القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

قصة: الوفاء

 
الأربعاء 27 ايلول 2006


 بقلم : نسرين عبدا لله

    ركضت زوجة أمامه تنادي عاد البطل ، تزغرد مع دموع الفرح ، اجتمع حولها الأهل والأقارب يهنؤنها بعودته بالسلامة... تتفقد جسده تطمئن عليه ، هناك بعض آثار التعذيب تحمد الله على عودته بالسلامة ، لأن خروجه من السجن معجزة ، بعد أن دخله بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان في بلده .
    حملت الأسرة بكل تفانٍ ، ربت أولادها وأخوه الصغير وأبوه المسن ، وأعطت كل ما في وسعها من جهد ومحبة وحكمة ، سيّرت العائلة إلى بر الأمان حتى خروجه من السجن .


يجلس في البيت كالملك في غرفة لا يدخلها حتى أولاده ، إلا الضيوف ليباركوا على عودته بالسلامة .
   تنظر إليه كأنها تراه لأول مرة ، عاد إلى عمله وبدأ من الصفر ، وقفت إلى جانبه قننت المصروف استلمت الحسابات حتى وفرت له رأس المال ، بعد مرور سنتين أصبح يملك بيتاً ودكاناً في السوق الكبير ، بعث أخوه للدراسة .
   قرر بعد مرور سنة أن يزور أخاه في البلد الأوربي ، لكي يطمئن على أخيه ويأخذ فكرة عن البلد وسياسته ، بعد شهر عادل البطل, جلس مع الضيوف يتكلم عن البلد ونسائه الجميلات ، تحرك قلبه من جديد وزوجته تنصت إليه بصمت ، إنه البطل يفعل ما يريد ، لكن القدر تحرك أيضاً .
   أصابه مرضٌ عضال ، استنفرت زوجته لتبقيه حياً ، تسهر على راحته وطعامه الخاص .
فقرر الذهاب إلى أوربا للعلاج والسياحة ، لكنَّ العلاج لم يفده فقد انتشر المرض في جسده... مات في المشفى أعادوه إلى بلده ... واستقبلته زوجته بزغاريد ودموع الألم حيَّوا الشهيد .

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 1
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات