القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 131 / زائر يتصفحون الموقع

بحث



القسم الثقافي


























 

 
 

مقالات: الإرهاب.. يعيد انتشاره

 
الأحد 10 ايلول 2017


شريف علي

الخطوة الأخيرة من جانب إدارة الإرهاب المنهج في المنطقة التي تمثلت بإعادة انتشار العصابات المرتزقة التكفيرية، ومن خلال الاتفاق الذي أبرمه حسن نصر الله والنظام السوري مع القيادة الداعشية، وبرعاية إيرانية لنقل عناصر داعش من الحدود السورية اللبنانية إلى الحدود السورية العراقية في منطقة دير الزور حيث المعاقل الأخيرة لميليشيات تنظيم الدولة / داعش المنتشرة عل طرفي الحدود السورية العراقية، تلك الخطوة جاءت في ظل المستجدات التي شهدتها المنطقة، وتصدع جبهة الإرهاب مع بوادر استنفاد رعاتهم لآخر الأوراق في الصراع الدائر في المنطقة ، مع تزايد التأكيدات الغربية على اقتراب نهاية الاقتتال في سوريا، والذي يتبع بتغييرات في الخارطة السياسية للشرق الأوسط، التي أبرز معالمها إعلان الدولة الكوردية في المنطقة ضمن إطار المشروع القومي الكوردي الذي وضع أسسه ويرعاه رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني. 


خاصة وأن البلدان الإقليمية باتت على قناعة تامة بان الرئيس بارزاني بحد ذاته بات معتبرا من القادة الأساسيين ممن يعتمد عليهم عالميا. ويلعبون دورا محوريا في عملية التغيير تلك. الأمر الذي أقلق إدارة الإرهاب ليفصح جهارا عن عما كان يحاول إخفاءه طيلة السنوات الماضية بزعم إنها تحارب الإرهاب .وتكشر عن أنيابها تجاه الطموحات التحررية للشعب الكوردي . الذي يرى فيها السد المنيع أمام نجاح مشروعها الطائفي الممتد من طهران إلى سواحل المتوسط مرورا ببغداد ودمشق وبيروت. خاصة مع تصلب الموقف الكوردي لإنجاح عملية الاستفتاء بشأن إعلان الدولة الكوردية، وعلى كامل جغرافيتها الملحقة بالكيان العراقي.
إزاء هذا كانت حواضن الإرهاب الإقليمية تعيد النظر في خارطة انتشارها والمساحات التي أنيط بالميليشيات العاملة لحسابها  باحتلالها وإدارتها بغية إجهاض المشروع الكوردي ، الأمر الذي دفع بها إلى لملمة شراذمها المتبقية و  المنتشرة على امتداد الداخل السوري ومن العمق العراقي حتى الحدود اللبنانية ،ليتم إعادة انتشارها وتمركزها على الحدود الجنوبية لكوردستان تمهيدا لجولة جديدة ضد الشعب الكوردي، وحشد ما أمكن من القوى العراقية المسيرة بإرادة الخارج وزجها في مواجهة الشعب الكوردستاني على أسس طائفية ومذهبية وعرقية مقيتة , ومعيدة تشكيل نوى محدثة للإرهاب في المنطقة , والعبور إلى الجسد الكوردستاني من خلال معابر محلية  على طرفي الحدود, ومن صنيعة البلدان الغاصبة لكوردستان جاعلة منها حصان طروادة للحد من  أية خطوة قومية ووطنية على طريق حرية الشعب الكوردي وإعلان دولته, وبأدوات انتحلت الشخصية الكوردية دون أن تخدم قضية الكورد يوما في تاريخها الحافل بالتآمر على القضية الكوردية والعمل لخدمة مصالح أعدائها., لتبدو اللوحة جلية فيما يتعلق بخارطة الإرهاب نشأة , وانتشارا ومساندة ,لا سيما ما عكسه الاتفاق الأخير, الثلاثي علنيا والخماسي عمليا , والذي ضمن أمن وسلامة الإرهابيين في رحلة العودة وإعادة الانتشار, والعدوان .
غير أن الشعب الكوردي متمثلا بقيادته السياسية والعسكرية كان في يقظة تامة تجاه تلك تطورات وتداعياتها على أمن الشعب الكوردستاني وسلامة أراضيه التي تحررت بدماء البيشمركة حيث جاء البيان العاجل من حكومة إقليم كوردستان بشأن الاتفاق الخماسي الذي ضم سوريا وإيران والعراق و داعش وحزب الله ،لنقل الإرهابيين وبقوافل محمية ومخدومة, من الحدود اللبنانية السورية إلى الحدود العراقية السورية ردا حاسما للأطراف المعنية وتحذيرا في الوقت ذاته من مغبة خوضها أية مغامرة عدوانية جديدة , ليتبع ذلك بقرار أبناء محافظة كركوك الذي حسم كوردستانية المحافظة رغم كل الجهود والضغوطات الإقليمية والعراقية وبشتى الصنوف التي بذلت لإرغامهم على الوقوف بالضد من كوردستانية المحافظة. وإبعادها عن عملية الاستفتاء المقررة في الخامس والعشرين من شهر أيلول الجاري على استقلال كوردستان ,التي بات التراجع عن إجراءها أمرا مستحيلا على ضوء تأكيدات الرئيس بارزاني المبنية على دعم الغالبية المطلقة من  أبناء  المجتمع الكوردستاني .
5/9/2017

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات