وهو الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي وحقه في تقرير مصيره من حقوق سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية وبمواد فوق الدستورية .
لأنه لابد من الاطار القانوني لحل القضية الكردية وبانعدام الحماية القانونية والضمانة في الدستور لا تتمتع أية عملية لحل القضية الكردية بمصداقية هنا لابد من أن أشير الى مسألة الاستعانة بأصحاب الخبرة والاختصاص من اللغويين والقانونيين والاعلاميين والاختصاصات الأخرى .
– القضية الثانية هي أن على مسؤولي الأحزاب والأطر السياسية الكردية أن يعلموا أنه بعد أن سقط نظام بشار الأسد وسيطرة ادارة العمليات العسكرية في دمشق ستتغير دور الأحزاب في المرحلة القادمة ستكون مرحلة الأحزاب الجماهيرية المؤسساتية القوية نتيجة تغيير الأهداف والبرامج وفق استحقاقات المرحلة ووفق قانون الأحزاب القادم التي ستلعب دوراً في تحديد نجاح مراحل الانتقال السياسي التي يشهدها سوريا وذلك عبر دمج الأحزاب القريبة من بعضها فكراً ومنهجاً وسلوكاً وتلبية حاجات المجتمع وضمان تمثيل سياسي أوسع وأكثر عدلاً وإقامة روابط مع الشعب والتعلّم من الأحزاب في الدول أصحاب الديمقراطيات الراسخة التي بنت قواعد انتخابية على مدى عقود من خلال توفير الخدمات المختلفة للشعب .
3 – القضية الثالثة مسألة تمثيل الشعب الكردي في سوريا أعتقد أن الأحزاب الوطنية الكردية في سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي  والمجلس الوطني الكردي في سوريا والأحزاب الكردية الأخرى أن كل منها بمفردها لا يمثل الشعب الكردي في سوريا بشكل قانوني وأكرر بشكل قانوني بالتفاوض حول تحديد حقه في تقرير مصيره وشكل النظام الذي يريد في سوريا عامة واقليم كردستان سوريا خاصة لأن مسألة التمثيل مسألة دستورية قانونية تتعلق بالانتخابات وصناديق الاقتراع ونتائج التصويت وهذا مالم يحصل بعد لذلك ووفقاً للظروف التي بها سوريا يمكن أن يكون من حق تلك الجهات مجتمعة من خلال إنعقاد مؤتمر وطني كردي سوري من معظم القوى السياسية الحزبية والثقافية والحقوقية والنسائية والشبابية المستقلة دون تهميش أو اقصاء أي طرف فاعل لوضع استراتيجية سياسية واضحة المعالم والمراحل والأهداف لحل القضية الكردية في سوريا وتشكيل هيئة سياسية عليا لتكون ممثلاً ومحاورآ سياسيآ عن الشعب الكردي في كافة الحوارات والمفاوضات التي تتعلق بطموحات وحقوق الشعب الكردي .
ألمانيا في 21/1/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…

د. فريد سعدون استقبل المحافظ وفد مربي النحل .. استقبل مدير المنطقة وفد تجار البوظة استقبل مدير الناحية وفد مزارعي البابونج.. استقبل عظيم الروم وفد رعاة البط وديوك الحبش ……… كنت أتمنى أن نقرأ : قام المحافظ بتدشين أوتستراد ديريك/ قامشلو/ الحسكة، وافتتاح مشفى الحسكة لأمراض السرطان. قام مدير المنطقة بتدشين محطة كهرباء قامشلي النووية. قام مدير الناحية بتدشين مصفاة…