آرام ديكران
التاريخ: الثلاثاء 11 اب 2009
الموضوع: القسم الثقافي



محمد قاسم

واحد من الأصوات البارزة في الغناء الكردي ومتميز بعزف ماهر على الجمبش.. فضلا عن ذلك الصوت الشجي والحنون.... وقد قضى فنانا باللغة الكردية..حتى الأنفاس الأخيرة ليختار -حينها- آمد عاصمة الكرد في كردستان تركيا.. لتكون مثواه الأخير..
ربما كانت هذه الكلمات دالة على الميزة الفنية له كمطرب بلغ مدى بعيدا في فنه.. واكتسب شعبية كبيرة لفنه وخصوصيته.. لكن ذلك كله لا يوازي –ربما- المغزى الذى رمى إليه هذا الفنان في اختياره للغة الكردية وسيلة غناء.. او بالأحرى اختار ان يكون فنانا كردي  اللغة والطرب والموسيقا..


لقد كنت أتابع الدكتور" بنكي حاجو" في مداخلة رائعة عن هذا الفنان مع تلفزيون "روز"  باللغة العربية.. فأشار إلى أممية هذا الفنان في تفكيره وسلوكه،وكرديته في غنائه وطربه ومشاعره،وأرمنيته قي أصوله وانتمائه العرقي..فكأنه كان يمثل دعوة مجسدة ومعاشة  لمعنى التعايش البشري عموما، وتعايش الشعبين الكردي والأرميني خصوصا.... وهذا ذكرني بنشيد كنا نغنيه دوما في طفولتنا –ولا ادري لمن هذا النشيد.. لكنني ادري انه كان على لسان كل كردي في المنطقة ممن التقيت بهم من جيلي وجيل سابق لجيلي أيضا وربما الأجيال اللاحقة أيضا..
وهو:
ولاتي مه كردستانه=جيهي خوش ميرو خورتانه
هر ميره كي بصد ميرانه= كرد و عرب برانه
كرد و آشوري و ارمنينه =شير و بلنكيت شرقينه
نوبه داريت ولاتينه=وكي  وان كس مير نينه
وفي هذا النشيد تتجلى الروح الطيبة كرديا.. في الإشادة بقوميات منها العربية أيضا.. وفقا لرغبة تنمية روح الإخاء.."كرد و عرب برانه" الكرد والعرب إخوة..في وقت يتبرأ العرب –او العروبيون في الأصح- حتى من التاريخ الكردي الإسلامي على مدى أربعة عشر قرنا -منذ الصحابي "كابان"- ولهم فيه مساهمات، نشير إلى صلاح الدين الأيوبي.. والى أبناء الأثير.. وابن خلكان... وأمير الشعراء احمد شوقي ومؤسس مجمع اللغة ا لكردية "محمد كرد علي"... للاستئناس فقط..
كما أنهم  يشيدون بالأخوة الكردية-الآشورية والأرمينية.. وكم قرأنا او سمعنا من بعضهم  خاصة من السريان.. من تقصد الإساءة إلى الكرد في ظروف مختلفة فضلا عن السلوك المباشر في التعامل السلبي.. مع ذلك سيظل الكرد على رسالتهم في الدعوة إلى إخوة تجمع شعوبا تعيش متجاورة ومتداخلة.. ولا بد للرأي الحكيم أن يتجلى كأفضل صيغة تعامل.. بين الشعوب.
طبعا الحديث –مهما طال- فلن يزيد كثيرا في القيمة الفنية والإنسانية لهذا الفنان.. ولكن الكلام –عادة – هو نوع من التوقف في محطة من محطات الحياة الإنسانية نستذكر فيها أنفسنا –ربما – من خلال من نتحدث عنهم.. مع بعض وفاء يمدنا بروح التقدير لذواتنا لأننا حافظنا على ما نظنه قيمة بشرية مطلوبة في آخرين كنا نكن لهم روح المحبة أو التقدير او كليهما معا.... وربما يمكن تسمية هذا بالتواصل مع البعد الإنساني الأوسع في الذات الفردية ..








أتى هذا المقال من Welatê me
http://www.welateme.net/cand

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.welateme.net/cand/modules.php?name=News&file=article&sid=2521