القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 147 / زائر يتصفحون الموقع

القسم الثقافي





























 

 
 

مقالات: يوم زف الشهيد سليمان آدي نوروز 1986

 
الأثنين 30 ايار 2022


 وليد حاج عبدالقادر / دبي
خاص لموقع ولاتي مه

هناك قامات سنبقى نتذكرهم كديركيين ولمساتهم في تثبيت روحية نوروز وطقوس الإحتفاء بها .. اسماء وقامات كانوا تحدوا كل عنف وعنجهية النظام وادواته ورسخوا آلية الإحتفال والذي اختلف هنا مع كثيرين ممن يربطون احتفالياتها الى اواخر السبعينيات بينما الواقع هو عكس ذلك : ففي ديريك ويوم نوروز وفي أي ظرف طقسي , كانت محلات الكرد تغلق بعد الظهر والبيوتات تخرج بأطعمتها وتتلاقى عفويا في جهات الشمال والجنوب وغرب القشلة وبانحدار صوب / بركا فرنسيا / الى نيشاني وداري داودي متو وبعيد صلاة العصر كان العملقان احمو ورشو علانا يتقدمان ومجرد عبورهما الجم من طرف / كانيا عسكري يي / حتى يبدأ الراحل علانا ينفخ في / زرنة / موالا لربما يكون خليلي غازي او شاهينو ولربما واحدة من عميق اغاني / سريلي / ولمجرد وصوله الى حد / آشي آڤي / يبدأ الطبال بقرعاته ينبه احمو ليستعد والجماهير لتلتم و .. أي فلك فلك أي ظالم فلك ...


 وكنا الأطفال اول من يلتم وكمحفوظات كنا نردد تلك الكلمات بصدقية نطقها وموسيقاها التي لازالت تلهمني حتى الآن، ولايلبث الناس ان يلتموا والحلقة تتسع وجميعهم يبحث بناظره عن المرحوم قدري عبدالغني والمرحوم عبدالكريمي ملا عمر وبعض من أشهر ال / سر كوڤندي يي / لوحات كانت تتماوج فيها الوان الا رنكين ان بالإيشاربات المزركشة، لابل، وحتى الزي الكوردي ومختلف انماطها البوطانية .. أجزم وبكل مصداقية وحلقات الرقص لاتزال ترتسم في مخيلتي كلوحات جدارية مخلدة يستحيل ان تعبث بها أية ظاهرة : لانها ديريك كانت وهم ناسها وما كان لأي / خل / قد لامس او استطاع ان يفسد الود والكردايتي في بيئتها ... كم نحن بحاجة لأمثال حاجوي كوري نازي يا علي رزو وبسلطة جمعية كان قد نالها من الجميع لضبط الحفل وابعاد المزعجين ان من حلقة الرقص او ازعاج الموسيقيين واقر الآن بأنني كنت واحدا من مشاغبيه ولسنين ماكانت قليلة ... الرحمة لجميع الاموات منهم والأحياء 

...
كان ذلك صباح اليوم التالي لنوروز 1986 حيث احتفلنا بها في قامشلو وكان الصديق المهندس الزراعي فتحي من عفرين ضيفنا، وفي الصباح ونحن نتدرج الى السوق تلقّانا أخي ( آلا ) في الشارع العام وكان عائدا من المحلّ وقال بأن أحدهم اتصل وقال بأن الصديق ربحان رمضان أوصاه وأعطاه الرقم وأنه قد حدثت مظاهرة احتجاج أمس عندما منعت السلطات الجماهير الكردية بالإحتفال بعيد نوروز وتجمع المحتجون وصاروا باتجاه القصر الجمهوري حيث اطلق الرصاص واستشهد واحد وهناك جرحى عديدون . أسرعنا الخطا الى السوق وفي ناصية القيصرية حيث كان محل الصديق حسين شيخموس فاتي والذي كان أكثر ما يكون كناد صغير يلتقي فيه جميع أطياف الحركة الكردية ومن جملة الجالسين ذلك الصباح كان الصديق ( سعود الملا ) وبعد صباح الخير أخبرتهم بالذي جاءنا وهنا نفى الصديق سعود بداية الخبر وقال بأنه اتصل أمس مع بعض الأصدقاء وكان الأمر عاديا وخرج مسرعا من المحل وأنا أشرح للصديق حسين ما أخبرونا به وأسرعت الى المحل وأنا أسعى بكلّ جهدي تلقط أي خط الى دمشق ولكن يبدو أنهم ـ النظام - كانوا فطنين فالإتصالات مع دمشق مقطوعة .. وما كان قد مضى عشرين دقيقة حينما عاد الصديق سعود الى دكاننا وأنا ملته بمحاولة إجراء إتصال وقال لي أن الخبر صحيح وهناك شهيد وجثمانه في الطريق الى قامشلو .. وفعلا بدأت الأخبار تتسرب وعندما وصل موكب الشهيد الى ديرالزور تمكن الأصدقاء من الإتصال بعدد منّا وعلمنا من هو الشهيد وانطلقنا الى مدينة الحسكة، الى مبنى المحافظة لأننا علمنا بأن كل محافظة تسلم الشهيد الى أخرى ومن الذين كانوا موجودين في الحسكة كان الاخ حسن صالح والمرحوم كمال أحمد أبو خالد سكرتير البارتي آنذاك والأستاذ حميد حاج درويش وانطلقنا الى قامشلو وطبعا كانت الحشود تكثر وتكثر .. منظر لن أنساه مطلقا حينما أنزل الجسد الطاهر من سيارة الإسعاف في منزل أهله .. نعم تلك المحيا لشاب نض لم ترّكه الأيام بعد كانت والأدهى تلك النعال البارزة من الجسد .. نعم نعال بلاستيكية تبرقعت سوادا وبياضا لأثر كد وكفاح وعمل رائع يبدو بأن الشهيد كان يقوم به أو يشتغله .. جزمة بلاستيكية ـ بوتين تساوي بألقها و ... وثاني الأمور هي تلك الكلمات الرائعة والتي اهتزّت لها جميع مشاعري ... كلمات أخوه الكبير وهو يخاطب أمه التي دنت من فلذّة كبدها وهو يقول لها .. أمي لا تبكي .. فخر لنا وهذه الجموع في بيتنا المتواضع .. هو منكم وإليكم .. صديقي وأخي الكبير : يا أخا سليمان الشهيد .. لعلّك تتذكرني أو ان الأيام قد باعدت بيننا .. لك كل تقديري واحترامي وهذا اليوم الجليل الذي سطّر فيه أروع شهيد وأنبل مكافح .. نعم هو أخوك وأخي وأخ كل من يؤمن بالكردايتي ....

...

كان جسده النض ملفوفا جيدا ومن بين تلك اللفافات برز قدماه وكأنهما مصران أن نرى تلك الجزمة / الحذاء البلاستيكي وقد تحول أسوده بفعل التعفر وبقايا الإسمنت المجبول الذي تيبس الى رماد لا لا .. الى مايشبه لون البيج .. مدد الجسد في زاوية بيت اهله وسط صمت شابه نوع من التردد والتربك حول كيف وبأية طريقة سيزف الشهيد الى مثواه .. صوت نحيب ربما اخته كانت او امه و .. هدر صوت أخوه البكر قائلا : رجاءا لا اريد صوت النحيب بل الزغاليط .. هذا الجسد اصبح مثار اعتزازنا وفخرنا ويكفينا فخرا هذه الجموع التي احتشدت امام بيتنا، و ... تم الإستئذان منه لبدء مهرجان الزفة ومن جديد قال هو ولدكم .. هو شهيدكم انتم اهله وإخوته وكانت الإنطلاقة وقد تقدم جمهور المشيعين الراحل كمال احمد سكرتير البارتي حينها والسيد حميد حاج درويش سكرتير التقدمي والسيد حسن صالح المسؤول الأول حينها لحزب الإتحاد الشعبي، وفي البداية بدت المسيرة صامتة وقبل الوصول الى دائرة العلف هتف السيد حسن صالح / شهيد نامري / وليكملها السيد حسن كمو بعدها بمقاطع شعرية قومية، وترددت الشعارات والهتافات وزاد عدد الجموع الى ان وصلنا الى مفرق المحطة والجمارك وكان الطوق الأمني والشرطي كبيرا وأمام إصرار المشيعين بالمسير صوب وسط المدينة والتهديدات الفظيعة للأمن اتخذت الجنازة مسارها صوب محمقية وعند مقبرة المحمقية حاول بعض النشطاء العودة بالجسد صوب المدينة وتم رشق سيارات الشرطة حينما تطاول بعضهم الوصول الى بعض النشطاء وعلى ما أتذكر فقد كان الصديق ( ريبر فرحو ) واحدا منهم و .. ووري الجسد الثرى ... صور رائعة كانت ووحدة جماهيرية متأصلة في القاع المجتمعي الكردي ولعل أجملها تلكم التحشدات الجماهيرية والطلابية منها بشكل خاص وهي تتجمع وتنطلق بمسيرات وهتافات الى حيث منزل الشهيد سليمان محمد أمين أده ... / بعض مما تعلق في الذاكرة / ..

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.11
تصويتات: 9


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات