أطفال روجآفا بين مقاعد الدراسة وملاحقة الشبيبة الثورية

صالح بوزان ـ دادالي

إلى من يهمه الأمر  

من قيادة قوات سوريا الديمقراطية، وقيادة إقليم شمال وشرق سوريا ( روجآفا)، ومجلس سوريا الديمقراطية ( مسد)،  

وإلى كل من يهمه السلم الأهلي في شمال وشرق سوريا، وكوباني على وجه الخصوص،

إن مثل هذه الممارسات بحق الأهالي في هذه الظروف الحساسة والحرجة التي تمر بها المنطقة، تُعد مرفوضة تمامًا.

نعم، إن منظمة الشبيبة الثورية جوانين شورشكر هي منظمة مفعمة بروح الثورية والتضحية والفداء، ولا يبخلون في تقديم أرواحهم فداءً للهدف الذي يؤمنون به، وللعلم، الكثير منهم ارتقوا إلى الشهادة من الشبان والشابات في الجبهات، متصدين للعدو في مختلف الساحات.

لكن، من خلال الاتفاقيات التي وقعها قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي بخصوص تجنيد الأطفال ما دون الثامنة عشر، والتعهدات التي قدمتها القيادة في قسد والإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا للحد من ممارسات الشبيبة الثورية “جوانين شورشكر”، فإن هذه الممارسات تضع القيادات في قسد والإدارة الذاتية في موقف محرج أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.

في الوقت الذي يُفترض أن تكون فيه مثل هذه المنظمات (الشبيبة الثورية) قدوة للجيل الصاعد، نجد أن اختطاف فتاة لا تتجاوز السادسة عشر من عمرها، وهي الوحيدة لوالديها وطالبة في المدرسة، يعد أمرًا غير مقبول ويعكس تناقضًا في الممارسات المعلنة. وحتماً مثل هذه الممارسات ستستغلها جهات معادية ، لضرب سمعة الإدارة الذاتية داخلياً وخارجياً .

إن دور هذه المنظمات يجب أن يكون تشجيع الجيل الشاب وأسرهم على الدراسة والعلم، لا أن تُسلب منهم فرصة التعليم ويتم اختطافهم من مقاعد الدراسة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…