القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 92 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

نصوص أدبية: نصف الحقيقة

 
الأربعاء 21 نيسان 2021


رقية حاجي

كان دوي صراخ العادات والتقاليد قد أثقل كاهلها تلك المرأة التي تعيش على نسق الأم والجدة،
بينما كانت تحاول أن تمسح بالممحاة أسماء الأسلحة التي استخدمت في الحرب، واستبدالها بأدوات مكياج تلفت نظر المجتمع الدولي. ربما
لم يكن لديها شغف لتباري أينشتاين  باختراع ما،
ولا أن ترتدي طوق- الحمامة - لابن- حزم - الأندلسي
كان سباقها كالماراثون بينها وبين نفسها. من سيصل أولاً؟
فشلها الذريع؟ أم حلمها المرقع؟


حملت قطعة نقدية بقيمة الألفين، وخرجت وأوقفت سيارة أجرة، وادعت أنها اتصلت بوالدتها.
أمي هل أعددت طعام الشواء؟ وصمتت قليلاً
ثم انفجرت قائلة:
لا أحب اللحم مع الخضار
وهي تنظر للمرآة لعيني السائق فلربما هذا حديث
يحقق لها نشوة الانتصار بالرفاهية المصطنعة.
ثم ابتسمت، وأعطت للسائق النقود الورقية بعدما كانت قد خنقتها بقبضة يدها، وبللتها بعرق السيناريو
أرادات التوضيح للسائق أنها ليست بحاجة الباقي من النقود لأن
الطبقية التي بنيت في مجتمعها دعت الناس أن يتصرفوا هكذا!
وفتحت الباب ونزلت، وكأنها كسبت صفقة عمرها بدقائق معدودة، إلى أن ناداها السائق يا آنسة..!
نسيت كتابك لاتحزن- لعائض القرني
هذا الكتاب أفشى أسوأ أسرارها، وهو أنها تعالج حزنها بخطأ الترقيع الاجتماعي، لتبدو نصف الحقيقة ملمعة أكثر........

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات