القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 227 / زائر يتصفحون الموقع

القسم الثقافي




























 

 
 

مقالات: حزب الله وتقاطعات العمال الكردستاني

 
الأحد 29 اب 2021

 
وليد حاج عبدالقادر / دبي 

بغض النظر عما يمارسه بعضهم من تقية آيديولوجية محنطة مع خلطة جمود عقائدي ، مغطاة بلبوس شبه كهنوتي وبمظاهر اشبه ما تكون بتنمر جمعي ، تهيمن عليها فردانية بنزعة دكتاتورية ، تمارس بها ومعها كافة أشكال العنف ابتداءا من اللفظي حيث تتجاوز في مدلولاتها كلّ المقاييس ، لابل وحتى التوصيف والتحليل السياسي ، وبكل أسف لا نزال نلاحظ وباستمرار نمط من ـ الكتبة ـ وكأدوات لتنظيمات مافوق اعتبارية ، وتحت ستار تعظيم المقاومة ونتاجاتها من مهرجانات تشييع الشهداء ، واستخدامهم كوسيلة تأثير عاطفي في المحيط ، لما للشهداء من رمزية عند غالبية المجتمع . 


هكذا نمط تعود المعارضون لمناهجهم على سلوكيتهم التي يرون في كل مختلف مجرد أقزام أو أشباه بشر لا يرتقون إلى مصاف حدائقهم الفكرية ! التي يؤشكلونها ك - أيوتوبيا - مفكرهم وملهمهم سواء كان ولي او قائد ، ويصرون ( على هدي منهجية الحزب القائد والأوحد ومنظمات طلائع البعث ) التي ماخلت مطلقا من سادية تتنوع وتتأشكل ، ويضاف لها جملة من الممارسات العنيفة في استهداف صريح وتعنيف ترتقي الى سوية مجموعات التكفير وملافظ الردة والتخوين ، تلك الردة التي يتساوى فيها كل من اعتكف او خرج من صفوف الولاء التنظيمي مهما كانت الأسباب وكدمغة تتوسم في سيف مسلط على رقابهم وبإسم التقية والطاعة والولاء سواء للولي الفقيه أوتحت سقف محاكم ثورية تمت ولم تزل تحدث فيها انتهاكات فظيعة تشهد لها جدران أقبية او ساحات تصفيات متنوعة تفديسا للزعيم ، تلك الإنتهاكات التي ما قلّت في ـ قذارتها ـ مثل أعتى دهاليز فروع الأمن في جمهوريات البؤس والعنف وبلاطات تصفية كل رأي مخالف ، وحتى لا يقال بأنّ هذا الأمر هي ظاهرة عامة وإن تفاوتت حديتها من مجموعة إلى أخرى ، بتجاهل تام لمفهوم الظاهرة التي تمنهجت ورافقت لحظات التأسيس والدخول في نفق التصفيات وتنوعت لتجتاز هيكلة التنظيم وبفئوية فظة تمارس مجتمعيا ضد التوجهات الأخرى ، جملة من الممارسات المتراكمة ما ناقضت بالمطلق خيار الكفر والإيمان ، الخيانة والوطنية والإستهداف هو هو ذاته القتل والتصفية وكل حسب ادواته ومعاييره ، وهنا ، وببساطة شديدة ، لو قمنا بمراجعة سريعة وقراءة في تطبيق ذات السياقات مبدئيا على المتحولات الفكرية التي بزعمونها ، وخاصة في مفاهيم التكتيك والإستراتيجيا وباختزال واع كيلا ندخل متاهة البيض والدجاجة وايهما الأسبق وجودا ، ومع شرط التسلح بعقلانية موجبة ، وقمنا بمراجعة حجم المخاضات والتناقضات والوهم - الأوهام المصطلحية ، لابل وحتى الممارسات العملية ، وعناوين لا حرق المراحل ! بل تصفيتها ، حيث بجرة قلم ، او شطحة فكرية تنقلب المفاهيم وتتصارع المصطلحات وتتحور المدلولات فتصبح كلمة - سرخبون مثلا - التي استشهد من اجلها عشرات الآلاف وتسلل الألوف من  الجامعات والتجأووا الى الجبال و .. ليتفتق الوعي فإذ بنا أمام - وكمثال - أخوة الشعوب - والذي - لا أنكر رونقه كمفهوم انساني عام ولكن : اوليس من المفترض ان نؤسس لها بينيا ؟! .. أو ليس من حقنا مقارنة هذه الكلمات الفضفاضة بالممارس على أرض الواقع و .. نستطيع لابل نملك جميعا خيار المراجعة ومقارنة الممارسة البينية كنتاج لتلك العقلية النمطية في الممارسة ! والأسوأ فيها طغيانها البشع في مسلكية تحولت الى كراهية ... نعم ! إن الإستبداد لا يعرف لغة ولا قومية أوحزبا ، ولكنها أشبه ما تكون بالنزعة التي ترتقي في مدلولاتها الى اطر وكطابو مقدس ، يكفر - يخون كل من يجادل فيها . 
إن كل هذه الممارسات هو إستبداد وتفرّد مهما تفنن ممارسوها في تجميلها بجمل ـ ثورية باهتة ـ او مفاهيم مخيالية بآفاقها ، وإصلاحية لم ترتق مطلقا عن افكار منظري اواخر القرن 18 ! وعليه أفلا يحق لنا التساؤل وببساطة ؟ كيف لنا وبممارسات استبدادية ان نحارب الإستبداد ؟ مع إدراكي التام بأن بعضهم سيخرج علينا ويؤشّر بسبابته فيتقول بأي شيء وفي اية شيء سوى القضية الأساس !! وكمثال يقولون بأن التكفيريين يريدونها حرب إبادة : نعم ونوافقهم الرأي ، وليتمموا : بأن النزعات القومية الفارسية والتركية والعربية هي التي تستهدف الوجود الكردي !! فنوافقهم أيضا سرا وعلنا مع إننا لم ولن نتفاجأ مطلقا بكل نمطيات علاقاتهم مع انظمة تركيا وايران وسوريا . 
وعود على بدء وباختصار ! دعونا نكثف صيغ التساؤل وننطلق من منتجات هذه المنظومة بعيدا عن عقلية القطيع وشعبوية الملافظ من حماية وعرض وشرف ومقاومة متسلحة بتقية عنوانها الشهادة التي نحترم ولكن ؟ نختلف معهم في المهام المدرجة من فوق ولفوق .. وو ! .. إلى درجة وكمثال عيني فقد أصرت ولم تزل مجاميع pkk على تكرار مقولة تظهر فيها وكأن الشعب الكردي كله كان يفتقدها الى حين ظهور - مهديهم المنتظر - ؟ .. أوليس من العار ان تنقاد الرعية وبلا إرادتها في ترداد هذه الأهزوجة ومن دون إدراك حتى بماهيتها وماذا تعني ؟ أو ليس القطيع في هكذا مظاهر تهيجية تنساق الى عكس مفاهيم التطور والإرتقاء ؟ ومعها وبالتقاطع لبنان ( المقاومة ؟! ) وسوريا الأسد وعنجهية المقاومة الممهدة لظهور وهبوط المهدي المنتظر بصحنه الطائر ! والأهم هنا : هل استطاعت كل نظم الإستبداد بتنظيماتها المجرورة ، أن تنجز ولو على مدى سنينها الطويلة ما ينجز لها ـ بضم الياء ـ ؟ أناس يحاربون ؟ نعم ! وهذا الأمر هو بالذات ما تسخر لها كل الإمكانات والطاقات لإيجاد عداوة مركزية يضخمونها الى درجة اصبحت هالة عند مريديهم ، واصبحوا هم المقاتلون المصطفى وطبقة المحاربين الأوحد ومن دونهم .. !! والآخرون هجّت بهم الحدود وما تبقى فالسجون لابدّ لها أن تكون محطات لكل مختلف .
إن التنظيمات الراديكالية والمسيرة كروموت كونترول وبأداة تقووي او عقائدي مؤدلج يخفي او يموه على كل القضايا الهامة ، وتجعل من اولويات واهم اهدافها استدراج عداوات هي أصلا موجودة ، ولكن يتم شحنها ودفعها بفعل قوى أخرى تستخدمها - تلك القوى - لاهدافها الخاصة مثل ايران واسرائيل وحزب الله وزعم جر إسرائيل الى مستنقع لبنان ، وراينا جميعا تصريحات حسن نصرالله بعد ضربة إسرائيل العنيفة للبنان ردا على قصف حزب الله للشريط الحدودي مع إسرائيل عام 2006 . هذه الحالة المقاربة لممارسات PKK ومنظومتها داخل أجزاء كردستان ومن خلال ما مارستها من استدراج ممنهج للعدوانية التركية الموجودة أصلا ورغبتها في استهداف أي تطلع ينحو إليها الكرد في أية بقعة كانوا ، وهنا يمكننا وببساطة الإستدلال ومن خلال تصريحات واقوال لبعض من الأطر القيادية في منظومة حزب العمال ومآلات تحويل الوطن والقضية والشعب في شخص عبدالله أوجلان - مع كل الأمنيات بالحرية له - ولتصبح تلك المناطق مساحة صراع يومي وان غلب عليها الطابع السلمي ، إلا أنها مهدت لكثير من المتغيرات التي تتابعت وفق الخطوات التالية والتي سهلت للعدوانية ومن ثم احتلالها لمناطق غالية على قلوبنا جميعا ، ومن اهم تلك الخطوات كانت زيارة ( .. اسماعيل حقي تكين الجنرال السابق ومساعد رئيس الاستخبارات ومهندس اتفاقية أضنة مع حافظ أسد والديبلوماسي اللاحق الى السجين السابق ونائب رئيس حزب الوطن اليساري والذي التقى من خلال / وفد حزبي / مع رأس النظام في اواخر آب عام 2016  ، وزار بعدها سوريا خمسة مرات حيث أكد حينها ماتردد عن مباحثات بين تركيا والنظام وعن دور ايراني فيها وعلى اكثر من مستوى .. وعن لقاءات بالجزائر التي تمت حينها قال تكين / ربما عقدت هناك بعض اللقاءات بين جهازي المخابرات في البلدين لكن لا علاقة له وحزبه بها / .. واردف / اعتقد أن اللقاءات مستمرة الآن على مستوى أجهزة المخابرات واحدها يستمر في طهران / .... وتابع تكين .. / اذا تقدمت تركيا خطوة واحدة نحو الأسد سيتقدم الأسد اربع خطوات / معتبرا ان قبول تركيا لبقاء الأسد لفترة مؤقتة / مرحلة انتقالية / ضرورية كونه فاعل في الأزمة السورية .. ..وترافقت تصريحات إسماعيل حقي مع وصول مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية حسين جابري انصاري الى انقرة وقتها على رأس وفد رسمي لبحث اخر تطورات الازمة السورية ... / ... وكانت مصادر في انقرة وطهران اكدت ما تردد عن مفاوضات سرية بين مسؤولين في نظام بشار وشخصيات تركية قد تودي الى مصالحة بين الأسد واردوغان ..وهذه المعلومات بغالبيتها منسوبة حينها الى موقع / آفتاب نيوز / الإيراني الذي يعكس موقف الدائرة المغلقة للرئيس الإيراني السابق روحاني ...وهذا الموقع هو ذاته الذي كشف عن دور اسماعيل حقي تكين والذي أضاف بأن تركيا ابلغت سوريا خلال المفاوضات بانها ترفض بقاء الأسد في السلطة ولكنها تعارض ايضا تقسيم سوريا او تشكيل نظام فدرالي للأكراد ... ) - عن الشرق الأوسط بتصرف عدد الخميس ٢٥ / ٨ / ٢٠١٦ -
وهنا ؟ أو لم يكن من الغباء حينها عدم قراءة تلك الأحداث ؟ والممهدات التي فتحت لتركيا آفاق عدوانيتها من خلال ما اسمته بعملية درع الفرات معتمدة على كتائب عسكرية سورية عميلة لها ، والتي استفاد أردوغان حينها من  التوافقات العالمية منذ زيارة اردوغان لبوتين ولقاءات انقرة / ظريفي وتشاووش أوغلو / وزيارة نائب وزير الخارجية الروسي الى طهران والدوحة ولقاء معاذ الخطيب حينها  والأهم كانت زيارة اللواء التركي المتقاعد ومساعد مدير المخابرات التركية الآنف الذكر ، والتي ادت حينها وكتمهيد كاد ان يتطور الى شبه اتفاق وعلى إثرها صدر بيان من جيش النظام اعتبر فيها قسما من قوات / آسايش / جزءا وذراعا لحزب العمال الكردستاني .. وهناك تساؤلات كثيرة تطرح ذاتها وكمثال آخر : تسرع / ق س د / بانشاء قوات تحرير جرابلس حينها بالرغم من تصريح الأمريكان بانهم اخبروا ق س د بأنهم لن يلقوا أية دعم أوغطاء جوي في حين ان مستشاري ؟! هذه القوات ارادوا وضع هذا التحالف تحت الأمر الواقع ... وهنا وبتصوري أنه ليس الزحف المقدس هو الأهم بقدر ماهو قراءة الواقع والمتغيرات وعدم الانفصام عن الواقع تبجحا وكبرياءا . لقد عملت قوى غير خفية من الخارج وأياد داخل المنظومة بكل امكاناتها في جعل مناطقنا هدفا لتركيا التي عمرها ما تخلت او اخفت اطماعها ، لابل لاتزال تعتبر كل تلك البقاع كاجزاء مهمة في ميثاقها الملي ، وكانت دائما تنتظر الوقت المناسب والارضية التي ستبرر لها عدوانيتها ، وقد وفرت لها المنظومة بادواتها الفرص وكنماذج لنطلع على بعض من المواقف والتصريحات التي ادلى بها قادة بارزون من المنظومة في سوريا حول التوغل التركي : ( .. جريدة الشرق الأوسط عدد الخميس ٢٥ - ٨ - ٢٠١٦ صفحة ٦ العدد ١٣٧٨٥ ) : 
- صالح مسلم في تغريدة على حسابه بتويتر / تركيا دخلت مستنقع سوريا وستهزم مثلما هزم تنظيم داعش الإرهابي ، وان تركيا ستفقد كثيرا في مستنقع سوريا / . 
- الدار خليل القيادي في ب ي د وصف الأمر بأنه / إعلان حرب / وقال ان تدخل أنقرة برا انتهاك للسيادة السورية واعلان حرب على الإدارة الذاتية والنظام الفدرالي .
- ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية اعتبر : أن التدخل العسكري التركي في سوريا اعتداء سافر على الشؤون الداخلية السورية وهو ناجم عن اتفاق بين تركيا وايران والحكومة السورية / وأضاف / ان المطالب التركية بانسحاب وحدات الحماية شرق الفرات لايمكن تلبيتها إلا من قبل تحالف قوات سوريا الديمقراطية / .
وأخيرا : إن كل ما ورد أعلاه لا يحد على الإطلاق من النزعة العدوانية التركية ، بقدر ما يؤكدها ويشير وبنوع من التوكيد على الهدف الذي اخذ يتضخم كثيرا وذلك من خلال تهميش القضية بكل جوانبها على حساب تضخيم القائد / وولي الفقيه لا أكثر

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.07
تصويتات: 13


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات