القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 99 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

مقالات: طريق الحرير وكلمة الآغا في برية ماردين

 
الجمعة 12 اذار 2021


كونى ره ش

  طريق الحرير: مجموعة من الطرق المترابطة التي كانت تسلكها القوافل والسفن التجارية بين الصين والهند وأوروبا. فقد كان لهذا الطريق تأثير كبير في ازدهار الحضارات القديمة، مثل الصينية والهندية والفارسية والرومانية والمصرية، وكان الفرع الجنوبي منها يمر من تركستان وهند وخراسان وعبر بلاد فارس وكوردستان ومزوبوتاميا والأناضول وسوريا الى البحر الأبيض المتوسط وأنطاكية. ومن المدن الكوردية الأكثر أهمية على هذا الطريق مدينة آمد (دياربكر)، وذلك بحكم موقعها الجغرافي ومركزها التجاري. فقد كانت سوقاً رئيسية لاستقبال التجارة ومحطة مهمة لنقل المنتجات الكوردية والشرقية الى آسيا الصغرى واستانبول وأوروبا. ومدينة (جزيرة بوتان)، كانت بمثابة محطة مهمة للتجارة على نهر دجلة كفرع من طريق الحرير.. ومن المدن الاخرى الأكثر فاعلية على طريق الحرير مدينة (نصيبين) العريقة بالقدم، كونها كانت محطة رئيسية للتبادل التجاري بين الفرس والروم أي بين الشرق والغرب.. 


ولا بد من ذكر مدينتي (اربيل) و(اورفا) لما لهما من دور كمحطات مهمة للقوافل التجارية البرية على طريق الحرير.. بما ان مدينة نصيبين والقامشلي مدينتان متجاورتان بل توأمتان، وواقعتان في برية ماردين، وبما انني من مدينة القامشلي الحديثة، يطيب لي الحديث عن مدينة نصيبين وبعض جوانبها التاريخية، قبل ولادة مدينة القامشلي في عام 1926م، وخاصة (طريق الحرير)، وكلمة (الآغا)، في برية ماردين قديماً. 
  كانت مدينة نصيبين الباب الطبيعي لبرية ماردين وشمال سوريا ومركز من مراكز طريق الحرير، إذ كان مسار طريق الحرير يمر عبرها من الشمال والغرب، بطريقين، أحدهما يؤدي من حلب الى أورفا ومن ثم الى ماردين ويمر عبر دارا الاثرية وقريتي دودا الى نصيبين ومنها يخترق السهل الى اسكي موصل والموصل، عبر نهر دجلة من قرية (كربالات)، وزاخو والقوش.. والطريق الشمالي كان يؤدي من استانبول ودياربكر الى ماردين وعبر دارا الاثرية وقرية سرجخان وقرية دودا الى نصيبين ومنها الى الموصل عبر نفس الطريق ومن ثم الى بغداد والبصرة... 
  اما بصدد كلمة (الآغا)، فهي كلمة كوردية اصيلة، وتعني مالك الارض او الزعيم لمنطقة معينة.. وهي مأخوذة من كلمة (آخ/ التربة).. وهذه الكلمة كانت تستخدم كلقب لبعض الأشخاص في جميع اجزاء كوردستان المقسمة، للدلالة على الأهمية والمنزلة الرفيعة.. وبرية ماردين مشهورة بآغواتها قديماً، حيث كان لهم منزلة رفيعة بين سواد مجتمع الجزيرة كوردياً وعربياً ومسيحياً ويمكن ذكر بعضهم؛ آغوات ملان من آل خضر آغا المللي، وآغوات كيكان من آل قطنا ورستام آغا، وآغوات دقوريان من آل سعيد آغا دقوري.. وفي هذا الصدد لا بد من ذكر اسم خلف آغا المشهور في منطقة آشيتا، وآل مرعي آغا في منطقة آليان.. وهي ليست بكلمة تركية او فارسية.. لاحقاً اطلق الاتراك هذا اللقب على بعض الاشخاص الذين يعملون في المناصب الإدارية والعسكرية.. والفرس يستعملونها (آغايي) بمعنى السيد.. 

 12/3/2021

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 3.4
تصويتات: 5


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات