القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

نعي ومواساة

بحث



عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 184 / زائر يتصفحون الموقع

القسم الثقافي































 

 
 

مقالات: المنهل الوحيد لهذه الشعوب هي من إرث العبودية

 
السبت 02 تشرين الاول 2021


دلكش مرعي

  لقد تناول الكاتب الفرنسي – إتيان دو لا بوسي -  هذه الظاهرة  في كتابه - العبودية المختارة - في القرن السادس عشر // وحسب الكاتب هناك عاملين أساسيين تنتجان العبودية وهما الدين والخرافات // وقبل الميلاد بثلاثة قرون تناول أفلاطون أيضاً هذه الظاهرة عبر تصنيفه لشعوب هذه المنطقة وقال // بأنها شعوب شهوانية وتقبل على نفسها العبودية //  ومن يلقي نظرة دقيقة إلى تاريخ هذه الشعوب سيلاحظ بأن – لابوسي – كان على حق وبأن الدين كان المصدر الرئيسي للعبودية فالعقيدة الدينية هي التي جعل الشعوب تعبد الفراعنة وكل الملوك الذين جعلوا من أنفسهم آلهة مثل ملوك السومريين وملوك العموريين ومن ثم عبدوا من كان يدعي بأنه من سلالة الآلهة مثل – سركون الأكادي – وحمورابي العموري – وقوروش الفارسي – وبعد ذلك ظهر الأنبياء وخلفائهم ومن ثم ظهر الرئيس الدكتاتور والطغاة والمستبدون والشعوب تقول لهم بالروح بالدم نفديكم ولا حياة بدون القائد وشعوب هذه المنطقة كما هو معروف كانت تؤمن وتطيع وتعبد بكل ما جاء به هؤلاء 


إضافة إلى ذلك فمن يدقق النظر سيلاحظ بأن - الدين – والسلطان أو - الملك - كانا عبر تاريخ هذه المنطقة كانا توأمين متحالفين مثل الحامل والمحمول كل واحداً منهما يكرس هيمنة الآخر على الشعوب والآية القرآنية التي تقول // يا أيها اللذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم // تأكد هذه الظاهرة فالدين يكرس العبودية ويجعل معظم اهتمام الإنسان معني فيما بعد الموت وليس معني بالحياة – والآية التي تقول : وما حياة الدنيا إلا متاع الغرور – تؤكد هذا التوجه أي إن الدين يجعل الإنسان قدريا مسلوب الإرادة لأنه يعتقد بأن كل ما يحصل له في حياته هو مقدر له من السماء ويستسلم لذلك القدر وهناك العديد من الآيات تأكد تلك الاعتقاد مثل الآيات التالية – إن الله يعزّ من يشاء ويزل من يشاء – يهدي من يشاء ويضل من يشاء – يغني من يشاء وينزع الملك لمن يشاء – قل لن يصيبك إلا ما كتب الله لكم – فمثل هذه الآيات تعطل ملكات العقل وتجعله متيبساً مخدراً لا وظيفة له فكل ما يحصل للإنسان حسب هذه الآيات مقدر له من السماء أي يبقى الإنسان بدون حصانة فكرية وعبر ذلك يصبح التحكم بمصيره من قبل الحكام وقيادات الأحزاب سهلا وميسراً ومن المؤسف القول بأن الدين هو السبب الرئيسي الذي جعل الكورد متخلفين تاريخيا وهو الذي سهل للمحتل أن يتحكم فيهم فعلى سبيل المثال هناك أكثر من عشرين مليون كوردي في شمالي كوردستان من الذين خدرهم اردوغان بالعقيدة الدينية يصوتون له ولحزبه وكانوا يقرؤون له آية الفتح عندما كان يحتل عصاباته الإرهابية عفرين ويقتل أخوانهم الكورد ويشردهم من أرضهم  .... وللتذكير فقد ظهر الدين بمفهومه الشمولي الواسع مع الكهنة والمعابد والملك الإله ظهر لدى الشعب السومري وكان لديهم خمسون إلهاً ونحن ما نزال نؤمن بطقوسهم مثل قصة الخلق أي قصة حاو وآدم والطوفان والوصايا العشر كلها من انتاج الديانة السومرية ومعتقداتهم والمسلمون والمسيحيون واليهود ما يزالون يؤمنون بتلك المعتقدات وتلك الطقوس 
 أما أطلاق صفة الشهوانية من قبل أفلاطون على هذه الشعوب فقد كان على حق فحسب الكاتب العراقي علي الوردي وفي كتابه - مهزلة العقل البشري - كان للخليفة العباسي المتوكل خمسة آلاف جارية وعلى ذمة الكاتب فقد كان المتوكل يطأهن جميعاً وكان لهارون الرشيد ثلاثة آلاف وسبعمائة جارية زد على ذلك فأن معظم المسلمين غايتهم من تأدية الفرائض الدينية هو الدخول إلى الجنة والظفر بالحوريات وممارسة الجنس معهن وكان من بين الأهداف الأساسية للغزوات الإسلامية الظفر بالنساء وجعلهن سبايا وجواري وزوجات . والآية القرآنية – وما ملكت أيمانكم – تؤكد تلك التوجه وحسب نوال السعداوي كان للنبي محمد صلى الله عليه وسلم اثنا وسبعين من الجواري والسبايا والسراري والزوجات وسبب هذا السلوك كامن في القيم الاجتماعية السائدة التي تنتج الكبت الجنسي
صفوة القول هو أن أي ظاهرة أن كانت عبودية أو ارتقاء لا تأتي من العدم بل هناك أفكار وعقائد وقيم تنتجها

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.28
تصويتات: 7


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات