القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 87 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

حوارات: عنايت ديكو -في حوار مع الأستاذ عبد الباقي الحسيني رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا

 
الثلاثاء 24 كانون الثاني 2012


في دعوة إلى لقاء ثقافي من قبل بعض المثقفين الكورد في هولندا وألمانيا وحول الحراك الفكري والثقافي للجالية الكوردية في المهجر كان لنا لقاء مقتضب مع السيد عبد الباقي الحسيني رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا.

· الأستاذ عبد الباقي الحسيني أهلا بكم في هذا اللقاء، ونشكركم على تلبية دعوتنا للإجابة على أسئلتنا.

في البداية حبذا لو تعطينا فكرة عن بدايات وتأسيس هذه الرابطة ؟

أهلاً بكم، وشكراً لكم أيضاً على هذه الفرصة، لنعرف القراء الأعزاء ب رابطتنا، رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا. أما بدايات الرابطة فهي تعود إلى أوائل التسعينات من القرن الماضي، بعد أكثرمن نداء نشره أحد زملائنا في الصحف الكوردستانية لتأسيس أية هيئة تضمنا، وتمت الاستجابة عندما اجتمع لفيف من المثقفين الكرد (كتاب، شعراء، صحفيون) في مدينة القامشلي ووضعنا الأسس الأولى لهذا المشروع الثقافي، وامتدت المناقشات وتم تبادل الآراء حول هذا المشروع بين المثقفين لسنوات.


وتم تشكيل أولى هيئة لها  كان زميلنا إبراهيم اليوسف من بينها إلا أنها لم تستغرق كثيرا، في صيف 1993 التقينا (عبدالباقي الحسيني و إبراهيم اليوسف) مع مام جلال الطالباني (الرئيس الحالي للعراق)، لعرض مشروعنا عليه وطلب المساعدة المعنوية منه، كانت لكلماته وقع كبير في تشجيعنا للمضي في هذا المشروع. بعدها تتالت اللقاءات بيننا و أغلب الكتاب الكرد العراقيين للاستفادة من تجربتهم في تشكيل اتحاد للكتاب الكرد، وكان لنا وقتها لقاء هام مع الدكتور عزالدين مصطفى رسول (كان وقتها رئيس اتحاد كتاب كردستان- العراق).
في نهاية التسعينات، غادرت سوريا، وبقي الأخ إبراهيم اليوسف يتابع مسيرة هذه الرابطة، وشكل هيئة مصغرة للرابطة، وأعلن عنها رسمياً عام2005، وقام الرئيس مسعود البرزاني بتهنئة الرابطة على انطلاقتها، وأطلقت الرابطة مجموعة من الجوائز باسمها منها جائزتا حامد بدرخان و رشيد كرد، وضمت إليها جائزة جكرخوين التي كان زميلنا إبراهيم يديرها عبر ملتقى الثلاثاء الأدبي ومجلة مواسم، ونشر العديد من البيانات والتوضيحات باسم هذه الرابطة، حتى غاية شهر نيسان 2011 عندما جمعنا القدر مرة ثانية في مدينة دبي بالإمارات، على أن نوسع دائرة الرابطة، في محطتها الثالثة، وخاصة كانت  الثورة السورية تتصاعد وتيرتها يوما بعد يوم. وهكذا شكلنا هيئة إدارية من أحد عشر مثقفاً (كتاباً وصحفيين) على صعيد الخارج، وطلبنا من مجموعة أصدقاء في الداخل أن تشكل هيئة خاصة بالداخل أيضاً، منذ وقتها وانهالت طلبات الانتساب إلى الرابطة، بعد أن تم نشر النظام الداخلي والبرنامج العام للرابطة على صفحات الانترنيت، وازداد عدد الأعضاء ليصل إلى أكثر من مئتي عضو، ومن ضمن قراراتنا أن يتم فصل رابطتي الكتاب والصحفيين بعد تأسيس قاعدة قوية لها، في سورية الجديدة. 

· إلى أي حد يمكن للكتابة والكلمة أن يكون لهما تأثير على قوة وزيادة الحراك الفكري والثقافي وحتى السياسي في مجتمعٍ كمجتمع الكوردي السوري ؟

بلاشك قوة الكلمة ليست أقل شأنا من جميع العوامل المؤثرة في الحياة العامة، ولاسيما إذا أدركنا أن الصحافة هي السلطة الرابعة في الحياة العملية للشعوب، وأحيانا تلعب الدور الأول في تقرير مصير الدول. فيما يتعلق بنا كمجتمع كردي سوري، لعب الكتاب والشعراء أدوارا كبيرة في التوعية ورسم الأهداف الرئيسية للحراك السياسي للشعب الكردي في الماضي. في الفترة الأخيرة لعب المثقفين عموما أدوارا جيدة في تحريك الشارع الكردي وتوجيه السياسة الكردية باتجاهها الصحيح.

·  حول الانتساب إلى الرابطة على ماذا يعتمد النظام الداخلي للرابطة وما هي الشروط التي يجب أن تتوفر عند الكاتب أو المثقف أو الإعلامي للحصول على العضوية ؟

هناك نظام داخلي يحدد المواصفات التي يجب أن تتوافر في الكاتب أو الصحفي للانتساب إلى الرابطة، بغض النظر إلى توجهاتهم السياسية والفكرية. إننا مؤسسة ثقافية أدبية نسعى إلى إعلاء الكلمة الكردية وتطوير الأدب والثقافة الكرديين، كما أننا أخذنا بعين الاعتبار واقع كتاب الإنترنت والمدونين، استجابة لمستجدات المرحلة.

·  أنتم كرابطة لكم أعضاء في عدة مجالس أو هيئات سورية معارضة  ومختلفة , ألا يتعارض هذا مع النظام الداخلي للرابطة ؟

أبداً، على العكس، أعتبر هذا فخرا وزخما للرابطة، لان دور الكاتب والصحفي لا يختصر على الكتابة فقط بل على الموقف من الحالة العامة، وما الظروف التي تمر بها سورية يتوجب علينا أن نكون في مواقعنا الصحيحة، فالكاتب ليس عمله إبداء الآراء فقط بل التفاعل مع هذه الآراء والدفع بها إلى الواقع، فوجود بعضنا في المؤسسات السياسية والقانونية له دور إيجابي في الحراك العام، فكما هو معروف المثقفون لهم بصمات إيجابية في هذه الثورة. وهناك فقرة في النظام الداخلي للرابطة ترى أن انتماءات الأخوة الكتاب والصحفيين خاصة بهم وهي تقع خارج مجال التعامل وحراك الرابطة.

·  في الفترة الأخيرة تأسست رابطة الكتاب السوريين أيضاً وهناك أسماء كبيرة ولامعة فيه, هل هناك من تعاون أو أي نوع من الحراك أو ما شابه ذلك بينكم وبين هذا الاتحاد ؟

رابطة الكتاب السوريين الجديدة، لها أفكار جميلة ورائعة، تتماشى والثورة القائمة في سوريا، القائمون على هذه الرابطة يملكون أفكارا متقدمة في الحالة الوطنية وساهمنا عبرأحد زملائنا بتأسيسها، وهذا ما نفعله الآن مع رابطة الصحفيين، حيث تضافرت جهودنا مع آخرين بدأوا يعملون لإطلاقها، لنكون في سورية المقبل وفي قلب الحدث الثفافي، جاء من ضمن أهداف الرابطة السورية للكتاب: الاعتراف بالتعددية الثقافية وفتح المجال أمام الإبداعات باللغة الكردية والآشورية، وسيتم فتح رابط خاص باللغة الكردية على موقع الرابطة الرئيسي. هناك بعض أعضائنا هم حاليا أعضاء في هذا التكوين الجديد، وسيكون لنا نحن (رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا) شكل معين من التعاون مع رابطة الكتاب السورين في المستقبل ومن خلال مبدأ الاستقلالية التامة، ومن منطلق ديمقراطي، حيث ننتمي معاً إلى سورية الوطن.

· نشرت لكم الكثير من البيانات في الانترنت وكنتم كرابطة من الأوائل الذين انضموا الى الشارع السوري المنتفض وثورته, حتى قيل عنكم بأنكم تركضون إلى الأمام , كيف تفسر هذه النقطة ؟

صحيح نشرنا الكثير من البيانات في بعض الأحداث المميزة من الثورة السورية، وخاصة فيما يتعلق الأمر بالحالات المتعلقة باعتقال الكتاب والصحفيين السوريين عموما والكرد خصوصا. وكذلك بيانات استنكار بالأعمال الوحشية الذي قام بها النظام في دمشق ضد شعبنا السوري الأعزل. إننا مع الثورة السورية منذ يومها الأول وسنتواصل معها إلى أن ينال الشعب السوري بكرده وعربه حريته، مع العلم ترى الرابطة بأن الثورة تسبقها، وعليها أن تكون على قدر المسؤولية التي تتطلب منها، فهي تجد نفسها من رحم هذه الثورة.
شيء آخر، نحن دعونا منذ بداية الثورة إلى لم الشمل، كردياً، وراسلنا القيادات الحزبية، عبر بيان دعونا إليه، كما نبذنا سياسة التخوين، وتحركنا من أجل إقامة  مؤتمر كوردي في الخارج، وعندما علمنا أن هناك نوايا كردية في الداخل لإقامة هذا المؤتمر، وكنا قد أعددنا كل شيء، فإننا توقفنا عن ذلك، ولا أدري هل أن الأخوة في أحزاب الحركة الكردية، والمجلس الوطني تالياً، وصلتهم هذه الرسالة؟، بل كان لنا ممثلنا في المجس الوطني الكردي الذي تم في الداخل!

· الساحة الفكرية والسياسية الكوردية تعج بالتنسيقيات والاتحادات والرابطات والأحزاب والجمعيات ,أين تجدون انتم أنفسكم ككتاب ومثقفين, خاصة في هذه الظروف الدقيقة حيث الثورة السورية ؟

الحراك الثقافي لايقل أهمية من الحراك السياسي في الحياة العامة، وكل جهة تعمل حسب استطاعتها في الثورة القائمة، أما ان هناك أسماء منوعة تتحرك على الأرض، فهذه   في قناعتي أمر إيجابي من ناحية بشرط عدم تشتيت القوى، وهنا أحب أن أنوه أن الحركة السياسية الكردية مرت بظروف انشقاقات و تصدعات كثيرة، لا أتمنى هذا في الحركة الثقافية، وعلينا جميعا ان نلملم قوانا لنكون كتلة قوية موحدة الكلمة في هذه الظروف الاستثنائية.

· يقال بأن ما يحدث اليوم في المناطق الكوردية من سوريا من قتل سياسي ومصادرة للرأي هو استنفار للغرائز في مواجهة العقل السياسي والمنطق والحوار أو هو فشل في إنتاج عقل كوردي جديد، أنتم كرابطة كيف ترون هذا ؟

بالرغم من أننا ننأى بنفسنا عن الصراعات الحزبية في الحركة السياسية الكردية، وخاصة عندما يتعلق الأمر في تصفية الحسابات بين بعضها البعض، لكننا نرفض كل أنواع القتل وخاصة قتل الكردي لأخيه الكردي مهما كانت الغايات والأجندات الخاصة بهذه الأحزاب. في الشكل العام ان مصادرة الرأي من أي طرف اتجاه الآخر مرفوض، وهذا مايسعى إليه الشعب السوري اليوم في ثورته للتخلص من هذه العقلية المستبدة.
لقد كان الشهيد مشعل التمو عضواً في الرابطة، وأصدرنا أكثرمن بيان بخصوصه، ولقد خطأنا بعضهم في رسائل خاصة، وتبين أن موقفنا صحيح، وللأسف لم تتم الاستجابة مع نداءاتنا.

·  كيف تنظرون إلى المعارضة العربية السورية بشكل عام وما هي مواطن التعامل معها؟

بالرغم من أننا رابطة ثقافية هذا لايمنع أن نبدي رأينا في المعارضة العربية القائمة الآن في الحراك الجاري، عموما هي معارضة منوعة ولها أجندات وآراء مختلفة لكن في عمومها هي مع تطلعات الشعب السوري و السعي إلى الحرية والديمقراطية للبلاد. فيما يخص أفكارهم في تطلعات الشعب الكردي في سورية والتردد في التعامل مع الملف الكردي، فأننا في الرابطة مع موقف الحركة السياسية الكردية في نوع التعامل مع المعارضة، فالمعارضة العربية السورية التي تتفهم مطالب الكرد، نتعامل معها بإيجابية، وقد بين بعض الأعضاء في الرابطة ارتياحها من موقف مؤتمر الإئتلاف العلماني الديمقراطي الذي إنعقد في باريس، حيث تم الاعتراف بحقوق الكورد على أساس حق تقرير المصير. حيث كان لنا ممثلين في هذا المؤتمر.

· سوريا ليست ساحة صراع بين الثورة والنظام فقط ، بل أصبحت الآن ميدان صراع للقوى الإقليمية أيضا , كيف ترون مستقبل سوريا خاصة في ظل غياب مشاريع واضحة المعالم للمعارضة السورية ؟

هذا صحيح، وضع سوريا الجيوبوليتك مختلف تماما عن الدول الأخرى التي حسمت ثوراتها الشعبية بوقت أقصر وتضحيات أقل. بالرغم من وجود المصالح الدولية في المنطقة وخاصة في سوريا، هناك إسرائيل التي لم تحسم أمرها من الأزمة السورية ويبدو ان الدول الغربية و أمريكا في انتظار هذا الموقف. مستقبل الثورة حتماً سيكون لصالح الشعب السوري وتطلعاته، مهما حاولت الدول ذات المصالح حماية نظام بشار الأسد. 

· 
كيف تنظرون إلى انعقاد المؤتمر (الكونفرانس) الوطني الكوردي المزمع عقده في عاصمة إقليم كوردستان العراق في أواخر هذا الشهر. وما هو حجم المشاركات الثقافية والفكرية المستقلة ؟

المؤتمر كما يفهم منه هو تتمة للمؤتمر الوطني الكردي الذي تم انعقاده مؤخراً في مدينة قامشلي والذي ضم أغلب الأحزاب الكردية الموجودة على الساحة الكردية. في هذا المؤتمر ستجتمع الجاليات الكردية السورية في الخارج مع ممثلي الأحزاب لكي يكونوا عونا للمجلس الوطني الكردي في الخارج. أما مايتعلق بنسبة المشاركات الثقافية والفكرية المستقلة في المؤتمر، كل ماسمعناه أن من حق كل حزب أن يختار أربعة من أعضاء حزبه بالإضافة إلى خمسة أشخاص مستقلين، بمعنى أن نسبة المستقلين سيكون أكبر من نسبة الحزبيين، لكن عن مشاركة الفعاليات الثقافية بشكل مستقل فهذا لم يتم، ولقد سعت رابطتنا أن تكون في المؤتمر ورشحنا أربعة من أعضائنا، بناء على اتفاق ووعد وطلب من رئيس المجلس الوطني الكردي، لكننا لم نتلق الجواب بعد، هناك من الأعضاء من سيحضر بشكل مستقل، مختارين من قبل الأحزاب الكردية.

· 
المجلس الكوردي السوري طالب وقال بأنه سيفاوض جميع الاطراف في المعارضة السورية على برنامجه الذي رفع فيه سقفه إلى المطالبة بحق تقرير المصير للكورد ضمن وحدة سوريا, كيف تنظرون الى هذا المطلب كمثقفين؟

في رأيي الشخصي، المجلس الوطني الكردي في سوريا هو أدرى بالحراك الذي يجري في سوريا ويعرف المعارضة بشكل جيد، ويعرف حجم وإمكانات كل طرف من الأطراف، بمعنى هم من يقررون وجهة نظر الشعب الكردي، فيما يتعلق بمسألة الحقوق، وسيتعاملون مع المعارضة التي ستتفهم هذه الحقوق. نحن في الحراك الثقافي مع تطلعات شعبنا الكردي في حقوقه، ولنا ثقة بالحركة السياسية الكردية في الحفاظ على طموحات شعبنا والعمل على تحقيق هذه الطموحات مع المعارضة العربية السورية.

· شكراً لكم أستاذ عبد الباقي الحسيني  وهل هناك من كلمة أخيرة؟

شكرا لإتاحة الفرصة للتعبير عن رابطتنا، رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا ودورها في الثورة السورية ونوعية العلاقة بينها وبين بقية الأطراف الكردية الأخرى. أخيراً أحب أن أتوجه إلى الأخوة الكتاب والصحفيين الكرد في دعم هذه الرابطة والانضمام إليها، كون الرابطة، هي أول هيئة ثقافية سورية عملت ضمن ظروف صعبة، وكانت صوت الثورة السورة، وضمير المثقف الكردي، وناضلت عبرسنوات للدفاع عن كتابنا وصحفيين، في وجه آلة الاستبداد، واعتقلت أجهزة السلطة  أكثر من عضو لها، عموما الرابطة هي  المؤسسة التي  ستكون الإطار المنظم لمبدعينا وكتابنا، وأعلن من خلال هذا اللقاء على أننا سنكون قريباً معا في المؤتمر العام للرابطة، وسنعلن عن ذلك على صفحات الإنترنيت.

عنايت ديكو – هولندا
dikoo@hotmail.com

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.61
تصويتات: 21


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات