القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 114 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

قصة: أسى عابر.. قصة قصيرة جداً

 
الخميس 03 كانون الأول 2020


رنكين نبي

اليوم وفي طريقي للعودة إلى المنزل مررت برجل مُسنٍّ جالسٍ على الرصيف. مشيت مسرعة، لكنني سمعته وهو يغنّي بينه وبين نفسه أغنية كردية، باتت مُنتشرة في الآونة الأخيرة بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تلك التي تقول:
"Welatê xurbetê, ez mame bi hesretê"[1].
 
أكملت طريقي، وبدأت أدندنها بصوت خافت، بينما تراودني بعض الأسئلة: هل كان ذاك المُسنّ يعي معنى تلك الكلمات؟ هل الغربة قست عليه وآلمته كما فعلت بنا؟ هل يتمنّى أن يحظى بوطن أفضل ليعود إلى أحضانه متلهّفاً؟ هل يجهش بالبكاء حين يبقى وحيداً ويتذكّر الشوارع الدافئة المليئة بالذكرى تلك التي غادرها لإشعار آخر؟


فعلياً بدأت أشعر بالألم في قلبي هل، وهل، وهل...، لكنني أجبت نفسي إجابة مُقنعة في الأخير: الأكيد بأنه كردي من "Bakur"[2]، وبما أنهم يحبّون الشاي والمال أكثر من آبائهم، فلا داعي للمأساة التي اختلقتها في رأسي، لا بدّ بأنه قد عاد بعد رحيلي لمنزله وقام بإشعال مدفئة الحطب بالكراتين التي خبّأها طوال الصيف، ثم أرسل بضع فليفلات حارّة إلى الفرن؛ ليتعشّى بها، وأخيراً وضع رأسه وخلد إلى النوم دون التفكير بشيء، لا أوطان ولا هم يحزنون.
ليس ذنبه، فأنا ملكة الدراما.

[1] في وطن الغربة بقيت فيه بحسرة.
[2] باكور: أيّ شمالي كردستان.

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 3
تصويتات: 4


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات