القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

البحث



Helbest

 

 
 

شعر: مختارات من ديوان «الظلّ المتصدّع» لولات دِلكَن

 
الأربعاء 28 اذار 2018


معنى الحياة

الحياة وعاء مليء
ثمة من يشربون منه ويروون غليلهم
دون أن يتذوقوه
ثمة من يشربون منه كشراب ويتذوقونه
دون أن يرووا غليلهم
لهذا، فإنهم يبحثون – دائماً- عن وعاء آخر .ص7 


قمر سمائي

هذا النهار وذاك الليل
هذا الظل وذلك النور
محدَّد في جغرافية قلبي

تحت هذه السماء
ذلك الحقل وذلك النبع
نخب شعوري ووفاء وعودي

ذلك القاموس وتلك الكلمة
تلك العبارة وذلك النظْم
بلغتي هذه مسموع وحلو

ذلك المبنى وذلك الأخيضر
تلك الهرولة وذلك الأفق
الربيع متفتح في هذا الوطن
الخريف غم

ذلك اللون وذلك العلوّ والفاتن
من عاشه؟ إذ يقول عن أنه ألم ووجع
الأسلاف قالوا: هو عشق وحب
ها هو جواز سفر حياتي
قد ختِم عليه من أجل وطنكم .ص 34 

دون ربيع

على المرء أن يحب
كعالم سلام
كسماء حرّة
كل فصل وضمنه الشتاء
ومثل الطبيعي يجب
علينا أن نحب قبل صيف ما، ربيع ما

يا لها من صداقة مؤثّرة
يا لها من صحبة دون حدود
بها يصبح القلب نابضاً
يجب علينا مثل لعبة
أن نحب الأطفال أمام كل باب

جالس أسفل عتمة الليل
وعيناي صوب ديوان السماء
وسيكارة الصبر بين أصابعي
تقول: أحبْ من أجل واحدة
يجب أن يتمكن من زرع وردة قبل ربيع ما

تظهر النجوم الواحدة تلو الأخرى
أعدُّ، كم نجمة مضت
لا أدري كم بقيت
ليلة سُكْر، تلك التي أمام ناظري
تتبرعم روضة ورد الليلةَ في عتمتها.ص 37 

مساء بقمرين

في مساء الأربعة عشر
انتبهي لا تخرجين
المتشددين يبصرون
حين يهل قمران
سيقولون لقد قامت القيامة .ص 49 

الظل المتصدع

ظهري إلى ظل متصدع
الشمس تعطّش، والجبين الذي أمحيت كتابته
ربما لم يكتب عليه أيضاً
إنه أنا

خيالات
هي ليست مجانية
أجلِسُ إلى مائدتهم
مجاعاتي التي لم تشبع أبداً

إنه أنا
لا أتذكر كم مرة جلست إلى تلك المائدة
لا أعرف
مثل شره، كم مرة أخرى سأجلس إلى تلك المائدة

وسط فتات المائدة
أتذكر الواحدة تلو الأخرى، حالات الحب ذات الرائحة كدخان السكائر
صحبات من الزمن المحظور
والخيالات غير المكتملة
إنه أنا

وجهي يرتعش، حساس مثل الغيوم
ليت الآن كان الربيع
أتذكر كالطفولة
الآمال والرغبات
في نطاق قلبي، كانت البساتين وروداً شتى

يعبرون عبر حدقة عيني، إنهما شاب وفتاة صبية
إنه أنا
أتذكر عطشاتي المتنقلة
مسافرة كأنها على صهوة حصان رهوان
كيف نفدت سريعاً،تنفد لُعَبي  قبل الشبع منها

في اضطراب الشارع المقابل كان أطفال راكبون
يتنافسون حول الغد
إنه أنا
في لعبتهم ثمة عمر كما لو أنه شبيه الأمس
قد رمى بنفسه على صهوة حصان دون رسن

آه! إنه أنا، حساس مثل غيمة
مثل عمر، ظل متصدع
إنما، أطِل مرة في نطاق ناظري
أنما راض ٍ
ولو كان حلماً أيضاً.ص 60 


غداً أملٌ، لنعش اليوم

قلت من طعم ثغرك
قبلة
قلت ِمهلاً فيما بعد
إنما من الآن وصاعداً
كيف هو الليل، لا تعاندي

قلت عطِش أنا
قلت هوذا النبع
إنما من صلب لسانك الألذ من الشراب
أحب العطش

قلتِ ، هو الفطور، الغداء، العشاء
قلت تلك مائدة وجباتي الثلاثاء
منصوبة على صدرك
قلت أنا اليوم موجودة إنما غداً
قلت الآن وجودي معك حياة
من المساء حتى مطلع الفجر

قلت ماذا ماذا؟
لم أقل: السم " الهاري "
إنما قلت أمل غدي
موصول بك
مشبع بك
لهذا أنا أستند إليك.ص 79 


وردة بستاني

بحثت جوار الينابيع
لم تكن هناك
تحرّيت تخوم الأنهار والروافد
لم تكن هناك
لذتُ بالغيوم
لم تحرّك حتى ساكناً
مضيت إلى الشتاءات والربيعات
لم تكن هناك
لم تكن
 وردة بستاني
لم تكن
لم أستطع
أن آتي بجرعتي ماء
لعطشك وعطشي

هو ذا أنا آتي بنقطتي ماء من عيني
أقدّمهما لعطشك
متوجس
بحيث لا تقول
لا ..ص 82 


الوردة والتغيُّر

لتعلمي، إن قهوات فضيلة أربعين عاماً
لا تقبَل الغليان بعد
من ذلك الوقت إلى هذا الوقت
دعي القهوة جانباً
والشاي بدوره، لا يقدّم بالتالي إلى صاحب مؤطّر زمانه

ألا فلتقيسي الزمن إذاً
لم تحسب لي حساباً، لقد تغيّر الزمن عندي كثيراً كثيراً
إن الحقيقة تُبتَلع مرفقة بالألم
في البلعوم حسرةٌ مرة

ما يحدث جرّاء
الأيدي التي تعجز عن التحكم في الزمن

إنما هناك أمر ما، عليك أن تعلميه
لا أنت أبصرت ولا حييت ِ
كان صباحاً مما يخص ربيعك
وقد أعقب الصيف الربيعَ
الخريف والريح، شكّلا عاصفة وكلمات تصفّر
ولا شجرة تأففت من ذلك
مع أوراقها
أي آه وتحسر انبثقا من كبدي

التغير أيضاً يتغير

إنما هناك أمر ما، عليك أن تعلميه
ها هوذا، الفصل شتاء مثلج إذاً
وأنت
مازلت وردة ! ص91 
الترجمة عن الكردية: ابراهيم محمود
من مجموعة ولات دلكن " الظل المتصدع " الشعرية، منشورات روناهي، آمد، 2012 
Welat Dilken: Siya derizî, weşanên Ronahî, Amed, 2012 

والشاعر ولات دلكن، كما ورد عنه في بطاقة التعريف به في الغلاف الداخلي لمجموعته الشعرية هذه: من مواليد قرية دولى Dole ، 1975، والتابعة لمدينة سمسور، ويقيم في المدينة نفسها، ويعرَف شاعراً وكاتباً في الصحافة والمواقع الالكترونية من خلال نتاجه. وقد حصل على عدة جوائز لقاء أعماله.
أما مؤلفاته فهي:
الضحك مديون لنا، نحن مدينون للبكاء، شعر، منشورات بلكي، 2006 .
الظل حلو مع الشمس، شعر، منشورات ليس، 2009 .
الليلة الأخيرة، رواية، منشورات روناهي، 2012.
29 ألماً، 29 وردة، شعر، منشورات روناهي، 2012 .
الظل المتصدع، المصدر المذكور.

 

 

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات