القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 107 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

حوارات: حوار مع الشاعرة السورية صباح درويش

 
الأحد 20 كانون الأول 2020


أجرى الحوار: نصر محمد 

ضمن مجموعة الحوارات واللقاءات الثقافية والتعريغية التي اقوم بها منذ فترة مع مجموعة من الشعراء والشاعرات. أتناول في حواراتي مع الشاعرات. بشكل عام دور المرأة في المجتمعات التي تعيش فيها. ومدى تقدمها ونيلها لحقوقها، إضافة الى معرفة الدور والنشاطات الشخصية التي التي تقوم بها. حوارنا لهذا اليوم مع الشاعرة السورية صباح درويش وهي شاعرة متألقة وتمتاز بالذكاء. شخصيتها شجاعة وجريئة وصريحة .


صباح درويش
سورية من أصول كوردية
متزوجة، تقيم في حلب.
درست معهد إعداد مدرسين.
ثم التحقت بكلية الآداب قسم لغة انكليزية.
بدأ اهتمامها بالكتابة منذ الصغر لشغفها باللغة العربية.
شجعها  والدها  رحمه الله وكان سندها 
ولمحبتها بالمطالعة لم توفر مطالعة أي كتاب يقع بين يديها أدبيا كان او علمي.
تأثرت بكل شاعر يكتب بحرفية أدبية من العصر الجاهلي مرورا بشعر المهجر وشعراء العصر العباس والاموي والاندلسي، الى الشعراء المعاصرين.
لها كتابات في مختلف المواضيع.
عندها قصائد كثيرة لكنها لم تطبعها في داواوين.
الشعر بالنسبة لها هواية ، هي ليست بشاعرة بل إنسانه تنظر للأمور بشفافية وتعبر عنها وجدانيا على قارب لغة الضاد الراسخ.

صرخات مكتومة

أيها الألم.....
من أنت.....
ومن رسم 
خارطة امتدادك..؟!
فوق حد الروح ...
في جوف صمت....
التائهين ....
خلف أسوار الضباب...
موصدة أبواب السلام..
لا أعلم أي جهات 
الفكر المجنون
أبدأ منه الخطاب!!؟...
من أي بحار النجاة 
أُخمدُ نيرانَ رأسي...
ومن أي جدول...
يا ساقيَّ الحظ
أملأُ كأسي...
علني بها 
أطفئ نيران بؤسي

انتِ...
أيتها الإنسانية...
لا أعرف....
كيف تُهتِ...
وكيف هُنتِ
ومن أنتِ.....
واجهي
من خطف الأبناء..
من اغتالَ 
التآلفَ والإخاء
من ملأَ الصدر
بأنفاسِ العناء...
من صادرَ العهد
الموشح بالوفاء… .
أخبريهم .....
وأنتِ مُغادرة.....
أنك قرأتِ وصية
المغدور..
وعلى جثته رقصتِ
الغربانُ الغادرة
وأنك غزلتِ
خيوط الصمت..
فما نفع السلام
وأنتِ الناشزُ الهاجرة

- في البداية اهلا وسهلا بك .. واود ان تحديثيني عن بداية تجربتك مع الشعر وكيف اثرت العائلة من صقل تجربتك الشعرية.؟

* أما عن بدايتي في الشعر.
فقد وهبني الله من الصغر ملكة التميز في اللغة العربية ،وكان كفيلا مع تشجيع والدي رحمه الله وحبي الشديد للمطالعة أن ترسم شرارة اهتمامي بكتابة الشعر.

- يقال ان بعض الشعراء يكتبون قصائدهم وان البعض الآخر تكتبه القصيدة.  صباح درويش من اي الشعراء انت وكيف تولد القصيدة لديك؟

* الحقيقة أن القصيدة بالنسبة لي إما أن يكون شعورا ينتابني أعيش تفاصيله أو أشاهده فيبعث في النفس بوارق او إشارات وأفكار تدفعني للكتابة فأعبر عنها بكل صدق.
أو، وهذا قليل قد تمر علينا أحداث عاصفة تزلزل ارواحنا فنكتب ونغوص ببحور الحدث.

- كيف ترين صورة المرأة في الإعلام  وهل يقلل ظهورها بصورة مغايرة لطبيعتها من شأنها المجتمعي الهام ؟

* كما تعرف الإعلام بكليته موجه حسب مموليه وما يتبنون من أفكار، معظمهم ينادي بتحرر المرأة من قيودها وممارسة دورها القيادي في المجتمع، لكن مايهم المرأة ليس مايقال في الإعلام إنما الواقع الذي تعيشه والتي تعاني فيه حسب وعي وثقافة الذكور بمجتمعها.

- الشاعرة صباح درويش رايك بالمرأة ودورها في المجتمع.  وهل أثبتت وجودها مثل الرجل ؟

* المرأة هي المرأة في كل العهود والظروف، هي العطاء والنماء ،هي الأرض الخصبة تنجب الابطال والادباء والمفكرين والعظماء.
هي رمز التضحية والصبر حتى وان كانت مقهورة.
وهي رمز التميز والقيادة ان أعطيت مساحتها من الاهتمام .
المرأة كالهواء والأكسجين عطاء وهبة الله على في هذا الوجود

- تكتبين عن الأم وعن امك بالتحديد.  هلا حدثت لنا عن سر هذه العلاقة الحبلى بالحب والاعتراف والتيمن بأقدام الجنة ؟

* الأم هي كل حياتي الماية وما سيأتي، هي سر وجودي وسر طراوة عودي.
كانت ومازالت حتى بعد أن فارقتني بجسدها معي بكل سكنة ونفس.
هي وقودي وزادي من الحب والطهر والعفاف والصبر والعطاء

- الشاعرة صباح درويش ماهي الأفكار والقيم والمبادئ التي تحملينها وتدافعين عنها بجسارة عنها ؟ وهل شخصيتك قوية وجريئة وصريحة ومنفتحة اجتماعيا ومتفائلة ؟

*  نشأت في أسرة عمادها الصدق وسقفها الامانة والوفاء وأرضها التضحية والعطاء.
أحب الصدق ومن اتبعه، وأكره الظلم وأستنكره ، لا أحبه لنفسي ولا أريد أن يقع على غيري.
أقدس الصداقة الحقة، أحترم كل الناس، أحب الحياة، جريئة في الدفاع عن الحق وثابتة بعزيم لاتلين، ورقيقة المشاعر صديقتي الدمعة في أبسط المواقف.
تجدني المرأة القوية في المواقف العصيبة.
أما في الحب فرقيقة كأوراق الياسمين.

- دور الشاعرات في الساحة الأدبية ومن ضمنهن الشاعرة صباح درويش . هل وصلن إلى ما تطمحن إليه؟ ام ان مشاركتهن مازالت في بدايتها ؟

*  أكيد على عاتق الأديبات تقع مسؤوليات بحكم دور القلم الكبير بتعرية الواقع وتسليط الضوء على آماله وآماله.
وقوة الدور يقف على شخصية الأديبة وثقافتها وقوة أسلوبها ومعايشتها للواقع.
مسؤولية كبيرات وتحديات هائلة، لكن نعمل بكل ما بوسعنا ونقطة الماء الضعيفة تؤثر على الصخر الصلد.

- // لي دين على الغربة سرقت أحبتي مني
ولازالت مخالبها تنهش بالشوق جُلَّ ملامحي //
الشاعرة صباح درويش هل تشعرين بالغربة وانت في سورية ؟ وهل هناك فرق بين غربة داخلية وغربة خارجية؟ وأيهما اصعب ؟

* وأمام هذا الواقع المرير، من منا لا يشعر بالغربة؟
نعيش غربة ن الوطن، وغربة ابنائنا عنا وعن الوطن.
لكن أصعب غربة هي أن تكون غريبا في وطنك ، نعيش غربة مريرة بكل أنواعها ،غربة عن الانسانية الآيلة للانقراض، غربة عن الأخلاق والقيم، غربة عن العلاقات الأسرية الدافئة.
إنها من أصعب أنواع الغربة.

- الشاعرة صباح درويش كيف تقيمين الحركة الثقافية في الداخل السوري وهل هي قادرة على استيعاب كل التجارب الإبداعية؟

* رغم كل الظروف الصعبة، الأدباء في سوريا من خيرة الأدباء في الوطن العربي، فالمحن مصنع الرجال كما يقال.
هناك الكثير منهم يعيش هموم الناس وجعلها مادة كتاباته ورسالة ادبه.
لا أخفيك تأثير من نمر به على الحركة الأدبية ومرونتها، لكن هناك ادباء حقيقيون مبدعون وجادون.

- هل أثرت التقنيات الحديثة من فيس بوك وما شابهها على تطور الشعر. ام أنه أدى إلى تراجعه لانشغال الشعراء بالتواصل الإجتماعي وإبداء الآراء؟

* لا يمكن للثورة العلمية والتقنية الا أن تخدم الأدب، لكن كل تقدم في قنوات التواصل سلاح ذو حدين.
وسائل التواصل أتاحت فرصة للقاصي والداني أن يتواصلا. فتحت أفقا جديدة لنشر الأدب وايصال الرسالة الأدبية لكل مكان.
خدمت الشاعر على وجه الخصوص في سهولة نشره وقلة التكلفة مقارنة بالكلفة المترتبة على نشر الشاعر عبر البوابات الثقافية او النشر الورقي. طبعا لكل أمر سلبياته، لكن وسائل التواصل بالنسبة للشعر له ميزات رائعة.

- يبدو ان استباحة وسائل التواصل المتطورة لفضائتتا. لها دور فعال في انهاض الهمم. وتحفيز همة المرأة على التنافس في ساحة الشعر التي كانت إلى زمن ليس ببعيد حكرا على الرجل . الشاعرة صباح درويش هل في نظرك هي صحوة الشعر في المرأة المعاصرة. وهل صحيح أن الشبكة العنكبوتية قد تصنع لنا شاعرات فطاحل معاصرات ندا للند مع شعرائنا غير النواعم؟

* سؤال رائع كأسئلتك الفذة طبعا. حقيقة لا نستطيع إنكارها، أن وسائل التواصل الاجتماعي خدمت الأدبية كثيرا لتبرز دورها في ساحات الأدب كافة والشعر خاصة.
كما تعلم في المجتمع الشرقي هناك عوائق جمة أمام أي نشاط تقوم به أنثى والذي استأثر به الرجل لعهود بعيدة.
المرأة ند قوي للرجل في ساح الأدب وممكن جدا أن تتفوق عليه أيضا كما هو حال الكثير من الأديبات.
الشبكة العنكبوتية خدمتنا أكثر من شعارات الرجال الرنانة بتحرير المرأة.

- ما رأي الشاعرة صباح درويش في المسابقات الشعرية والمهرجانات التي يتم تنظيمها. وهل تسهم في إثراء الحركة الثقافية والأدبية ورفع وعي الجمهور ؟

* لكل نشاط أدبي أهميته حسب جدية هذه المسابقات والسجالات، لكن تبقى أهميتها كنوع من النشاط التفاعلي وتبادل الكتابات والاحتكاك بين الشعراء لا بأس به. وعلى الجانب الآخر هناك من الأدباء من يهمه الشهادات التي ينظمها هذا أو ذاك المنتدى فيسعى للمشاركة بأكبر عدد منها.

- الشاعرة صباح درويش هل تعتقد أن الشعر يقوم بدوره الإجتماعي والسياسي في الوقت الحالي كما كان عند العرب قديما ؟

* أستاذي أين نحن من العصر الذهبي للشعر. الشعر في العصر الجاهلي كان لسان حال المتحضر والأعرابي كانت محادثاتهم شعر وعتاباتهم شعر ومعاركهم شعر.
لذلك كان شعر ديوانهم وأرضية لارشفة تاريخهم وحضارتهم.
لاننكر دور الشعر الحالي، لكن لم يعد بتلك القوة السابقة نظرا لتعدد وسائل وأطر التدوين والتأريخ.

- الشاعرة صباح درويش هل تعتقدين بوجود كتابات نسائية وأخرى ذكورية. وهل هناك فرق بينهما ؟ من هن في رأيك اهم الكاتبات والشاعرات والاديبات السوريات ؟

*  لا أعتقد أن هناك ما نستطيع أن نسميه أدب ذكوري أو أنثوي.
الأدب هو أدب سواء أكان الأديب رجلا أو سيدة.
الأدب سلاحه ومحوره الكلمة ومن عرف سرها ملكها رجلا كان أو امرأة.
حقيقة هن كثيرات لا تسعفني الذاكرة بذكر اسماء كثيرة، هناك غادة سمان، ناديا خوست، قمر كيلاني، خلات محمد، عزيزة هارون وغيرهن .

وفي نهاية هذا الحوار  
أتقدم بجزيل الشكر إلى الشاعر المبدعة صباح  
لقد كنت صديقتنا الأقرب. عرفناك اكثر واحببناك اكثر
شكرا لروعتك ولمجهودك ولاتساع صدرك

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 1
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات